
تراجع متوسط سعر الجنيه المصري بنحو 2% مقابل الدولار خلال تعاملات سبتمبر مقارنة بأغسطس، ليصل إلى نحو 51.93 جنيه للشراء و52.03 جنيه للبيع بنهاية آخر يوم تعاملات في البنوك خلال سبتمبر، وفق بيانات البنك المركزي المصري.
نشاط ملحوظ في سوق الدولار بين البنوك
تزامن تراجع الجنيه مع ارتفاع ملحوظ في تعاملات سوق الإنتربنك، التي زادت بنحو 3.2% خلال سبتمبر إلى 8.47 مليار دولار، في ظل تحركات متباينة لتدفقات المستثمرين الأجانب بين الدخول والخروج الجزئي.
جاءت تعاملات الإنتربنك أعلى من متوسطها الشهري المعتاد، الذي يتراوح بين 3 مليارات و4.8 مليار دولار، ما يعكس نشاطًا ملحوظًا في سوق السيولة الدولارية، بالتزامن مع الضغوط التي شهدها سوق الصرف.
يمثل الإنتربنك سوقًا بين البنوك لتداول العملات الأجنبية تحت إشراف البنك المركزي المصري، ويُستخدم كآلية رئيسية لتوفير السيولة وتغطية احتياجات التمويل، خاصة بالدولار.
خروج الأجانب من أذون الخزانة يضغط على سوق الصرف
ارتبطت تحركات السيولة الدولارية أيضًا بتغير اتجاه تعاملات المستثمرين الأجانب في أذون الخزانة المصرية المحلية، إذ سجلت تعاملاتهم خلال سبتمبر صافي بيع بنحو 827 مليون دولار، مقارنة بصافي شراء بلغ نحو 655 مليون دولار في أغسطس، بحسب التقرير الشهري للبورصة المصرية.
جاءت موجة التخارج في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، ما دفع بعض المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في أدوات الدين المحلية، وهو ما انعكس على تدفقات النقد الأجنبي وسوق الصرف.
الأهلي فاروس تتوقع تحرك الجنيه في نطاق عرضي
في المقابل، رجحت مذكرة بحثية صادرة عن شركة الأهلي فاروس بقاء الجنيه ضمن نطاق عرضي أمام الدولار حتى نهاية العام.
أوضحت المذكرة، الصادرة في 17 سبتمبر 2026، أن توقعاتها للاقتصاد الكلي وسوق الأسهم بعد الحرب لا تزال تشير إلى تحرك سعر الدولار مقابل الجنيه في نطاق يتراوح بين 49 و53 جنيهًا حتى نهاية العام، مع اقتراب سعر الصرف من مستوى التوازن وفقًا لمؤشرات تعادل القوة الشرائية.








