
قال وزير النفط العراقي باسم محمد، خلال مؤتمر صحفي اليوم السبت، إن العراق صدر 10 ملايين برميل نفط فقط عبر مضيق هرمز خلال أبريل، مقارنة بنحو 93 مليون برميل شهريًا قبل اندلاع الحرب الإيرانية، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».
يأتي ذلك في وقت تترقب فيه الأسواق مؤشرات عودة التدفقات عبر الممر المائي الحيوي، الذي حرم السوق من إمدادات تُقدر بنحو مليار برميل نفط منذ بداية الحرب.
ورغم استمرار الاضطرابات، بدأت مؤشرات انفراج محدود في حركة الشحن النفطي، إذ أفادت «بلومبرج» بخروج 4 ناقلات، تحمل كل منها مليوني برميل من الخام العراقي في معظمه، منذ 10 مايو، بما يعادل نحو مليوني برميل يوميًا، مقارنة بنحو 20 ناقلة أو أكثر كانت تعبر المضيق يوميًا قبل الحرب.
وتُنقل شحنات الخام العراقي من موانئ داخل الخليج العربي، فيما تُباع معظم الكميات إلى شركات تمتلك حصصًا في الحقول العراقية أو ترتبط بعقود طويلة الأجل مع شركة سومو.
لكن صعوبات استئجار الناقلات لتحميل خام البصرة أدت إلى تراجع حاد في الصادرات، ما ضغط على إيرادات «سومو»، ودفع الشركة الحكومية إلى تقديم خصومات على شحنات مايو.
وأوضح مدير عام «سومو» علي نزار الشطري، أن الشركة لجأت مؤخرًا إلى عرض نفط البصرة بأسلوب البيع «مطروح الميناء»، بحيث تنتهي مسؤولية الشركة بمجرد تحميل النفط على الناقلة، بينما يتحمل المشتري تكاليف النقل البحري والتأمين.
وأشار إلى أن «سومو» لم تُغير علاواتها السعرية المعلنة في أبريل، لكن اختلاف أسلوب البيع وطرح تكاليف النقل والتأمين أتاح للمشترين فرصة الحصول على الخام بسعر أقل.
وأكد أن هذا الأسلوب يقتصر على نفط البصرة بسبب مخاطر الملاحة في هرمز، بينما حافظ خام كركوك على علاواته السعرية نظرًا لتصديره عبر ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.
وفي محاولة لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، استأنفت بغداد صادرات الخام عبر خط أنابيب كركوك–جيهان في مارس الماضي، بعد اتفاق الحكومة العراقية مع حكومة إقليم كردستان على استئناف التدفقات.
وقال وزير النفط: «نصدر حاليًا 200 ألف برميل عبر ميناء جيهان ولدينا خطة لزيادتها إلى 500 ألف برميل»، مؤكدًا أن العراق يعتزم التنسيق مع أوبك لرفع قدراته الإنتاجية والتصديرية، مع استهداف الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 5 ملايين برميل يوميًا.
وبخلاف خط الأنابيب الممتد عبر تركيا، لا يمتلك العراق بدائل كبيرة لتجاوز مضيق هرمز، ما جعله من أكثر الدول تضررًا من الأزمة، بعدما هبطت صادراته في مارس بنحو 97% مقارنة بالشهر السابق، لتسجل متوسطًا بلغ نحو 99 ألف برميل يوميًا فقط.





