
عادت أسعار النفط إلى الارتفاع خلال تعاملات صباح اليوم الخميس، في ظل استمرار تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مع مواصلة ناقلات النفط مغادرة المنطقة رغم اتساع نطاق الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى جبهات جديدة.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار دولار واحد، أو ما يعادل 1.14%، لتسجل 89.09 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 08:35 بتوقيت جرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.32 دولار، أو 1.56%، إلى 85.78 دولارًا للبرميل.
وكان خام برنت قد أنهى تعاملات أمس الأربعاء مرتفعًا بنسبة 7.91%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 6.56%، في واحدة من أقوى موجات الارتفاع منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ليعوضا بذلك خسائر بلغت نحو 5% تكبداها الثلاثاء عقب توقف مؤقت للعمليات القتالية.
وأظهرت بيانات أولية عبور 39 سفينة شحن بضائع أولية مضيق باب المندب باتجاه البحر الأحمر يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى منذ 19 يوليو، في حين ظل عدد السفن العابرة لمضيق هرمز محدودًا.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة “آي جي”، في مذكرة، إن النفط لا يزال يغادر المنطقة عبر مسارات متعددة رغم انخفاض الكميات الإجمالية، مع استمرار البحث عن بدائل إضافية للنقل، مشيرًا إلى أن إطالة أمد هذه الأوضاع قد تؤدي إلى تقليص النفوذ الإيراني على مضيق هرمز مع توسع استخدام المسارات البديلة.
وفي تطور ميداني، استهدفت ضربات أمريكية سعودية، أمس الأربعاء، جماعات مدعومة من إيران في العراق، في أول مشاركة سعودية معلنة في الضربات الجوية الأمريكية، وذلك ردًا على هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت نفطية سعودية وانطلقت من الأراضي العراقية.
ومثلت هذه الضربات استئنافًا للغارات الأمريكية في الشرق الأوسط، بعدما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أوقف حملة القصف مطلع الأسبوع بسبب استنزاف الذخائر.
في المقابل، أعلنت إيران أنها استهدفت قواعد أمريكية في الأردن، كما هاجمت ثلاث ناقلات نفط أثناء عبورها مضيق هرمز، معتبرة أنها استخدمت مسارًا “غير مصرح به”.
كما أفادت مصادر، أمس الأربعاء، بأن السعودية تعمل على تشكيل تحالف يهدف إلى حماية الملاحة في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين، في ظل استمرار التهديدات التي تواجه حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.







