
إنتيسا سان باولو: مصر قد تخفض الفائدة حتى 500 نقطة خلال 2027
توقع بنك «إنتيسا سان باولو» الإيطالي أن يستأنف البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة بعد الربع الأول من 2027، مع إمكانية تقليص أسعار العائد بإجمالي 500 نقطة أساس على مدار العام، إذا واصل التضخم تراجعه واستقر سعر الصرف وتحسنت الظروف الخارجية.
قرار تثبيت أسعار الفائدة
قال قسم البحوث في البنك، في تقرير حديث أعقب قرار لجنة السياسة النقدية تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر، إن البنك المركزي من المرجح أن يحافظ على موقف نقدي حذر حتى نهاية 2026، في ظل مخاطر ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، واستمرار التوترات الجيوسياسية، وتقلبات سعر صرف الجنيه.
يرجح «إنتيسا سان باولو» أن تبدأ دورة خفض الفائدة مجددًا بعد الربع الأول من العام المقبل، شريطة استمرار تحسن مؤشرات التضخم، واستقرار الجنيه، وتراجع الضغوط الخارجية.
يرى البنك أن انخفاض أسعار الطاقة عالميًا، واستمرار انحسار الضغوط التضخمية الخارجية، واستقرار سعر الصرف، إلى جانب ترسخ مسار تراجع التضخم واقترابه من مستهدفات البنك المركزي البالغة 7% ±2% خلال النصف الثاني من 2027، ستكون من أبرز العوامل التي تتيح استئناف التيسير النقدي.
كان البنك المركزي المصري أبقى، في اجتماعه يوم 24 سبتمبر 2026، أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير، ليستقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، والإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%.
أوضح التقرير أن تراجع معدل التضخم العام إلى نحو 14.5% في أغسطس 2026 دفع «إنتيسا سان باولو» إلى مراجعة توقعاته للتضخم بشكل إيجابي، لكن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وانخفاض قيمة الجنيه بنحو 2% أمام الدولار منذ بداية سبتمبر يدعمان استمرار السياسة النقدية الحذرة خلال الفترة الحالية.
على صعيد النمو، أشار البنك إلى تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر إلى نحو 4.7% في الربع الثاني من 2026، مقارنة بنحو 5% في الربع السابق، متأثرًا بالتوترات الإقليمية، فيما يتوقع أن يسجل الاقتصاد نموًا متوسطه 5.1% خلال العام المالي الجاري.
بحسب تقديرات «إنتيسا سان باولو»، فإن استمرار انخفاض التضخم واستقرار سعر الصرف وتراجع الضغوط الخارجية قد يفتح المجال أمام البنك المركزي لاستئناف خفض أسعار الفائدة خلال 2027، بإجمالي يصل إلى 500 نقطة أساس بنهاية العام.








