
باستثمارات 900 مليون دولار.. «ترافيجورا» توقع اتفاقًا مع «مصر لألومنيوم» لتنفيذ توسعات بمجمع نجع حمادي
وقعت الشركة القابضة للصناعات المعدنية من خلال شركتها التابعة مصر للألومنيوم، وشركة ترافيجورا العالمية، بشأن مشروع توسعة وزيادة الطاقة الإنتاجية لمجمع الألومنيوم بنجع حمادي، باستثمارات تصل إلى 900 مليون دولار.
قال العضو المنتدب لشركة مصر للألومنيوم، محمود عجور، إن التكلفة الاستثمارية الإجمالية للمشروع تقدر بما يتراوح بين 750 إلى 900 مليون دولار، وهو ما يعكس ضخامة المشروع من حيث الحجم والأثر المتوقع، خاصة على مستوى التنمية الإقليمية في صعيد مصر، حيث يُعد مجمع نجع حمادي أحد أهم القلاع الصناعية في المنطقة، ومن المتوقع أن يساهم المشروع الجديد في تعزيز تلك الريادة محليا ودوليا من خلال خدمة السوق المحلية وأسواق التصدير المختلفة.
أوضح أن هيكل المشروع يقوم على تأسيس شركة مشتركة بين المساهمين، تتولى تنفيذ وتشغيل المشروع، وأن المشروع يجمع فى هيكله التمويلي بين التمويل الذاتي والتمويل عن طريق القروض، حيث يُتوقع أن يتم توفير جزء من التمويل من خلال مساهمات رأسمالية من الشركاء، إلى جانب ترتيب حزمة تمويلية من مؤسسات مالية وبنوك دولية، وهو ما يعكس ثقة المؤسسات التمويلية في جدوى المشروع وقدرته على تحقيق عوائد مستقرة على المدى الطويل.
تابع عجور: يشارك الشريك الأجنبي بدور محوري في ترتيب جزء من التمويل، بما يعزز من فرص الوصول إلى مصادر تمويل متنوعة بشروط تنافسية، ويأتي ذلك بالاستعانة بخبرات شركة “إي إف جي هيرمس” أحد أكبر بيوت الخبرة المالية في مصر بوصفها المستشار المالي للمشروع.
استطرد العضو المنتدب لشركة مصر للألومنيوم: من أبرز نقاط القوة التي يتمتع بها المشروع، وجود ترتيبات تعاقدية تضمن استقرار سلاسل الإمداد والتسويق، حيث يتولى الشريك الأجنبي توفير احتياجات المشروع من المواد الخام الأساسية، وعلى رأسها خام “الألومينا”، بما يغطي كامل احتياجات التشغيل، وهو ما يقلل من مخاطر تقلبات الأسواق أو نقص الإمدادات. وفي المقابل، يتم الاتفاق على تسويق الإنتاج من خلال عقود طويلة الأجل، بما يضمن وجود تدفقات نقدية مستقرة ويعزز من قدرة المشروع على الوفاء بالتزاماته التمويلية.
أوضح “عجور” أن المشروع يعتمد على نموذج تنفيذ متكامل من خلال عقود مقاولات EPC بنظام تسليم المفتاح وبسعر مقطوع، وهو ما يسهم في تقليل المخاطر المرتبطة بزيادة التكاليف أو التأخير في التنفيذ، ويضمن الالتزام بالجداول الزمنية المحددة، خاصة في ظل الاستعانة بمزودي تكنولوجيا عالميين يتم اختيارهم وفقًا لأفضل المعايير الفنية.
كما أشار إلى أن اختيار موقع المشروع داخل مجمع نجع حمادي القائم يعد أحد العوامل الحاسمة في نجاحه، حيث يتيح الاستفادة من البنية التحتية المتاحة، سواء من حيث شبكات الكهرباء أو المرافق أو الخدمات اللوجستية، إلى جانب الاعتماد على الكوادر البشرية المدربة التي تمتلك خبرة طويلة في تشغيل وصيانة مصانع الألومنيوم، وهو ما يقلل من تكاليف التشغيل ويزيد من كفاءة الأداء منذ المراحل الأولى.
من جانبه، أوضح نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، حسين عيسى، أن إن المشروع يستهدف إنشاء وتشغيل مجمع صناعي متكامل داخل الموقع الحالي لشركة مصر للألومنيوم في نجع حمادي، بطاقة إنتاجية إضافية تماثل الطاقة الإنتاجية الحالية لشركة مصر للألومنيوم والبالغة نحو 300 ألف طن سنويًا من خام الألومنيوم.
أضاف: يعد هذا المشروع نقلة نوعية في حجم الإنتاج الكلي، بما يقترب من مضاعفة الطاقة الإنتاجية الحالية لتصل إلى نحو 600 ألف طن سنويا، مع تحقيق كفاءة تشغيلية أعلى نتيجة الاستفادة من البنية التحتية القائمة والخبرات التراكمية لدى الشركة.
فيما قال العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للصناعات المعدنية، محمد السعداوي، إن هذا المشروع في توقيت تشهد فيه السوق العالمية نقصا في الإمدادات من خام الألومنيوم لا يتناسب مع نمو الطلب العالمي حيث حقق الطلب العالمي نموا مستمرا خلال السنوات العشر الأخيرة بمتوسط نمو سنوي 1.3% من حيث الكمية مع توقعات باستمرار نمو السوق خلال السنوات القادمة بمعدل نمو سنوي تراكمي بنسبة تصل إلي 2.1% من حيث الكمية وبنسبة 3.5% من حيث القيمة مدفوعا بالنمو السريع في القطاعات المرتبطة بالنقل والسيارات الكهربائية وكذلك التعبئة والتغليف وغيرها من الصناعات.
من جهته، قال رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، إن توقيع اتفاق اليوم يأتي في إطار توجه الدولة المصرية نحو تعميق التصنيع المحلي وتعزيز قدرات الصناعات الاستراتيجية، وتعظيم الاستفادة من الأصول القائمة والعائد منها ورفع كفاءتها التشغيلية، مع السعي لزيادة الإيرادات وتحسين الربحية والتوسع في الأسواق الخارجية وتطوير العمليات الداخلية، سواء من خلال رفع الطاقة الإنتاجية، أو تحديث البنية التكنولوجية، وذلك بالمشاركة مع القطاع الخاص كأداة رئيسية ضمن أدوات تنفيذ هذه الرؤية إلى جانب الالتزام بمعايير الحوكمة والاستدامة.






