Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

وزير التخطيط: الاقتصاد المصري أثبت مرونته في مواجهة 5 صدمات كبرى

قال وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم، إن الاقتصاد المصري أثبت مرونته بنجاحه في التعامل مع 5 صدمات كبرى خلال السنوات الـ 6 الماضية، محافظًا على مسار النمو ، لافتا إلى أن الحكومة تبنت نهجًا استباقيًا لتقليل حدة الأزمة الجيوسياسية الراهنة، شمل ترشيد الإنفاق الحكومي، إعادة توجيه بعض بنود الدعم ، كالطاقة ، للفئات الأكثر احتياجًا، وتعزيز مرونة سعر الصرف لضمان استقرار الاقتصاد الكلي.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية في اللقاء السنوي الذي نظمته غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة ، تحت عنوان خطة التنمية الاقتصادية الجديدة لمصر ، بحضور عمر مهنا، رئيس الغرفة، وعدد من الوزراء والمسئولين ، كما شارك في جلسة نقاشية عقب الكلمة، أدارتها عبلة عبد اللطيف، المدير التنفيذي للمركز المصري للدراسات الاقتصادية.

أكد رستم أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة دقيقة تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين، في ظل أزمات متشابكة تؤثر على الأسواق المالية وحركة التجارة، موضحًا أن التوقعات بتعافي الاقتصاد العالمي بحلول 2027 تظل مرهونة بقدرة الأسواق على استيعاب الصدمات، خاصة في أسواق الطاقة.

أوضح أن استمرار ارتفاع أسعار النفط واضطرابات سلاسل الإمداد يمثلان تحديًا كبيرًا، مشيرًا لتقديرات منظمة التجارة العالمية بتراجع نمو تجارة السلع، وهو ما قد ينعكس على إيرادات ممرات تجارية حيوية مثل قناة السويس. إلا أنه أكد في الوقت ذاته أن هذه التحديات تولد فرصًا واعدة، خاصة لدول تمتلك طاقات إنتاجية في قطاعات تشهد طلبًا متزايدًا مثل السلع الزراعية، الأسمدة، والسياحة التي بدأت بياناتها تعكس تحسنًا تدريجيًا.

أكد رستم أهمية تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسًا لتعميق التصنيع المحلي، لافتًا إلى وجود تنسيق مستمر مع وزارتي الصناعة والاستثمار لدفع هذا التوجه، فضلاً عن تشجيع الشركات على تبني سياسات لإدارة التكاليف ورفع الإنتاجية.

وفيما يخص الخطة الاستثمارية للعام المالي المقبل، كشف وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية عن تحقيق تكامل رقمي غير مسبوق بين قواعد بيانات وزارتي التخطيط والمالية، مما يسمح بمتابعة الإنفاق الحكومي بشكل لحظي وبأعلى درجات الشفافية.

أوضح رستم ملامح خطة التنمية للعام المالي 2026/2027، والتي تتضمن تحقيق معدل نمو يبلغ 5.4%، يرتفع إلى 6.8% بنهاية الخطة متوسطة المدى 2029/2030 ، ومساهمة 5 قطاعات حقيقية بـ 64% في النمو المستهدف ، الصناعات التحويلية 29%، التجارة 11.3%، السياحة 9.3%، التشييد والبناء 7.2%، والزراعة 7% ، وبلوغ الاستثمارات الكلية 3.7 تريليون جنيه ، بواقع 1.5 تريليون جنيه استثمارات عامة 41% ، و2.2 تريليون جنيه استثمارات خاصة 59% ، بجانب استهداف معدل استثمار محلي بنسبة 17% من الناتج المحلي، يرتفع إلى 20% بنهاية الخطة، مع زيادة حصة القطاع الخاص لتصل إلى 64%.

أشار رستم إلى إطلاق مبادرات لإنشاء تجمعات إنتاجية لصغار المزارعين بالتعاون مع القطاع الخاص، إلى جانب تنفيذ استراتيجية متكاملة لدعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة.

وفي رده على تساؤل حول التحول الرقمي وحوكمة الإنفاق ، أكد رستم أنه لأول مرة منذ 10 سنوات يتم تحقيق تكامل رقمي لحظي بين وزارتي التخطيط والمالية، مما يقلل فجوات التأخير في البيانات، ويجعل دعم اتخاذ القرار قائمًا على بيانات دقيقة وفورية.

وعن دعم القطاع الخاص شدد وزير التخطيط على التركيز الواضح على الشراكة مع القطاع الخاص لرفع القيمة المضافة، مشيرًا إلى تشكيل لجان فنية ووزارية متخصصة لدعم الابتكار، والشركات الناشئة، ورواد الأعمال.

وفيما يتعلق بالشراكات الدولية ، أكد رستم حرص الحكومة على تحفيز الاستثمار في البنية التحتية عبر شركاء التنمية وتقليل المخاطر المرتبطة بها، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري يمتلك مقومات تجعله قادرًا على تجاوز التحديات وتحقيق نمو قوي ومستدام.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار