Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

الرقابة المالية تخطط لتطبيق معايير الإفصاح عن الاستدامة على 3 مراحل

تخطط الهيئة العامة للرقابة المالية لتطبيق معايير الإفصاح عن الاستدامة الصادرة عن مؤسسة المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS) على مراحل، تبدأ بإفصاحات مناخية مبسطة، ثم التطبيق الأول للمعايير، وصولًا إلى التطبيق الكامل، وفق مسودة خارطة طريق ما زالت قيد المناقشة والمراجعة.

إفصاحات مناخية مبسطة

ناقشت الهيئة خلال ورشة عمل عقدتها بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر (UNDP)، مسودة خارطة الطريق المقترحة لتطبيق معايير الإفصاح عن الاستدامة، ضمن برنامج Sustainability Disclosure and Management Hub (SDMH).

تستهدف الخارطة مراعاة اختلاف مستويات الجاهزية لدى الجهات الخاضعة للرقابة، خاصة فيما يتعلق بالحوكمة، وتوافر البيانات وجودتها، والنظم الداخلية، والمهارات الفنية، ومتطلبات المراجعة والتأكيد المهني.

تبدأ المرحلة الأولى من خارطة الطريق بالإفصاح المناخي المبسط، بينما تتضمن المرحلة الثانية التطبيق الأول لمعايير (IFRS) للإفصاح عن الاستدامة، على أن تستهدف المرحلة الثالثة التطبيق الكامل للمعايير.

تتضمن الخارطة مرحلة لاحقة لإضافة إفصاحات متوافقة مع معايير المبادرة العالمية لإعداد التقارير (GRI)، بما يدعم تطوير إطار أوسع للإفصاح ذي الصلة بالأثر والأهمية النسبية المزدوجة.

عزام: الخارطة ما زالت قيد المراجعة

أكد رئيس الهيئة إسلام عزام أن تطوير منظومة الإفصاح عن الاستدامة يستهدف توفير معلومات أكثر موثوقية وقابلية للمقارنة حول المخاطر والفرص المرتبطة بالاستدامة، بما يساعد المستثمرين ومستخدمي التقارير على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة، ويدعم تخصيص رأس المال ورفع تنافسية الأسواق المصرية.

أوضح أن الهيئة تدرك الأهمية المتزايدة للإفصاحات المتعلقة بالاستدامة والتطورات الدولية المتسارعة في هذا المجال، مشيرًا إلى أن الهيئة اتخذت بالفعل خطوات تنظيمية تتماشى مع معايير البيئة والحوكمة (ESG) والإفصاحات المالية المتعلقة بالمناخ (TCFD).

أشار إلى أن مسودة خارطة الطريق لا تزال في مرحلة المناقشة والمراجعة قبل استكمال إجراءات اعتمادها، وأنها تستند إلى تطبيق مرحلي لمعايير الإفصاح عن الاستدامة يراعي مستويات الجاهزية المختلفة لدى الجهات الخاضعة للرقابة.

 سد فجوات

استعرض المشاركون نتائج تقييم الإفصاحات الحالية، التي أظهرت تحديات مرتبطة بجودة وعمق الإفصاحات، والهياكل المؤسسية المعنية بالاستدامة، وتوافر الخبرات والموارد.

شملت التحديات كذلك الحاجة إلى تعزيز الربط بين أهداف الاستدامة والبيانات والأداء والنتائج القابلة للقياس، ودمج اعتبارات الاستدامة بصورة أكبر في الاستراتيجية وإدارة المخاطر.

تتضمن مسودة الخارطة إجراءات لبناء القدرات وتطوير الإرشادات الفنية ودعم التحول الرقمي وتوفير أدوات البيانات، بما يساعد الجهات على معالجة فجوات الجاهزية قبل بدء التطبيق الإلزامي لكل مرحلة.

تطوير المنظومة الحالية تدريجيًا

من جانبه قال مساعد رئيس الهيئة محمود جبريل إن الانتقال إلى معايير الإفصاح عن الاستدامة يتطلب تطوير البنية المؤسسية والفنية اللازمة للتطبيق، بما يشمل رفع كفاءة الكوادر وتحسين جودة البيانات وتطوير نظم الحوكمة والضوابط الداخلية.

أضاف أن تطبيق الإطار يتطلب أيضًا تعزيز مشاركة الشركات والمستثمرين ومراقبي الحسابات ومقدمي خدمات التأكيد في مراحل تطوير وتنفيذ المنظومة.

أوضح أن خارطة الطريق تبني على منظومة الإفصاح القائمة في مصر بدلًا من إنشاء منظومة منفصلة، من خلال تطوير متطلبات (ESG) والإفصاحات المناخية الحالية والانتقال تدريجيًا إلى معايير (IFRS).

تستهدف هذه الخطوات توفير أساس أكثر اتساقًا وقابلية للمقارنة للإفصاح عن المعلومات المتعلقة بمخاطر وفرص الاستدامة ذات الأثر المالي، بما يعزز جودة التقارير ويدعم قرارات المستثمرين وتخصيص رأس المال.

تعاون مصري أوروبي لدعم الإفصاح عن الاستدامة

تأتي ورشة العمل ضمن برنامج Sustainability Disclosure and Management Hub (SDMH)، الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحت مظلة Sustainable Finance Advisory Hub (SFAH) بقيادة الاتحاد الأوروبي.

يستهدف البرنامج دعم تطوير أطر وطنية لإدارة وإفصاح الاستدامة، وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والرقابية وأطراف السوق، بما يدعم تطوير بيئة استثمارية أكثر قدرة على جذب تدفقات رؤوس الأموال ومواكبة الالتزامات المناخية وأهداف التنمية المستدامة.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار