
أكد مجلس الوزراء أن قناة السويس ليست مطروحة للمقايضة أو الرهن أو نقل ملكيتها مقابل مديونيات، نافيًا أن تكون الحكومة قد تبنت أي مقترح لنقل ملكية بعض الأصول المملوكة للدولة، ومن بينها قناة السويس، إلى البنك المركزي المصري مقابل تسوية جانب من المديونية المحلية للحكومة.
مقايضة الأصول بالمديونية ليست سياسة حكومية
أوضح مجلس الوزراء، في بيان اليوم الأحد، أن ما تم تداوله خلال الساعات الماضية بشأن هذا الطرح يعبر عن رؤية شخصية لصاحبها، ولا يمثل بأي حال من الأحوال توجهًا أو مقترحًا تتبناه الحكومة المصرية.
أشار إلى أن أفكارًا تتعلق بمقايضة بعض الأصول العامة مقابل المديونية المحلية سبق أن خضعت للدراسة والتقييم من جانب الجهات المعنية بالدولة، ضمن بحث البدائل المختلفة لإدارة وخفض الدين العام وتكلفة خدمته.
انتهت الدراسات إلى عدم ملاءمة تطبيق هذا التصور، وعدم إدراجه ضمن السياسات أو الآليات التي تتبناها الحكومة لإدارة الدين العام.
نقل الأصول لا يخفض مديونية الدولة
أكد مجلس الوزراء أن نقل الأصول والمديونيات بين جهات الدولة لا يؤدي في حد ذاته إلى خفض الالتزامات على مستوى الدولة ككل، موضحًا أن معالجة الدين العام تتطلب النظر بصورة متكاملة إلى هيكل الدين وتكلفة خدمته والسيولة المحلية وتأثيراتها على السياسة النقدية والمالية.
شدد على أهمية الحفاظ على كفاءة إدارة الأصول العامة وتعظيم عوائدها الاقتصادية بصورة مستدامة، ضمن التعامل مع ملف الدين العام.
قناة السويس ليست محلًا للمقايضة
شدد مجلس الوزراء على نحو قاطع على أن قناة السويس ليست محلًا لأي مقترح من هذا النوع، ولا توجد أي توجهات لدى الحكومة لمقايضتها أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل مديونيات.
أكد أن القناة مرفق عام استراتيجي ذو طبيعة خاصة، ويرتبط بصورة مباشرة بالأمن القومي والسيادة المصرية، فضلًا عن دوره المحوري في الاقتصاد الوطني والتجارة العالمية.
تسوية مديونيات «الوطنية للإعلام» حالة محددة
كما أوضح المجلس أن ما تم مؤخرًا بشأن تسوية المديونيات التاريخية للهيئة الوطنية للإعلام تجاه بنك الاستثمار القومي يمثل معالجة مالية ومؤسسية لحالة محددة، وفق أوضاعها القانونية والمالية وطبيعة الأصول والالتزامات بين الجهتين.
أكد أنه لا يجوز القياس على هذه الحالة أو اعتبارها نموذجًا عامًا لإدارة الدين العام للدولة.
خفض الدين العام
أشار مجلس الوزراء إلى أن الحكومة تتبنى في إدارة وخفض الدين العام مسارًا متكاملًا يقوم على تحسين مؤشرات المالية العامة، وتحقيق فوائض أولية مستدامة، وزيادة موارد الدولة ورفع كفاءة الإنفاق العام.
يتضمن المسار كذلك إطالة آجال الدين وخفض تكلفة خدمته، إلى جانب تعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة في إطار سياسة ملكية الدولة وبرامج الطروحات والشراكة مع القطاع الخاص، وفق أطر واضحة وشفافة تحقق أعلى عائد للاقتصاد المصري وتحافظ على حقوق الدولة والأجيال القادمة.
الحكومة تفرق بين الرؤى الشخصية والسياسات الرسمية
أكد مجلس الوزراء حرصه على إتاحة المجال أمام الخبراء والشخصيات العامة لطرح مختلف الرؤى والاجتهادات الاقتصادية باعتبارها آراءً لأصحابها.
شدد على ضرورة التفرقة بين هذه الآراء والسياسات والمواقف الرسمية للدولة، التي يتم الإعلان عنها من خلال القنوات الرسمية لمجلس الوزراء والجهات الحكومية المختصة.







