
انتعشت صادرات الأسمدة عبر مضيق هرمز بصورة ملحوظة خلال الأسبوع الماضي، بعد التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، ما ساهم في استئناف تدفقات الإمدادات إلى الأسواق العالمية عقب احتجاز كميات كبيرة داخل الخليج العربي بسبب الحرب.
أظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها “بلومبرغ” وشركة “كبلر” المتخصصة في تحليل البيانات البحرية، عبور ما لا يقل عن 16 سفينة محملة بالمغذيات الزراعية عبر المضيق منذ توقيع الاتفاق، مع اقتراب أحجام الشحنات من مستويات ما قبل الحرب.
كما غادرت 18 سفينة على الأقل من أصل أكثر من 40 سفينة كانت عالقة منذ المراحل الأولى للحرب، وتتجه معظم هذه الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، وعلى رأسها الصين والهند وسريلانكا.
تعد منطقة الخليج أحد أهم مراكز إنتاج الأسمدة في العالم، إذ يمر عبر مضيق هرمز نحو ثلث التجارة العالمية من اليوريا، أحد أبرز المغذيات الزراعية المستخدمة في الإنتاج الزراعي.
بحسب بيانات “كبلر”، ارتفعت صادرات الأسمدة الأسبوعية عبر مضيق هرمز من مستويات قريبة من الصفر خلال معظم فترة الحرب إلى نحو 530 ألف طن في الأسبوع المنتهي في 21 يونيو، فيما تشير بيانات التتبع الأولية إلى استمرار تعافي الشحنات خلال الأسبوع الحالي.
تبرز الهند كأكبر مستورد لأسمدة اليوريا وفوسفات ثنائي الأمونيوم، في حين تتجه إحدى السفن إلى البرازيل، حيث يسعى المشترون إلى تعزيز مخزوناتهم قبل انطلاق موسم زراعة فول الصويا، الذي يبدأ عادة في سبتمبر.
قالت كبيرة المحللين لدى شركة “سي آر يو” للاستشارات، برانشي غويال، إن استئناف الشحنات من المتوقع أن يسهم في تخفيف الضغوط المرتبطة بالإمدادات، رغم أن وصول الشحنات إلى المشترين قد يستغرق عدة أسابيع.
في المقابل، تراجعت أسعار اليوريا بشكل حاد مع انحسار المخاوف بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات، ما خفف أحد أبرز التهديدات التي كانت تواجه تضخم أسعار الغذاء عالمياً.
رجحت البيانات أن تكون سفن أخرى محملة بالأسمدة قد غادرت المنطقة بالفعل، خاصة أن بعض السفن العالقة في الخليج العربي لم ترسل إشارات تحديد مواقعها منذ أشهر، ما يشير إلى احتمال إيقاف أنظمة التتبع قبل مغادرتها وعدم إعادة تشغيلها حتى الآن.







