
هيئة الرقابة المالية تسمح لشركات التمويل العقاري بتطبيق نظام «التشارك»
القرار يستهدف مواجهة ارتفاع أسعار الوحدات
قررت الهيئة العامة للرقابة المالية السماح لشركات التمويل العقاري بمنح التمويل لعملائها بنظام “التمويل التشاركي”، بما يتيح اشتراك أكثر من شركة في تمويل العميل الراغب في شراء وحدات عقارية مرتفعة القيمة، مع التزام كل شركة بجميع الأحكام والضوابط المنظمة لنشاط التمويل العقاري.
وقد وجّهت مساعد رئيس الهيئة رحاب طه، خطابًا إلى الاتحاد المصري للتمويل العقاري، أفادت فيه بموافقة الهيئة على تطبيق نظام “التمويل التشاركي”، وذلك استجابةً للطلب المقدم من الاتحاد، وفي ضوء دراسة التحديات التي تواجه القطاع، وفي مقدمتها الارتفاع المستمر في أسعار الوحدات العقارية، ومحدودية القاعدة الرأسمالية لبعض الشركات، بما يقلص قدرتها على منح التمويلات ضمن الحدود المقررة قانونًا.
كما أكدت الهيئة أن تطبيق هذا النظام يخضع لعدد من الضوابط التنظيمية، أبرزها التزام كل شركة، بصورة مستقلة، بالقواعد المنظمة لمنح التمويل للأفراد والمؤسسات وفقًا لأحكام قانون التمويل العقاري رقم (148) لسنة 2001 ولائحته التنفيذية، والقرارات المنظمة الصادرة عن الهيئة، إلى جانب الالتزام بمعايير الملاءة المالية المنصوص عليها بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم (158) لسنة 2020.
وشددت على ضرورة إبرام عقود التمويل العقاري وفقًا للنماذج المعتمدة من الهيئة، مع إمكانية إدراج بيانات الممول الإضافي بالعقد، إضافة إلى التزام كل ممول، بشكل منفرد، بعدم تجاوز الحدود القصوى لنسب التركز المقررة لتمويل الأشخاص الطبيعيين للأغراض السكنية، وكذلك الحدود المقررة لتمويل الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين للأغراض غير السكنية.
وفقًا لقرار مجلس إدارة الهيئة رقم (111) لسنة 2015، لا يجوز أن يتجاوز التمويل الممنوح للأشخاص الطبيعيين للأغراض السكنية نسبة 90% من قيمة العقار، فيما يسمح بالتمويل بنسبة 100% في حالة التمويل بنظام الإجارة. كما يحظر أن يتجاوز التمويل الممنوح لمستثمر واحد وزوجه وأولاده القُصّر نسبة 15% من القاعدة الرأسمالية للشركة، وألا يزيد القسط الشهري للتمويل على 50% من دخل المستثمر.
أما بالنسبة للأغراض غير السكنية، فلا يجوز أن يتجاوز التمويل 80% من قيمة العقار، أو أن يزيد التمويل الممنوح لمستثمر واحد على 30% من القاعدة الرأسمالية للشركة.
من جانبه قال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إسلام عزام، إن الهيئة تحرص على التواصل المستمر مع اتحادات الشركات العاملة بالأنشطة المالية غير المصرفية، لرصد التطورات السوقية والاستجابة لمتغيرات السوق بما يحقق التوازن بين دعم نمو الأنشطة المالية، والحفاظ على استقرار الأسواق، وحماية حقوق المتعاملين، مع الالتزام الكامل بالأطر التشريعية والتنظيمية.
أضاف أن الموافقة على تطبيق نظام “التمويل التشاركي” جاءت استجابةً للتحديات التي فرضها ارتفاع أسعار الوحدات العقارية، وما ترتب عليه من تراجع القدرة التمويلية لبعض الشركات، بما يؤثر على تنافسية السوق وإتاحة التمويل لشريحة أكبر من العملاء، مؤكدًا أن النظام الجديد يظل خاضعًا بالكامل للقواعد والضوابط المنظمة للنشاط، وعلى رأسها الالتزام بمعايير الملاءة المالية.
تشير بيانات الهيئة إلى أن نشاط التمويل العقاري شهد خلال الربع الأول من عام 2026 تراجعًا في عدد العملاء الجدد بنسبة تجاوزت 21% على أساس سنوي، في حين ارتفعت قيمة التمويلات الممنوحة بأكثر من 17.5% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، مع استحواذ الوحدات السكنية على نحو 78% من إجمالي التمويلات الممنوحة.







