Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

فيتش تثبت تصنيف مصر عند B مع نظرة مستقبلية مستقرة

ثبتت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني تصنيف مصر السيادي طويل الأجل عند مستوى “B”، مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى توقعات بتحقيق الاقتصاد المصري معدلات نمو مرتفعة نسبيًا، واستمرار الدعم القوي من الشركاء الدوليين والإقليميين، إلى جانب الحجم الكبير للاقتصاد مقارنة بنظرائه في الفئة التصنيفية “B”.

في المقابل، أشارت الوكالة إلى عدد من المخاطر التي لا تزال تضغط على الاقتصاد المصري، أبرزها ضعف المالية العامة، وارتفاع نسبة فوائد الديون إلى الإيرادات لمستويات استثنائية، وارتفاع احتياجات التمويل الخارجي، فضلًا عن التضخم والمخاطر الجيوسياسية.

مؤشرات اقتصادية قوية

قالت “فيتش” إن الاقتصاد المصري أظهر مؤشرات قوية منذ بداية العام الجاري، إذ ارتفع إجمالي الاحتياطيات الدولية بنحو 5.5 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، ليصل إلى 54.4 مليار دولار.

بلغ فائض الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي المصري نحو 19 مليار دولار في أغسطس، بزيادة قدرها 5.6 مليار دولار خلال أول 8 أشهر من العام الجاري.

كما ظل صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي في مصر مستقرًا بشكل عام عند 12.6 مليار دولار خلال أغسطس، بما يعكس قدرة الاقتصاد على تمويل عجز الحساب الجاري من خلال تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر والاقتراض الخارجي.

مرونة سعر الصرف

قالت الوكالة إن نظام سعر الصرف المرن في مصر خضع لاختبار حقيقي مع اندلاع حرب إيران، مشيرة إلى أن السلطات حافظت على حرية تحويل العملة دون فرض قيود، وهو ما عزز مصداقية السياسة المتبعة.

أضافت أن تداعيات حرب إيران أدت إلى تراجع حيازات الأجانب من أدوات الدين الحكومية المصرية بأكثر من 6 مليارات دولار، بما يعادل نحو 1.4% من الناتج المحلي الإجمالي، ما أسفر عن انخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار بأكثر من 14%.

ترى “فيتش” أن البنك المركزي المصري لم يتدخل بصورة تُذكر للحد من تدفقات رؤوس الأموال الساخنة إلى الخارج، سواء من خلال فرض ضوابط على الصرف أو التدخل للحد من تراجع العملة، معتبرة أن ذلك عزز مصداقية نظام سعر الصرف.

أشارت الوكالة إلى أن الأموال الساخنة عادت سريعًا إلى السوق المصرية بعد تجاوز صدمة الحرب، وهو ما انعكس على تحسن أداء العملة المحلية تدريجيًا.

عجز الحساب الجاري

تتوقع “فيتش” أن يبلغ عجز الحساب الجاري في مصر نحو 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي المنتهي في يونيو الماضي، مقابل 4.2% خلال العام المالي 2024-2025.

يأتي الاتساع المتوقع في عجز الحساب الجاري نتيجة ارتفاع فاتورة واردات الطاقة في ظل ارتفاع الأسعار العالمية، إلا أن الوكالة تتوقع نمو الإيرادات السياحية بنحو 10% خلال العام المالي 2025-2026، إلى جانب ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 18%، بما يحد من تفاقم العجز.

تتوقع “فيتش” تراجع عجز الحساب الجاري إلى أقل من 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام المالي 2027-2028، بدعم من نمو قطاع السياحة وتحسن الميزان التجاري السلعي.

يأتي ذلك وفق السيناريو الأساسي للوكالة، الذي يرجح انخفاض متوسط سعر خام برنت إلى 79 دولارًا للبرميل خلال السنة المالية 2026-2027، مقابل 78 دولارًا للبرميل خلال 2025-2026.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار