
ارتفعت أسعار النفط بقرابة 4% خلال تعاملات اليوم الخميس، وسط استمرار المخاوف بشأن إمدادات منطقة الشرق الأوسط مع تصاعد الهجمات على حركة الشحن في الخليج ومضيق هرمز، بالتزامن مع خفض الولايات المتحدة إنتاجها البحري بسبب اقتراب إعصار يهدد مناطق الإنتاج.
صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.71% إلى 103.9 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:32 بتوقيت جرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.56% إلى 91.42 دولار للبرميل.
تصاعد الهجمات في الخليج ومضيق هرمز
تزايدت خلال أكتوبر التهديدات التي تستهدف شحنات النفط في الخليج ومضيق هرمز، اللذين كانت تمر عبرهما شحنات تعادل نحو 20% من إجمالي النفط والوقود العالمي قبل الحرب، مع دخول الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران شهره الثامن.
وبلغت الهجمات على ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز الأسبوع الماضي أعلى مستوى أسبوعي لها منذ بدء الحرب، بالتزامن مع زيادة منتجي الخليج صادراتهم، ما أدى إلى ارتفاع تدفقات النفط الخام من المنطقة رغم زيادة تكاليف الشحن والمخاطر التي تواجه السفن وأطقمها.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أمس الأربعاء إن ناقلة شمال قطر تعرضت للاستهداف بعدة مقذوفات، ما أسفر عن وقوع إصابات.
وقال سول كافونيك، رئيس قطاع الطاقة في «إم إس تي ماركي»، إن وتيرة الهجمات الإيرانية على السفن بلغت أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب، مرجحًا تصاعدها بصورة أكبر.
وأضاف أن محدودية تدفقات المنتجات وارتفاع التكاليف اللوجستية واحتمال تصعيد إيران تبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.
من جانبه، قال دانيال هاينز، كبير محللي السلع لدى «إيه إن زد»، إن الهجمات السابقة كانت تؤدي إلى انخفاض الشحنات من الخليج، إلا أن المنتجين هذه المرة يبدو أنهم مستعدون لتحمل مخاطر تعرض سفنهم للأضرار، في ظل عدم وجود طرق بديلة لنقل النفط إلى الأسواق الدولية.
سحب المخزونات لا يضيف طاقة إنتاجية
تراجعت أسعار النفط عند التسوية أمس الأربعاء، بعدما وافقت وكالة الطاقة الدولية على تسريع السحب من مخزونات النفط وإعطاء الأولوية لإمدادات الديزل، ضمن خطة أطلقتها في مارس، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومات للتعامل مع أزمة أسعار الوقود وتعطل الإمدادات نتيجة الحرب مع إيران.
وقال هاينز إن سحب وكالة الطاقة الدولية من الاحتياطيات سيتألف على الأرجح من براميل كانت بالفعل ضمن خطة السحب الأصلية للوكالة البالغة 400 مليون برميل عند اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، ما يعني أن الإجراء لا يبدو أنه يمثل سحبًا إضافيًا من المخزونات الاستراتيجية.
وأضاف أن السحب من المخزونات الاستراتيجية يمكن أن يزيد تدفقات الإمدادات بصورة مؤقتة، لكنه لا يخلق طاقة إنتاجية جديدة.
إعصار يضغط على الإنتاج الأميركي
تلقى النفط دعمًا إضافيًا من تراجع الإمدادات مع تحرك إعصار نحو مناطق الإنتاج البحري في الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط في العالم، ما دفع شركات إلى إغلاق منصاتها البحرية.
وقالت «شل» و«شيفرون» أمس الأربعاء إنهما قلصتا عملياتهما البحرية في خليج المكسيك مع اقتراب الإعصار «إيزاياس».
وذكرت إدارة المعادن البحرية أن منتجي النفط والغاز في خليج المكسيك الأميركي أوقفوا نحو 25.08% من إنتاج النفط الحالي و16.37% من إنتاج الغاز الطبيعي الحالي حتى أمس الأربعاء بسبب العاصفة.
تراجع المخزونات الأميركية يدعم الأسعار
جاءت بيانات المخزونات الأميركية داعمة لأسعار النفط، بعدما انخفضت مخزونات الخام بأكثر من المتوقع، بينما تراجعت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل ووقود الطائرات، بشكل طفيف.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 3.2 مليون برميل إلى 424.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 2 أكتوبر، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.
كما انخفضت مخزونات نواتج التقطير بمقدار 42 ألف برميل إلى 105.14 مليون برميل، وهو مستوى يقل بصورة كبيرة عن المستويات المسجلة في هذا الوقت من العام خلال السنوات الخمس الماضية.








