Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

الرقابة المالية تحدث ضوابط الاكتتاب والتسعير في تأمين الائتمان والضمان

أصدر رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية إسلام عزام قرارا بتحديث ضوابط الاكتتاب والتسعير في وثائق تأمين الائتمان والضمان، متضمنًا تحديثًا شاملًا لسياسات الاكتتاب والتسعير وإعادة التأمين وإدارة المخاطر، بما يتناسب مع طبيعة وتعقيد المخاطر التي تتحملها شركات التأمين.

يُطبق القرار على شركات تأمين الممتلكات والمسئوليات المرخص لها بمزاولة تأمين الائتمان والضمان، باستثناء الائتمان والضمان التجاري، سواء الداخلي أو ائتمان الصادرات، ويتضمن ضوابط جديدة للتحمل الإجباري، وتقييم الجدارة الائتمانية، والتسعير الفني، واختبارات الضغط، وحدود التركز وإعادة التأمين.

%25 حدًا أدنى لتحمل المؤمن له أو مانح الائتمان

ألزم القرار بألا تقل نسبة ما يتحمله المؤمن له أو الجهة المانحة للائتمان عن 25% من الرصيد القائم لأصل التمويل أو التسهيل الائتماني المؤمن عليه لدى شركة التأمين وقت تحقق الخطر المؤمن منه.

حظر القرار التأمين على هذه النسبة أو إعادة توزيعها أو نقلها إلى الغير بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بما يحافظ على مشاركة المؤمن له أو مانح الائتمان في الخطر، مع إتاحة إمكانية أن تقرر الهيئة نسبة تحمل أعلى لبعض أنواع المخاطر أو المحافظ وفقًا لمؤشرات الخطر ومعدلات الخسائر والتعثر والتركز وطبيعة المحفظة.

كما حظر الاتفاقات الجانبية بين الشركة أو المؤمن له أو الجهة المانحة للائتمان، سواء في صورة اتفاق أو ملحق أو تعهد أو ترتيب، إذا كان من شأنها تعديل نطاق التغطية أو تخفيض نسبة التحمل أو إلغائها، أو تعديل شروط استحقاق التعويض، أو ترتيب حقوق والتزامات تخالف ما تضمنته وثيقة التأمين أو ملاحقها المعتمدة من الهيئة.

سياسة مكتوبة للاكتتاب ومنهجية فنية للتسعير

ألزم القرار شركات التأمين بوضع سياسة مكتوبة للاكتتاب في تأمين الائتمان والضمان واعتمادها من مجلس إدارة الشركة، على أن تتضمن معايير قبول ورفض المخاطر، ومنهج تقييم الجدارة الائتمانية، ونسب التحمل والضمانات المطلوبة، والحدود القصوى للتعرض.

كما تشمل السياسة حدود التركز بالنسبة للعميل الواحد والمجموعات المرتبطة والجهة المانحة للائتمان والقطاع الاقتصادي ونوع التمويل، إلى جانب قواعد متابعة التعثر والاسترداد والتحصيل، وسياسة إعادة التأمين، ومؤشرات الإنذار المبكر والإجراءات الواجب اتخاذها عند تجاوزها.

وألزم القرار الشركات بوضع منهجية فنية واكتوارية لتحديد الحد الأدنى للمعدل الفني لوثائق تأمين الائتمان والضمان، بما يكفل كفاية الأقساط لمواجهة المخاطر والتكاليف المرتبطة بها.

وتستند المنهجية إلى عدد من العوامل، أبرزها احتمال التعثر، والتعرض عند التعثر حال ملاءمته لطبيعة المنتج، ومعدلات الاسترداد، ونسبة التغطية، ونسبة التحمل، ومدة التمويل أو التسهيل، وطبيعة وقيمة الضمانات، وهامش عدم التأكد أو هامش الخطر، إضافة إلى المصروفات والعمولات وتكاليف الإنتاج وإعادة التأمين.

وحظر القرار إصدار أو تجديد أي وثيقة بمعدل يقل عن الحد الأدنى للسعر الفني الناتج عن تطبيق المنهجية المعتمدة، مع السماح بتطبيق سعر تجاري أعلى وفق سياسة الشركة.

معايير جديدة لتقييم الجدارة الائتمانية

حدد القرار مجموعة من العناصر التي يتعين على شركات التأمين مراعاتها عند تقدير احتمال التعثر للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين وتمويل المشروعات.

وبالنسبة للأشخاص الطبيعيين، تلتزم الشركة بمراعاة التقييم الائتماني الصادر عن إحدى شركات الاستعلام الائتماني المرخص لها، ونسبة عبء الدين، إلى جانب المتغيرات الأخرى ذات الدلالة الإحصائية أو الاكتوارية، مع معايرة العلاقة بين هذه المتغيرات ومعدل التعثر استنادًا إلى بيانات وخبرة فعلية موثوقة.

وبالنسبة للأشخاص الاعتباريين وتمويل المشروعات، تلتزم الشركة باستخدام المؤشرات الملائمة لطبيعة الخطر، وعلى رأسها التصنيف أو التقييم الائتماني، والتدفقات النقدية، ومؤشرات السيولة والملاءة، والقدرة على خدمة الدين، ونسبة التغطية بالضمانات، والقطاع الاقتصادي ومخاطره.

كما أوجب القرار على الشركات التي تتوافر لديها خبرة تاريخية موثوقة مقارنة تكلفة الخطر المستمدة من النموذج المستخدم في التسعير بتكلفة الخسائر التاريخية الفعلية في المخاطر أو المحافظ المماثلة، بعد توحيد أساس التغطية وإجراء التعديلات اللازمة لضمان قابلية المقارنة.

وتلتزم الشركات بإجراء الاختبارات الخلفية للنماذج «Back-Testing» والتحقق الدوري «Validation» سنويًا للتأكد من كفاءة نموذج اختبار كفاية السعر ودقة توقعاته.

مراجعة سنوية للحدود الفنية واختبارات الضغط

ألزم القرار مجلس إدارة شركة التأمين باعتماد تقرير سنوي من الخبير الاكتواري يتضمن منهجية التسعير، والحدود الدنيا للمعدلات الفنية، والافتراضات والمعاملات المستخدمة، وأسس المعايرة، ونتائج اختبارات النموذج والتحقق منه.

كما يتعين على الشركة إخطار الهيئة قبل بدء العمل بالحدود الفنية بالمستندات والبيانات المتعلقة بها، وعلى الأخص جدول الحدود الدنيا للمعدلات بحسب طبيعة المنتج، وشرائح الدرجات الائتمانية، ومستويات عبء الدين، ونوع الضمان، ونسبة التغطية والتحمل، ومدة التمويل، وتقرير الخبير الاكتواري، وأساس المعايرة والبيانات المؤيدة ونتائج الاختبارات الرقابية.

وتعيد الشركة تقديم الدراسة والحدود الفنية إلى الهيئة مرة واحدة على الأقل سنويًا، أو عند حدوث تغير جوهري في خبرة الخسائر أو معدلات التعثر والاسترداد أو سياسة الاكتتاب أو منهجية ومصدر الاستعلام الائتماني أو المنهجية الاكتوارية والافتراضات والمعاملات المستخدمة.

كما ألزم القرار الشركات بإجراء اختبارات ضغط وتحليل سيناريوهات لمحفظة تأمين الائتمان والضمان بصورة نصف سنوية على الأقل، وكلما طرأ تغير جوهري على حجم أو طبيعة المخاطر.

حدود للتركز في محفظة الائتمان والضمان

ألزم القرار الشركات بوضع حدود داخلية معتمدة لمخاطر التركز تشمل العميل الواحد، والمجموعة المرتبطة، والجهة المانحة للائتمان، والقطاع الاقتصادي، ونوع التمويل ومعيد التأمين.

وحدد القرار ألا يزيد التزام الشركة تجاه عميل واحد أو مجموعة مرتبطة على 10% من مبالغ تأمين الائتمان والضمان للمحفظة القائمة أو السارية أو الأموال المخصصة لالتزامات الفرع، أيهما أقل.

كما حظر أن تزيد الأعمال المسندة للشركة من جهة واحدة مانحة للائتمان على 50% للبنوك و30% لباقي الجهات المانحة من مبالغ تأمين الفرع، إلا بعد الحصول على موافقة الهيئة.

ولا يجوز أن يزيد حجم أقساط تأمين الائتمان والضمان على 25% من إجمالي أقساط الشركة في نهاية العام، إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من الهيئة.

ويجوز للهيئة الموافقة على تجاوز أي من هذه الحدود بناءً على دراسة فنية واكتوارية تتضمن أثر التجاوز على الملاءة، ونتائج اختبارات الضغط، وجودة إعادة التأمين، ومستوى التركز، ومعدلات الخسائر والتعثر، وقدرة الشركة على استيعاب الخطر.

ضوابط جديدة لإعادة التأمين

ألزم القرار شركات التأمين بأن يكون برنامج إعادة التأمين الخاص بمحفظة تأمين الائتمان والضمان متناسبًا مع طبيعة وحجم المخاطر التي تتحملها.

كما يتعين مراعاة ملاءة معيد التأمين وتصنيفه الائتماني، وحجم التعرض، وقابلية المبالغ المستحقة للتحصيل، ومخاطر التركز، مع منع التركز الجوهري غير المبرر لدى معيد تأمين واحد.

عزام: الضوابط تستهدف استقرار شركات التأمين

وقال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية إسلام عزام إن القرار صدر بعد حوار مجتمعي وفني موسع مع شركات التأمين وإعادة التأمين، مؤكدًا استمرار الهيئة في تطوير وتحسين قواعد نشاط التأمين.

أضاف أن استقرار الأوضاع المالية لشركات التأمين ورفع كفاءتها في مواجهة المخاطر السوقية يمثلان أولوية للقطاع، خاصة في ظل الدور الذي تؤديه وثائق تأمين الائتمان في إدارة مخاطر الائتمان.

أوضح أن الضوابط الجديدة تتضمن معايير تفصيلية وواضحة، وتراعي أحكام قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024 والقرارات التنظيمية الصادرة عن الهيئة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، إلى جانب مواكبة المتغيرات الاقتصادية والتطورات التي شهدها النشاط.

أشار إلى أن القرار يلزم الشركات بإجراء اختبارات ضغط وتحليل سيناريوهات لمحافظ تأمين الائتمان والضمان نصف سنويًا، بهدف قياس معدلات التعثر والاسترداد والخسائر، ومستوى التركز لدى جهة تمويل واحدة، ومخاطر تعثر أو انخفاض تصنيف أحد معيدي التأمين الرئيسيين.

أضاف أن الهيئة يمكنها، حال ظهور مؤشرات على تدهور المحفظة، إلزام الشركة بتقديم وتنفيذ خطة تصحيحية.

كما شدد رئيس الهيئة على ضرورة إسناد مسئولية الاكتتاب والتسعير والتعويضات وإدارة المخاطر في محفظة تأمين الائتمان والضمان إلى عناصر تتمتع بالخبرة والتأهيل الفني المناسب لطبيعة النشاط وحجمه وتعقيده.

أوضح أن الهيئة ستحدد في قرار لاحق المتطلبات التفصيلية المتعلقة بالخبرة والتأهيل، إلى جانب إصدار القرارات اللازمة لتحديد القواعد والمعايير الجوهرية لتطبيق الضوابط، بما يشمل تعريفات معدل الخسائر، وصافي الالتزام، والمجموعة المرتبطة، وصافي محفظة الفرع، ومؤشرات الإنذار المبكر، ومنهجية احتساب حدود التركز، والتعثر، والمتطلبات الأساسية للمنهجية الاكتوارية.

اتحاد التأمين يعد الشروط النموذجية للوثائق

من جانبه قال نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية طارق سيف إن الضوابط الجديدة تتضمن مستجدات تستهدف تحقيق التوازن في محافظ شركات التأمين، والرصد المبكر للمخاطر، والتحديث المستمر للأسس الفنية المعتمدة، وتقليل معدلات الخسائر.

أضاف أن اتحاد شركات التأمين المصرية سيتولى إعداد مشروع للشروط النموذجية والحدود الدنيا الواجب توافرها في وثائق تأمين الائتمان والضمان بمختلف صورها، على أن يتضمن التعريفات الأساسية ونطاق التغطية ونسب التحمل والاستثناءات وشروط استحقاق التعويض وغيرها من الشروط.

أوضح أن المشروع سيُعرض على الهيئة للمراجعة والاعتماد قبل العمل به، بما يسهل على الشركات تطبيق الضوابط الجديدة.

بشأن إلزام الشركات بالاستعلام الائتماني عن العميل قبل إصدار أو تجديد وثيقة التأمين واستخدام نتيجة الاستعلام في تقييم وقبول وتسعير الخطر، قال نائب رئيس الهيئة إن الهيئة ستصدر لاحقًا قرارًا يحدد مفهوم التعثر وحالات إعادة الهيكلة وقواعد المنازعة في المديونية وإجراءات التصحيح والتحديث والحذف ومدة الاحتفاظ بالبيانات وضوابط سريتها وإتاحتها.

أشار إلى أن ذلك يأتي استعدادًا لتسجيل بيانات التعثر أو التوقف عن السداد وتحديثها فوريا عبر منصة إلكترونية ستحددها الهيئة.

6 أشهر لتوفيق أوضاع الشركات

تلتزم شركات التأمين بتوفيق أوضاعها مع أحكام القرار خلال 6 أشهر تبدأ من تاريخ نشره في «الوقائع المصرية».

وتسري أحكام القرار على الوثائق التي تصدر لأول مرة أو يتم تجديدها بعد انتهاء مهلة توفيق الأوضاع، دون المساس بالحقوق والالتزامات الناشئة عن الوثائق السارية قبل ذلك.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار