
ارتفعت أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع استمرار المخاوف بشأن تعطل إمدادات الخام من الشرق الأوسط جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، رغم مؤشرات على تعافي صادرات النفط من المنطقة.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 10 سنتات، أو 0.09%، إلى 105.4 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:00 بتوقيت جرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 17 سنتًا، أو 0.18%، إلى 92.77 دولار للبرميل.
وكان الخامان القياسيان قد سجلا ارتفاعًا بنحو دولار للبرميل عند تسوية تعاملات الجلسة السابقة.
ارتفاع صادرات الشرق الأوسط
قال كبير محللي الأسواق لدى «كيه.سي.إم تريد» تيم ووترر إن الصورة أصبحت أكثر وضوحًا بشأن ارتفاع أحجام صادرات النفط المغادرة لمنطقة الخليج، إلا أن جزءًا كبيرًا من هذه الزيادة يعتمد على حلول بديلة، من بينها عمليات النقل من سفينة إلى أخرى.
أوضح أن هذه الأساليب أقل كفاءة وأعلى تكلفة من عمليات الشحن المعتادة، وهو ما يدعم استمرار ارتفاع أسعار الخام رغم تحسن أحجام الصادرات.
أظهرت بيانات أولية صادرة عن شركة «كبلر» للبيانات أن صادرات النفط الخام من كبار منتجي الشرق الأوسط ارتفعت خلال سبتمبر إلى 12.8 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ فبراير، بدعم من زيادة شحنات السعودية والإمارات.
محادثات لإنهاء الحرب
في الوقت نفسه، قال مسؤولون من الولايات المتحدة وإيران إن مسؤولين من البلدين أجروا محادثات منفصلة مع وسطاء، في إطار مساعٍ جديدة لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل سبعة أشهر.
ومن المتوقع أن تركز أي محادثات مقبلة على نسخة معدلة من مقترح مدته سبعة أيام قدمته إيران الأسبوع الماضي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
كما قال محللو «يو.أو.بي» في مذكرة للعملاء إن الخطر الرئيسي لا يزال يتمثل في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من تداعيات على أسعار الطاقة وتوقعات التضخم.
أضاف المحللون أن تقارير أفادت بتشاؤم مسؤولين إيرانيين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق قبل تفاقم الوضع في مضيق هرمز، بما يبقي حالة الغموض مرتفعة بشأن إمدادات النفط.
مضيق هرمز يضغط على أسواق الطاقة
وسلطت الحرب، التي اندلعت في أواخر فبراير بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران، الضوء على مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا ملاحيًا حيويًا لإمدادات النفط والغاز، فيما أدى اضطراب حركة الشحن عبره إلى إرباك أسواق الطاقة.
وفي سياق متصل، قالت مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة تدرس تخفيف بعض القيود التنظيمية للسماح بعمليات بيع أكبر للديزل المصبوغ بالأحمر، في خطوة تستهدف المساعدة في خفض الأسعار، وقد تتيح لبعض المشترين تجنب ضريبة الوقود الاتحادية.
ويأتي المقترح بعد مداولات استمرت عدة أيام، باعتباره بديلًا رئيسيًا عن حظر صادرات الديزل.








