
التخطيط: 24.5 تريليون جنيه الناتج المحلي المتوقع بالعام المالي المقبل
توقعت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن يصل الناتج المحلي الإجمالي لمصر، إلى نحو 24.5 تريليون جنيه خلال العام المالي المقبل، في ظل استمرار تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي.
وحضر الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماع اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب اليوم الأحد 3 مايو 2026، برئاسة النائب طارق شكري، في إطار الحرص على تعزيز التواصل مع المجلس ولجانه النوعية، لمناقشة رؤية وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وخطة عملها المستقبلية، وتأثيرات الأحداث الجيوسياسية الحالية على معدلات النمو والتضخم والأسعار.
في مستهل اللقاء، أكد الدكتور أحمد رستم تقديره لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، وكافة لجانه النوعية، مؤكدًا حرص الوزارة على التواصل المستمر والفعال مع مختلف اللجان لمناقشة رؤيتها المستقبلية ومحاور خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي المقبل، في ضوء تكليفات رئاسية بضرورة تحقيق تحسن ملموس في مستوى معيشة المواطن المصري وتحسين جودة الحياة، إلى جانب عرض تطورات الاقتصاد المصري في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المستمرة.
واستعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية تداعيات الأزمة الإقليمية الراهنة على الأوضاع الاقتصادية العالمية، وما نتج عنها من اضطراب سلاسل التوريد والإمداد، وتباطؤ نمو التجارة العالمية، واضطرابات أسواق المال، وارتفاع فاتورة الواردات والعجز التجاري، وزيادة أسعار الطاقة والسلع الغذائية، مع توقعات المؤسسات الدولية بحدوث ركود تضخمي وتباطؤ في معدلات النمو.
وأشار إلى أن تداعيات الأزمة طالت مختلف الدول، ما دفع نحو 78 دولة حول العالم إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع تداعياتها.
وأوضح أن الاقتصاد المصري واجه خلال العقدين الأخيرين العديد من الصدمات المحلية والخارجية، إلا أن الحكومة واصلت تنفيذ خططها التنموية، ليسجل الاقتصاد نموًا بنسبة 4.4% في العام المالي 2024/2025 مقابل 2.4% في العام المالي 2023/2024، مع أداء قوي خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.
وأضاف أن التوترات الإقليمية تلقي بظلالها على الاقتصاد المصري، خاصة من حيث ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الإنتاج، بما ينعكس على معدلات التضخم، مشيرًا في الوقت نفسه إلى توقعات إيجابية باستمرار زخم النمو، مع حفاظ مؤسسات التصنيف الائتماني على تقييم مصر عند مستويات مستقرة وإيجابية.
وأكد الوزير وجود فرص واعدة تتمثل في جذب الاستثمارات الإقليمية، وتعزيز التصنيع المحلي وإحلال الواردات، وزيادة الصادرات الزراعية والغذائية، وتنشيط قطاع السياحة، مشيرًا إلى تنفيذ الحكومة لإجراءات ترشيد الإنفاق وتحفيز الاستثمار، وإطلاق مبادرات مثل التجمعات المنتجة ودعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة.
كما استعرض التوجهات الاستراتيجية لخطة الوزارة، والتي تركز على تحسين مستوى معيشة المواطن، وتطوير الخدمات، وتعزيز الإنتاج والأمن الغذائي، والإسراع في منظومة التأمين الصحي الشامل، وزيادة معدلات النمو، ودعم القطاع الخاص، والاهتمام بالتعليم والابتكار.
وأشار إلى أن معدل نمو الاقتصاد المصري المتوقع في العام المالي المقبل يبلغ 5.4%، وقد يصل إلى 6.8% بحلول 2029/2030، مع سيناريو متحفظ عند 5.2% في حال استمرار عدم اليقين العالمي.
وأوضح أن خمسة قطاعات رئيسية ستسهم بنحو 64% من النمو، هي: الصناعات التحويلية، تجارة الجملة والتجزئة، السياحة، التشييد والبناء، والزراعة.
وأضاف أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية من المتوقع أن يصل إلى 24.5 تريليون جنيه، وأن الاستثمارات الكلية ستبلغ نحو 3.7 تريليون جنيه، منها 41% استثمارات عامة و59% استثمارات خاصة، مع استمرار تنامي دور القطاع الخاص.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن الخطة تضع تحسين حياة المواطن في مقدمة الأولويات، من خلال زيادة الاستثمارات في قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، إلى جانب إطلاق 3 مبادرات للتنمية الاقتصادية والتشغيل خلال الفترة المقبلة.



