Bloom Gate -بوابة بلوم

وصلت لأعلى مستوى.. كيف سيتعامل المصدرون مع ارتفاع تكلفة الشحن؟

تحركات للاستفادة من المعدلات القياسية المتحققة بالعام الماضي

خاص بلوم

تشكل أزمة سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن، تهديداً أمام خطط المصدرين في 2022، بعد أن وصلت الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات خلال الفترات الماضية.

تضاعفت أسعار الشحن خلال العام الماضي لأكثر من 2000 مرة؛ إذ ارتفعت تكلفة شحن الحاوية من 600 دولار في 2020 إلى 14000 دولار في العام الماضي.

يأتي ذلك في أعقاب مساعي الحكومة المصرية للوصول إلى 100 مليار دولار صادرات، ومضاعفة معدلات التصدير إلى إفريقيا التي تمثل حالياً 16% من إجمالي الصادرات.

والأسبوع الماضي أعلنت وزيرة التجارة والصناعة نيفين جامع، أن الصادرات المصرية غير البترولية بلغت عام 2021 ولأول مرة 32 مليار و128 مليون دولار مقابل 25 مليار و427 مليون دولار خلال عام 2020 بفارق 6 مليار و701 مليون دولار محققة زيادة كبيرة بنسبة 26%.

 

سبب الأزمة

أرجع مصدرون ورؤساء شركات نقل لوجيستي، السبب في ارتفاع تكلفة الشحن هو عدم وجود خطوط ملاحية مباشرة مع بعض الدول الإفريقية.

وتقدمت مجالس تصديرية، وجمعيات رجال أعمال، إلى الحكومة بطلبات للبحث عن إمكانية فتح خطوط ملاحية مباشرة، وتأسيس شركة وطنية، دورها هو توفير حلول لوجيستية تساعد وتساند المصدرين في ظل تلك الأوضاع.

وكشف تقرير حديث يتناول زاوية اتجاهات الشحن إلى أفريقيا، أن سلاسل التوريد العالمية تعاني من أكبر اختناقات مرورية؛ إذ ازدحمت السفن في الموانئ دون حركة، في ظل سوء أداء الموردين الذي أدى إلى تأخير عمليات التوريد، وفق ما أظهرته تقارير مؤشرات مديري المشتريات في العديد من البلدان.

 

ضبابية المشهد العالمي

من الصعب هبوط أسعار الشحن خلال الفترة المقبلة، نظراً لاستمرارية ضبابية المشهد نسبياً وصعوبة الأوضاع في العالم، وتحديداً فيما تفرضه موجة التضخم الحادة على اقتصاديات العالم، وفق رئيس مجلس إدارة شركة “واي أوت” للوجيستيات، شريف سليمان.

اقرأ أيضا  هل تنجح محاولات المركزي الروسي في وقف انهيار الروبل؟

“بعض الدول الأفريقية تطبق إجراءات صارمة فيما يخص واردتها من مصر، ومنهم لا يطبق بنود الاتفاقيات التجارية الموقعة، ما يساهم أيضاً في رفع الأعباء على المصدرين وتكلفة المنتج”، هكذا أضاف سليمان الذي يشغل أيضاً رئاسة لجنة التصدير بجمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة.

 

طلب إلى رئاسة الوزراء

وتقدمت جمعية رجال الأعمال إلى مجلس الوزراء في أواخر شهر نوفمبر الماضي، بمقترح تأسيس شركة ملاحة مصرية، يتكون  هيكلها من الحكومة والجهات الرقابية، والمجالس التصديرية وكذلك المصدرين والمستوردين على حد سواء، بحسب رئيس لجنة التصدير.

ترتكز أعمال الشركة المقترح تأسيسها على توفير خدمات لوجيستية لكافة المستثمرين، تشمل أسعار شحن مناسبة، مع العلم بأن كل مصدر ومستورد له نصيب سهم في الشركة المقترح تأسيسها.

حققت الصادرات أعلى زيادة في تاريخها العام الماضي، وكان قطاع الصناعات الهندسية ضمن الأنشطة التي حققت زيادة بمقدار 46%، ووصل إلى 3 مليارات و387 مليون دولار.

 

ارتفاع جديد يبدأ من فبراير

وبحكم خصوصية قطاع الصناعات الهندسية، وما تفرضه سلع ومنتجاته من شغل مساحات كبيرة أثناء الشحن، اتجهنا إلى رئيس المجلس التصديري، شريف الصياد، والذي قال، إن تداعيات الأزمة رفعت أسعار الشحن بطرق غير معقولة، وصل سعر “الكونتينر” من 1200 دولار إلى 13 ألف دولار، وحالياً عند 9000 دولار، نظراً لانتهاء الموسم.

وتابع: “نحن على موعد مع ارتفاع جديد في أسعار الشحن مع بداية رأس السنة الصينية في 1 فبراير المقبل”.

اقرأ أيضا  بلومبيرج: مصر تخطط لخفض فاتورة استيراد القمح

 

شريف الصياد رئيس المجلس التصديري للسلع الهندسية

 

ويرى الصياد، أن استمرار الأزمة واستمرار ارتفاع تكاليف الشحن، سيؤثر على تنافسية السلع والمنتجات المصرية في الأسواق الأفريقية، لاسيما وأن تكلفة الشحن من الصين إلى أفريقيا، هي نفس التكلفة من مصر، وهذا ليس منطقياً مع أخذ المسافة بين الدول في الاعتبار، على حد تعبيره.

ونتيجة للزيادة التي حققها القطاع، طلبت الحكومة ممثلة في وزارة التجارة والصناعة من المجلس تقديم مذكرة توضح أسباب الزيادة، والتي جاءت نتيجة ارتفاع تكاليف المواد الخام، وبالتبعية زيادة اسعار المنتجات.

طلب المجلس في المذكرة بضرورة تدخل الحكومة لحل أزمة الشحن، إذا ما استمرت الأوضاع على هذا الوضع.

ورفعت مصر الدعم المقدم إلى الصادرات لأفريقيا بنسبة 80%.

الإشكالية ليست في قيمة الدعم، ولكن في موعد الصرف، بحسب تعليق، رئيس المجلس التصديري لمواد البناء، وليد جمال الدين.

 

الدكتور وليد جمال الدين رئيس المجلس التصديري لمواد البناء
الدكتور وليد جمال الدين رئيس المجلس التصديري لمواد البناء

 

الاستفادة من مصر للطيران 

وقال ” جمال الدين”، إن ارتفاع تكاليف الإنتاج، والمواد الخام، ساهما في رفع تكاليف المنتجات إلى الدول الأفريقية، مع وجود دول منافسة قوية على رأسهم تركيا، إضافة إلى ذلك تكاليف الشحن حيث باتت ضمن المعوقات الرئيسية في العملية التصديرية برمتها.

طالب كل من: الصياد وجمال الدين، بفتح خط ملاحي محلي يقدم حلول مباشرة وسريعة.

قال جمال الدين: “أتمنى أن يكون لشركة مصر للطيران تدخل في هذه المشكلة، وأن تولي الحكومة اهتمام لهذا الكيان، وتقديم دعم مالي وفني، لتمكينه من فتح خطوط جديدة في أكثر من مدينة”.

الرابط المختصر