
بودكاست نشرة بلوم العقارية – العدد 219
بدأ السوق العقاري في مصر مرحلة التصحيح الهيكلي، وذلك في ظل المتغيرات التي طرأت على الساحة والتوجهات الجديدة للعملاء من جانب، وأيضا التأثيرات الناجمة عن حرب إيران وأميركا وتبعاتها الاقتصادية والاستثمارية على المنطقة.
وفي عدد الأسبوع الجاري من نشرة «بلوم العقارية» التي تصدرها بوابة «بلوم»، سوف نستعرض خطط الشركات العقارية، والمستجدات التي طرأت على السوق، وتحركات المطورين، وذلك فيما يلي.
وأظهر التقرير الأخير الصادر عن «ذا بورد كونسالتنج» للاستشارات وأبحاث السوق، أن السوق العقاري في مصر مر خلال النصف الأول من العام الجاري في ظاهره بزيادة في حجم مبيعات الشركات العقارية، إلا أن باطنه يكشف عن تباطؤ حقيقي؛ فعند استبعاد زيادات الأسعار وتأثير التضخم، تتراجع أحجام الوحدات المباعة لدى 10 شركات عقارية بنسبة 3%، مما يؤكد أن النمو الاسمي في القيمة يغطي على تراجع فعلي في الحركة الاستثمارية، ويضع السوق في مرحلة تصحيح المسار بعيداً عن الطفرات الاستثنائية التي شهدتها الفترات السابقة.
وكشف تقرير شركة ذا بورد كونسالتنج، أن نمو مبيعات الشركات العقارية لا يزال يعاني من تباطؤ الحركة العامة؛ حيث لم يتمكن أغلب المطورين من تكرار الأداء الاستثنائي الذي تحقق في النصف الأول من 2025، مما يعكس حالة من الانكماش الهيكلي بالسوق.
السوق في مرحلة التصحيح القسري
ولفت التقرير إلى أن هذه المعطيات تشير إلى تباطؤ السوق العقاري وأنه لا يزال في مرحلة تصحيح مسار قسري، حيث يتم استهلاك الطلب بفعل التضخم، مما يجعل التحدي الحقيقي أمام المطورين هو القدرة على استدامة المبيعات في ظل تقلبات القوة الشرائية.
ولفت تقرير ذا بورد كونسالتنج، إلى أن الأداء الفصلي لمبيعات 2026 عاد لمساره الطبيعي؛ حيث استحوذ الربع الثاني على 61% من إجمالي المبيعات مقابل 39% للربع الأول، ليظل الربع الأول هو الأبطأ أداءً، في تباين واضح عن 2025 التي شهدت أداءً استثنائياً للربع الأول بنسبة 43%، مدفوعاً حينها بخطط تقسيط طويلة الأجل، في حين تتركز ذروة المبيعات عادةً في الربع الثالث.
مبيعات 10 شركات تحقق نمو طفيف
وسجلت مبيعات أكبر 10 مطورين عقاريين في السوق المصري نحو 670 مليار جنيه خلال النصف الأول من عام 2026، محققة نمواً طفيفاً بنسبة 2.9% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، بينما بلغ إجمالي حجم الوحدات المباعة نحو 39 ألف وحدة بانخفاض طفيف بنسبة 3% عن الفترة المقابلة من 2025، والتي تم خلالها بيع 40206 وحدة.
ورغم نمو القيمة الإجمالية للمبيعات، تشير المؤشرات الحقيقية بعد استبعاد تأثير التضخم إلى استمرار حالة التباطؤ وتصحيح المسار بالسوق، وسط تأكيدات على أن معدلات النمو الاستثنائية لبعض الشركات تظل حالات فردية لا تعكس بالضرورة الاتجاه العام للسوق.







