
تتجه الإمارات إلى تعزيز بدائل تصدير النفط والمنتجات البترولية عبر مشروع جديد لإنشاء خط أنابيب للمنتجات المكررة يتجاوز مضيق هرمز، بما يضمن استمرار تدفق صادرات البنزين والديزل ووقود الطائرات في حال تعطل الملاحة بالمضيق، بحسب ما أوردته “بلومبرج” و”فايننشال تايمز”.
قال نائب الرئيس التنفيذي للمبيعات والتداول في “أدنوك”، فيليب خوري، إن الشركة تدرس إمكانية تنفيذ خط أنابيب مخصص للمنتجات النفطية، بالتوازي مع مشروعها الحالي لإنشاء خط جديد للنفط الخام يهدف إلى زيادة الكميات المنقولة إلى ميناء الفجيرة على الساحل الشرقي للدولة.
أوضح خوري، خلال مشاركته في مؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز المنعقد في لندن، أن “أدنوك” تواصل تقييم الخيارات المتاحة لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد وضمان استمرار تلبية احتياجات العملاء إذا استمرت الأزمة الحالية لفترة أطول.
من المنتظر أن يوفر المشروع منفذاً إضافياً لصادرات النفط الخليجية بعيداً عن مضيق هرمز، وهو ما يمنح المنتجين في المنطقة قدرة أكبر على الحفاظ على تدفق الإمدادات للأسواق العالمية.
من المقرر أن يعمل الخط المقترح بطريقة مشابهة لبعض شبكات نقل المنتجات البترولية العالمية، بما يسمح بنقل أكثر من نوع من المشتقات النفطية عبر البنية التحتية نفسها.
تملك الإمارات بالفعل خط أنابيب ينقل النفط الخام من حقول حبشان في أبوظبي إلى ميناء الفجيرة، وقد اعتمدت عليه بشكل مكثف منذ اندلاع الحرب لضمان استمرار الصادرات، إلا أن طاقته القصوى لا تتجاوز 1.5 مليون برميل يومياً، فضلاً عن تأثر الميناء بهجمات متكررة خلال الأشهر الماضية.
في السياق ذاته، تواصل “أدنوك” تنفيذ مشروع خط أنابيب خام جديد سيرفع الطاقة التصديرية إلى الفجيرة عند تشغيله مطلع العام المقبل.
كان سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي للشركة، قد أعلن سابقاً إنجاز نحو 50% من مشروع “غرب – شرق 1″، مؤكداً أن أي إغلاق لمضيق هرمز سيؤدي إلى اضطراب غير مسبوق في أسواق الطاقة العالمية وقد يستغرق التعافي منه عدة أشهر.
تأتي هذه التحركات في وقت تزداد فيه القيود على حركة الشحن عبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب مع إيران، ما دفع دول الخليج إلى تسريع مشروعات البنية التحتية البديلة لتأمين صادراتها وتقليص المخاطر المرتبطة بالممر البحري الحيوي.
تعد السعودية والإمارات الدولتين الوحيدتين في المنطقة اللتين تمتلكان خطوط أنابيب تسمح بنقل النفط إلى موانئ خارج الخليج، وهو ما وفر لهما مرونة أكبر في الحفاظ على الصادرات خلال الأزمة الحالية.
كما دفعت الحرب عدداً من كبار المنتجين إلى تقليص الإنتاج، بينما قدّرت مؤسسة “جولدمان ساكس” توقف نحو 14.5 مليون برميل يومياً من إنتاج النفط الخليجي خلال أبريل، نتيجة إجراءات احترازية وإدارة المخزونات، وليس بسبب أضرار مباشرة في الحقول.






