
استحوذ ملف إصدار صكوك سيادية مدعومة بالإيرادات الضريبية للمرة الأولى، على الاهتمام الأكبر منذ الإعلان عن موافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي على المقترح، والذي سيفتح الباب أمام وزارة المالية للسماح للممولين بشراء أدوات دين سيادية بعائد ثابت وتخصيمها لاحقا لسداد التزاماتهم الضريبية المستقبلية، وذلك ضمن خطة الحكومة لتوفير سيولة جديدة تساهم في خفض الدين العام وتقليل عجز الموازنة.
أهداف مصر من الصكوك الجديدة
وتسعى مصر من خلال إصدار صكوك سيادية مدعومة بالإيرادات الضريبية، إلى خفض تكاليف الاقتراض وفاتورة خدمة الدين العام، لتطرح بديلا أكثر استقرارا لأذون الخزانة التقليدية، وبقى التساؤل حول آلية عمل تلك الأداة الجديدة، وما هي الاستفادات والأهداف التي تكمن وراء تلك الخطوة، خاصة مع تحركات الحكومة لاستقطاب أموال الممولين وتشجيعهم لزيادة الإقبال على تلك الآلية، وهو ما سنستعرضه في الفيديو الآتي.
ملامح صكوك الإيرادات الضريبية
وبحسب ما تم إعلانه فإن الصكوك الجديدة لا تحتاج إلى تعديلات تشريعية، لأن هذه الأداة منصوص عليها بالفعل في قانون الضريبة على الدخل منذ عام 2005، لكنها ظلت غير مفعلة طوال هذه المدة، ومع احتياج الحكومة إلى تنويع مصادر التمويل تم الاتجاه إليها، وفي الإنفوجراف الآتي سوف نسلط الضوء على ملامح تلك الصكوك.
خطة الطروحات
وتتحرك وزارة المالية نحو تطبيق استراتيجية جديدة لتنويع مصادر التمويل الخارجي وخفض كلفة الدين العام للعام المالي 2026/2027، ويأتي هذا التحرك في ظل مساعٍ مستمرة لتأمين الاحتياجات التمويلية عبر أدوات دين مبتكرة وأسواق دولية متعددة لتعزيز صلابة الموازنة العامة، والتي تتضمن إصدار سندات دولية، وتمويلات مُيسرة، وطرح سندات «ساموراي» يابانية، وفي الإنفوجراف الآتي سوف نستعرض خطة الطروحات الدولية التي تعتزم مصر تنفيذها.
تصاعد مستمر لحصيلة الضرائب
تشهد حصيلة الضرائب في مصر تصاعداً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، لتؤكد مكانتها كمصدر رئيسي لإيرادات الموازنة العامة، ومع توجه وزارة المالية لتقديم حوافز ضريبية لتوسع القاعدة الضريبية وتحسين كفاءة التحصيل، تستهدف مصر الوصول بحصيلة الضرائب إلى أعلى مستوياتها في العام المالي المقبل 2026/2027 عند 3.53 تريليون جنيه، ونرصد في الإنفوجراف القادم تطور حصيلة الضرائب ونسبة مساهمتها في الإيرادات العامة للدولة.










