
بدأت تداعيات الحرب الأميركية – الإيرانية، التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، في الظهور على مؤشرات الاقتصاد المصري سواء على صعيد أداء الربع الأول الذي لحق به أضراراً واضحة خلال مارس أو المؤشرات الأخرى التي تم الإعلان عنها في أبريل مثل مديري المشتريات الذي يقيس أداء القطاع الخاص غير النفطي.
ضغوط على اقتصاد مصر
أدت الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز وتأثر سلاسل الإمداد العالمية لا سيما تدفقات النفط في ارتفاع تكاليف استيراد مصر للمواد البترولية والتأثير على تكلفة الأعمال ومختلف أسعار السلع والخدمات في مصر، فضلا عن تآكل فائض الأصول الأجنبية لدى البنوك في ضوء تغطية الالتزامات بالنقد الأجنبي وتغطية طلبات تخارج الأموال الساخنة، وهو ما نناقشه في الفيديو التالي مستعرضين أبرز المؤشرات التي تعكس تأثير الحرب على اقتصاد مصر.
تباطؤ النمو الاقتصادي
على الرغم من تراجع معدل النمو الاقتصادي إلى 5% خلال الربع الثالث من 2025/2026 وذلك عند مقارنته بالربع السابق عليه من نفس العام المالي، إلا أن وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أحمد رستم، أكد أن هذا النمو يفوق التقديرات السابقة للحكومة، والتي رجحت تراجعه إلى 4.6%، على خلفية التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتأثيرها على سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار النفط، ونستعرض في هذا الإنفوجراف معدلات نمو الاقتصاد خلال الفصول المالية الأخيرة.
استنزاف صافي الأصول الأجنبية
من جهة أخرى، كشفت بيانات البنك المركزي المصري عن انخفاض صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي بنحو 6.1 مليار دولار خلال مارس 2026، وفقد ساهم صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية في النصيب الأكبر من التراجع بنحو 5.9 مليار دولار، مقابل انخفاض 130 مليون دولار لرصيد البنك المركزي.
ويمثل صافي الأصول الأجنبية ما تملكه البنوك من ودائع ومدخرات بالعملات الأجنبية، مخصوماً منه الالتزامات الأجنبية المستحقة عليها، وتكمن أهميته في أنه يكون قابلاً للتسييل في الأوقات التي يحتاج فيها البنك إلى سيولة لسداد التزاماته، مثل تغطية طلبات تخارج الأموال الساخنة والتي قدرتها مؤسسة ستاندرد آند بورز جلوبال بنحو 10 مليارات دولار في مارس 2026، وفي ضوء ذلك نرصد في الإنفوجراف القادم حركة رصيد صافي الأصول الأجنبية لمصر منذ بداية عام 2025.
انكماش قوي للقطاع الخير غير النفطي
وعلى صعيد أداء القطاع الخاص، كشف مؤشر مديري المشتريات في مصر التابع لستاندرد آندبورز جلوبال خلال أبريل 2026 التأثير الأكبر للحرب على الاقتصاد المصري، إذ سجل القطاع الخاص غير النفطي أشد انكماش منذ يناير 2023، نتيجة ارتفاع الأسعار أثر على كل من الطلبات الجديدة والإنتاج بالشركات، ومن ثم ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة منذ بداية 2023، وفي الإنفوجراف الآتي سوف نسلط الضوء على تطور المؤشر خلال الشهور الماضية.









