Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

الديون والوظائف.. كيف سيكون شكل اقتصاد العالم في فترة ما بعد الجائحة؟

كتب: محمد عوض

بدأت العديد من الدول في خفض القيود المفروضة، وإعادة فتح الحدود، والسماح لمواطنيها بالتجول بدون كمامات الوجه، بعدما خفت حدة جائحة فيروس كورونا بشكل كبير، وذلك لدفع اقتصادتها قدما بعدما أثرت الجائحة عليها خلال العامين الماضين، وفقا لما ذكرته مدونة «تيجر» البريطانية.

في عالم «كوفيد -19» الموازي، تعيد البلدان فتح حدودها بحذر شديد، ولكن لا تزال هناك قيود وتأمينات باهظة الثمن للمسافرين الوافدين، وقيود على المجتمعات.

تأثير سلالة أومكيرون

ويقول التقرير الخاص بالمدونة، إن السبب الأهم في الدفع الحذر للاقتصاد، هو وجود سلالة أوميكرون، الأكثر قابلية للعدوى ولكن بدرجة أقل خطورة.

وبدأ ظهور السلالة في الولايات المتحدة وأوروبا قبل 6 أسابيع تقريبًا من ظهور نفس الطفرات في الدول الآسيوية، لذلك، ففي حين أن معظم الدول الغربية ترى نفسها الآن في المراحل الأخيرة من «موجة» أوميكرون، فإن العديد من الدول الآسيوية تعيش الذروة الوبائية.

الاقتصاد يبدأ مرحلة التعافي

وذكر تقرير تيجر، أنه إزاء الوباء يوجد نوعين من الاقتصادات، منها من تخطى مرحلة الذروة، والآخر في طريقه إلى ذلك.

وبحسب تشبيه التقرير، يعيش الناس في ظل اقتصاد عالمي، حيث إذا «عطست» قوة عظمى، فإن الاقتصادات الأخرى تصاب بالبرد، وبالتالي ستكون هناك «مرحلتان تاليتان» مختلفتان في الوباء.

بينما يعتقد الكثيرون أننا في خريف المرحلة الأولى – حالة الطوارئ الصحية – فإن المرحلة التالية ستؤثر على الناس أكثر بكثير من الأولى.

إجراءات وقائية وإعانات

في العديد من الاقتصادات الغربية، تقدم البنوك المركزية والحكومات الحوافز والإعانات والمدفوعات النقدية للأشخاص للعمل من المنزل أو ببساطة لمساعدتهم في تجاوز عمليات الإغلاق.

وفي بعض الحالات الأخرى، كانت البلدان «تطبع نقودًا» لا تملكها وتدفع اقتصاداتها إلى ديون أعمق.

وبالحديث عن الاقتصاد الأول في للعالم، لايزال بنك الاحتياطي الفيدرالي بالولايات المتحدة، يشتري السندات في تعبير اقتصادي يسمى «التيسير الكمي»، والذي من المفترض أن ينتهي الشهر المقبل، وهذا ما يقول أن الفاتورة التي ستتحملها أميركا ستكون أكبر، بالنظر إلى حجم  الديون التي تراكمت في فترة الوباء، ما يعطينا اقتصاد أضعف يحاول سداد الفاتورة الباهظة.

أما في آسيا ، كان التحفيز أقل وأكثر استهدافًا، حيث كان التوزيع الفعلي للنقد للمواطنين نادرًا، وكانت معظم الأموال الحكومية التي تم إنفاقها، كانت إما على برامج لإيجاد وتغيير الوظائف، أودعم السفر المحلي ودعم القروض الأولية للشركات الجديدة، وبالتالي كان عبء الفاتورة أقل.

أزمة الديون 

ويمثل حجم الديون في بعض البلدان الآسيوية، جزءًا بسيطًا مقارنة بالدول الغربية الأكثر تقدمًا، وهو ما يسمح للدول الآسيوية بالتعافي بشكل أسرع.

وتحتل الدول الآسيوية مكانة بارزة في قائمة البلدان «أو الأقاليم» التي لديها أكبر احتياطيات من النقد الأجنبي، مثل الصين واليابان وتايوان وهونج كونج والهند وسنغافورة وكوريا الجنوبية، والتي تأتي جميعها في المراكز العشرة الأولى.

وانتهى رأي التقرير إلى القول، بأنه في حين أن المرحلة الأولى من جائحة كوفيد قد تكون في نهايتها، فإن المرحلة التالية ستكون اختبارًا للعديد من البلدان التي أنفقت مبالغ كبيرة خلال حالة الطوارئ الصحية وتجد نفسها الآن ضعيفة اقتصاديًا.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار