Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

الرقابة المالية بصدد رفع سقف الأسهم المتاحة للبيع على المكشوف إلى 40%

تتجه الهيئة العامة للرقابة المالية لإصدار قواعد جديدة لتنظيم عمليات اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع «شورت سيلينج»، تتضمن رفع الحد الأقصى للأسهم المقترضة عبر نظام الإقراض المركزي إلى 40% من إجمالي الأسهم حرة التداول للشركة المقيدة في البورصة، مقابل 25% حالياً، بحسب 3 مسؤولين حكوميين.

تراهن الهيئة على أن يسهم تطوير آلية البيع على المكشوف في زيادة سيولة السوق وعمقها وتنشيط التداولات، عبر إتاحة استراتيجيات استثمارية تسمح للمستثمرين بالاستفادة من تحركات الأسعار صعوداً وهبوطاً، وفق الشرق بلومبرج.

تُبقي القواعد المرتقبة الحد الأقصى لما يمكن أن يقترضه العميل والأشخاص المرتبطون به عند 2% من إجمالي الأسهم حرة التداول للشركة، وهو المستوى المطبق حالياً، لكنها تمنح الهيئة صلاحية وضع حد أقصى لقيمة الاقتراض، وفق أحد المسؤولين الحكوميين لـ«الشرق بلومبرج».

يقتصر تطبيق الآلية الجديدة على مجموعة محددة من الأسهم المدرجة في البورصة المصرية، على أن تضع البورصة والهيئة العامة للرقابة المالية معايير اختيار هذه الأسهم لاحقاً.

مرونة في وضع حدود الإقراض

تمنح القواعد الجديدة الهيئة العامة للرقابة المالية صلاحية وضع حدود قصوى لما يمكن أن يتيحه كل مقرض من أوراق مالية للإقراض، بدلاً من سقف ثابت يبلغ حالياً 5% من الأسهم حرة التداول للمقرض الواحد والأشخاص المرتبطين به.

وبموجب القواعد الحالية، إذا بلغ عدد الأسهم حرة التداول لإحدى الشركات مليار سهم، يستطيع المقرض الواحد والأشخاص المرتبطون به إتاحة 50 مليون سهم كحد أقصى للإقراض. أما التعديلات الجديدة فتترك للهيئة تحديد هذا السقف وفقاً لأوضاع السوق وطبيعة كل ورقة مالية.

تمنح التعديلات الهيئة أيضاً صلاحية تعديل نسب وقيم الإقراض والاقتراض وفقاً لأوضاع السوق.

تتيح آلية اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع للمستثمر تحقيق عائد عند انخفاض أسعار الأسهم، وليس فقط من ارتفاعها كما يحدث في التداول التقليدي، إذ يقترض المستثمر السهم ويبيعه، ثم يشتريه لاحقاً بسعر أقل ويرده إلى مالكه، مستفيداً من فارق السعر، بينما يتكبد خسارة إذا ارتفع السعر.

تخفيف بعض المتطلبات الخاصة بشركات السمسرة

تبقي القواعد الجديدة على عدد من المتطلبات المالية المفروضة على شركات السمسرة الراغبة في مزاولة النشاط، من بينها ألا يقل صافي حقوق المساهمين عن 5 ملايين جنيه، يرتفع إلى 10 ملايين جنيه إذا جمعت الشركة بين نشاطي الشراء بالهامش واقتراض الأوراق المالية بغرض البيع.

يستمر كذلك اشتراط ألا يقل متوسط نسبة صافي رأس المال السائل عن 15% خلال الأشهر الستة السابقة على تقديم الطلب.

تستحدث التعديلات رسماً قدره 10 آلاف جنيه، نحو 200 دولار، لفحص ودراسة طلب شركة السمسرة لمزاولة نشاط «شورت سيلينغ»، على أن تبت الهيئة في الطلب خلال أسبوعين من تاريخ تقديمه مستوفياً الاشتراطات.

تخفف القواعد الجديدة في الوقت ذاته متطلبات الكوادر البشرية المطلوبة داخل شركات السمسرة لمزاولة النشاط، إذ تكتفي بوجود مسؤول واحد على الأقل مختص بعمليات اقتراض الأوراق المالية، بدلاً من اشتراط إدارة متخصصة تضم 3 أفراد على الأقل.

يعمل في السوق المصرية 118 شركة سمسرة بنهاية يوليو الماضي، بحسب بيانات البورصة المصرية.

تبقي القواعد على إلزام شركات السمسرة بالحصول على هامش ضمان نقدي من العميل المقترض لا يقل عن 50% من القيمة السوقية للأوراق المالية المقترضة قبل تنفيذ العملية.

تسمح القواعد باستثمار هامش الضمان لصالح العميل المقترض، مع جواز الاتفاق معه على حصول شركة السمسرة على نسبة من عائد الاستثمار.

تستحدث القواعد في المقابل شرطاً لتنفيذ عملية البيع، يتمثل في أن يزيد سعر بيع الأوراق المالية المقترضة على آخر سعر تداول، أو يساويه بشرط أن يكون آخر تغيير في سعر التداول بالزيادة.

الرقابة المالية توسع الإجراءات الاحترازية

توسع القواعد الجديدة نطاق الإجراءات الاحترازية المتاحة للهيئة، إذ تضيف إلى صلاحيتها الحالية في استبعاد أوراق مالية بعينها من الآلية، إمكانية منع العملاء المقرضين أو المقترضين من استخدام هذه الآلية لمدة محددة.

تشمل الإجراءات أيضاً حظر شركات السمسرة من تنفيذ عمليات جديدة لمدة معينة، وصولاً إلى إلغاء الموافقة الممنوحة لها لمزاولة النشاط.

تستحدث القواعد نصاً يحدد صاحب حق التصويت خلال فترة الإقراض، بحيث يكون حق التصويت في اجتماعات الجمعية العامة لمالك الورقة المالية في تاريخ انعقاد الاجتماع.

يستمر في المقابل استحقاق العميل المقرض توزيعات الأرباح النقدية والعينية وحقوق الاكتتاب.

يستمر كذلك السماح بتنفيذ عمليات اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع وردها خلال جلسة التداول نفسها، وهي آلية منصوص عليها بالفعل في القواعد الحالية.

خطط أوسع لتطوير سوق المال في مصر

تأتي التعديلات بعد أيام من اجتماع رئيس مجلس الوزراء مع أطراف السوق لمناقشة تطوير آليات الاقتراض بغرض البيع، وتحويل البورصة المصرية إلى شركة مساهمة مع دراسة طرح أسهمها للتداول مستقبلاً، إلى جانب تحديث أنظمة التداول والرقابة وتطوير المشتقات وصناعة السوق.

تتزامن خطط تطوير أدوات التداول مع نمو حجم السوق المصرية، إذ اقترب رأس المال السوقي للأسهم المقيدة من 4 تريليونات جنيه بنهاية يوليو 2026، بزيادة تقارب الثلث مقارنة مع العام الماضي، وفق بيانات البورصة.

بلغت قيمة التداول الإجمالية نحو 16.7 تريليون جنيه خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، بما يعادل نحو 88% من إجمالي تداولات العام السابق، بما يعكس تحسناً واضحاً في مستويات السيولة والنشاط.

ارتفع أيضاً عدد الشركات المقيدة في السوق الرئيسية، بالتزامن مع زيادة ملحوظة في حصة المستثمرين الأجانب غير العرب من التداولات مقارنة بالعام الماضي.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار