
تراجع متوسط استهلاك محطات توليد الكهرباء في مصر من الغاز الطبيعي بنحو 200 مليون قدم مكعبة يوميًا خلال نوفمبر الجاري، ليسجل نحو 3.9 مليار قدم مكعبة، مقابل 4.1 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال أكتوبر الماضي، بانخفاض يقارب 5%، مع انحسار درجات الحرارة وتراجع الأحمال على الشبكة القومية للكهرباء، وفق مصدر مسؤول.
وقال المصدر إن التغيرات المناخية ساهمت في تقليص معدلات السحب من شبكة الغاز، بالتزامن مع تراجع الأحمال الكهربائية إلى نحو 32 ألف ميجاواط خلال الأسبوع الجاري، مقارنة بنحو 35 ألف ميغاواط خلال فترات الذروة في أكتوبر، ما انعكس على كميات الغاز المطلوبة لتشغيل محطات التوليد وخفف الضغوط على منظومة توفير الوقود.
وأضاف أن تراجع الاستهلاك الموسمي لا يعني انخفاض احتياجات البلاد من تأمين مصادر الطاقة، في ظل استمرار الفجوة بين معدلات الإنتاج المحلي والطلب على الغاز، موضحًا أن وزارة البترول تعمل على إدارة مزيج متنوع من الإمدادات يشمل الإنتاج المحلي، والغاز المستورد عبر خطوط الأنابيب، وشحنات الغاز الطبيعي المسال التي تستقبلها وحدات إعادة التغييز العائمة.
وأشار إلى أن تأمين احتياجات محطات الكهرباء والقطاعات الصناعية يعتمد على مرونة منظومة الإمداد، بالتوازي مع استخدام المازوت وقودًا بديلًا في بعض وحدات التوليد عند الحاجة، بما يضمن انتظام التغذية الكهربائية في مواجهة أي تغيرات في معدلات توافر الغاز.
وأوضح المصدر أن هذه التطورات تتزامن مع تحركات وزارة البترول لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، عبر إضافة نحو 330 مليون قدم مكعبة يوميًا قبل نهاية 2026، من خلال مشروعات تنمية الحقول في البحر المتوسط والصحراء الغربية.
تنويع مصادر الإمداد وتقليل فاتورة الاستيراد
وتابع أن الحكومة تعمل على تعزيز قدرات استقبال الغاز الطبيعي المسال وإعادة تغييزه، إلى جانب الاستفادة من البنية التحتية القائمة وشبكات نقل الغاز، بما يوفر مرونة أكبر في استقبال الشحنات الخارجية وتوجيهها إلى قطاعات الاستهلاك المختلفة، خاصة خلال فترات ارتفاع الطلب.
وبحسب المصدر، تستهدف هذه التحركات تأمين احتياجات محطات الكهرباء والقطاع الصناعي من الوقود، بالتوازي مع تسريع مشروعات تنمية الحقول الجديدة ورفع معدلات الإنتاج من المناطق القائمة، بما يحد تدريجيًا من الاعتماد على الاستيراد ويخفف الضغط على موارد النقد الأجنبي.
كما تعمل الحكومة على التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، باعتبارهما من الأدوات الرئيسية لخفض الاعتماد على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، وإتاحة كميات إضافية منه للاستخدامات الصناعية والأنشطة الاقتصادية ذات القيمة المضافة، وفق المصدر.








