
وقعت الحكومة المصرية اتفاق تمويل بقيمة مليار دولار مع البنك الدولي، في إطار المرحلة الثانية من برنامج تمويل سياسات التنمية (DPF)، بهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتحسين بيئة الأعمال ودعم قدرته على مواجهة الصدمات الخارجية، إلى جانب دفع مسار التحول الأخضر، حسب بيان حكومي.
وقع الاتفاق بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج ومحافظ مصر لدى البنك الدولي، والوليد العتباني، المدير الإقليمي للبنك الدولي.
يستهدف البرنامج دعم جهود الدولة لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز قدرة الاقتصاد الكلي على مواجهة الصدمات الخارجية، من خلال حزمة من الإصلاحات الهيكلية التي تشمل تعزيز حوكمة الشركات المملوكة للدولة، وإزالة المعوقات أمام الاستثمار الخاص والنمو، وترسيخ قواعد المنافسة العادلة، فضلاً عن رفع كفاءة تعبئة الإيرادات المحلية وخفض تكلفة التمويل التي تتحملها الحكومة.
تتضمن المرحلة الثانية من البرنامج مجموعة من الإصلاحات ذات الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، تستهدف في مقدمتها توسيع قاعدة المستفيدين من برنامجي «تكافل وكرامة»، وتحسين منظومة رصد انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتطوير أسواق اعتمادات الكربون، بالإضافة إلى تعزيز الاستدامة المالية لقطاعي الكهرباء والمياه، بما يدعم جهود الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر ويعزز قدرتها على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية.
كان مجلس إدارة مجموعة البنك الدولي قد وافق في مايو 2026 على إتاحة التمويل بقيمة إجمالية تبلغ مليار دولار ضمن البرنامج، بما يتسق مع إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر ومجموعة البنك الدولي للفترة من 2023 إلى 2027، ويعكس استمرار الشراكة بين الجانبين لدعم أولويات التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر.
يعكس نجاح مصر في حشد هذا التمويل ثقة البنك الدولي وشركاء التنمية في الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية التي تنفذها الدولة، وفي مقدمتها وثيقة سياسة ملكية الدولة، وبرنامج الطروحات الحكومية، واستراتيجية التنمية المستدامة «رؤية مصر 2030»، والاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، والتي تستهدف دعم جهود التنمية وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات والأزمات العالمية، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل.
على هامش مراسم التوقيع، استعرضت وزارة الخارجية عدداً من الوثائق التاريخية من كنوز أرشيفها أمام مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ذات الصلة بالتعاون بين مصر ومجموعة البنك الدولي، أبرزها وثيقة الاتفاق التأسيسي للبنك الدولي بتوقيع مصر، وأول اتفاق ثنائي بين الجانبين عام 1959، ووثيقة إعادة افتتاح قناة السويس الموقعة بين مصر ومجموعة البنك الدولي، بما يعكس امتداد الشراكة والتعاون بين الجانبين في دعم الاقتصاد المصري وجهود التنمية المستدامة.








