Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

12 عاملًا اقتصاديًا وراء رفع موديز تصنيف مصر إلى B3 مع نظرة مستقبلية إيجابية

حددت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية 12 عاملًا اقتصاديًا وراء رفع تصنيف مصر بالعملتين المحلية والأجنبية إلى B3 من Caa1، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية الإيجابية.

 

جاء رفع التصنيف مدفوعاً بتحسن مؤشرات المالية العامة، وتراجع الدين الحكومي، وتعزيز الاحتياطيات الأجنبية، إلى جانب الإصلاحات الهيكلية التي عززت قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية، وتشمل الأسباب الاقتصادية تفصيلياً ما يلي:

 

1- تحقيق فائض أولي قوي في الموازنة

 

ارتفع الفائض الأولي للموازنة العامة إلى 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2025-2026، مقابل 3.5% في السنة المالية السابقة، و1.6% في 2022-2023، بما يعكس تحسن أداء المالية العامة.

 

2- زيادة الإيرادات الضريبية

 

ارتفعت الإيرادات الضريبية بنحو نقطة مئوية واحدة إلى 13% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية الماضية، بدعم من تحسين الالتزام الضريبي، وإلغاء الإعفاءات، والتوسع في الإدارة الرقمية، وتوسيع القاعدة الضريبية دون زيادة العبء الضريبي الفعلي.

 

3- ترشيد الإنفاق الحكومي

 

تراجع الإنفاق الأولي، باستثناء مدفوعات الفائدة، إلى 10.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2025-2026، مقابل 10.9% في السنة المالية السابقة، بدعم من تشديد الرقابة على الإنفاق وإصلاحات أسعار الطاقة.

 

4- انخفاض الدين الحكومي

 

تراجع الدين الحكومي إلى 81.8% من الناتج المحلي الإجمالي في يونيو 2026، مقابل 95.2% في يونيو 2023، مدفوعًا بالضبط المالي واستمرار النمو الاقتصادي وارتفاع القيمة الحقيقية للجنيه.

 

5- تحسن مؤشرات القدرة على تحمل الدين

 

انخفضت نسبة الدين إلى الإيرادات إلى أقل قليلًا من 67% خلال السنة المالية 2025-2026، مقارنة بمستوى قياسي بلغ 73% في السنة المالية السابقة، كما تراجعت نسبة مدفوعات الفائدة إلى الإيرادات لدى الحكومة العامة إلى نحو 59%، مقابل 63% في السنة المالية 2024-2025.

 

6- استمرار الضبط المالي على المدى المتوسط

 

تتوقع موديز استمرار تحقيق فوائض أولية تقل قليلًا عن 5% من الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط، حتى بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي الحالي في ديسمبر 2026، بما يتماشى إلى حد كبير مع مستهدفات الموازنة للسنة المالية 2026-2027.

 

7- تعزيز الاحتياطيات الأجنبية

 

ارتفع صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى أكثر من 57 مليار دولار في سبتمبر 2026، مقابل 52 مليار دولار بنهاية 2025، بما يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الضغوط الخارجية وتلبية احتياجاته من العملات الأجنبية.

 

8- مرونة سعر الصرف وإنهاء نقص العملات الأجنبية

 

ساهم توحيد سوق الصرف واعتماد سعر صرف مرن منذ مارس 2024 في إنهاء النقص المزمن في العملات الأجنبية وتقليص التشوهات في السوق، مع السماح للجنيه بالتكيف مع تغيرات تدفقات رؤوس الأموال دون استنزاف الاحتياطيات الرسمية.

 

9- تشديد السياسة النقدية واستعادة الثقة

 

ساعد تشديد السياسة النقدية وتحديث إطار استهداف التضخم على دعم الاستقرار الاقتصادي واستعادة الثقة في سوق الصرف الرسمية، بما انعكس على زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج وإيرادات السياحة عبر القنوات الرسمية.

 

10- الصمود أمام الصدمات الخارجية

 

أشارت موديز إلى قدرة مصر على التعامل مع تداعيات ارتفاع أسعار النفط والصراع في الشرق الأوسط منذ فبراير 2026، من خلال تعديل أسعار الوقود والكهرباء، وترشيد استهلاك الطاقة، وتوسيع الدعم الاجتماعي الموجه، مع السماح لسعر الصرف بالتكيف مع المتغيرات.

 

11- تعافي استثمارات الأجانب في أدوات الدين

 

تعافت حيازات غير المقيمين من أدوات الدين الحكومية المقومة بالجنيه إلى نحو 55 مليار دولار في يونيو 2026، مقارنة بنحو 50 مليار دولار قبل اندلاع الصراع مباشرة، فيما حافظت مصر على إمكانية الوصول إلى أسواق التمويل الخارجية واستمرت في الحصول على تمويل رسمي.

 

12- الإصلاحات الهيكلية وبرنامج التخارج من الأصول

 

ترى موديز أن تسريع برنامج التخارج من الأصول المملوكة للدولة، وتحسين حوكمة القطاع العام وبيئة الأعمال، وتعزيز المنافسة، قد يدعم زيادة استثمارات القطاع الخاص والإنتاجية والنمو الاقتصادي، فضلًا عن توفير إيرادات استثنائية تسهم في خفض الدين الحكومي، بما يعزز فرص استمرار تحسن التصنيف الائتماني مستقبلًا.

 

مخاطر قد تعرقل تحسن التصنيف

 

رغم الإبقاء على النظرة المستقبلية الإيجابية، حذرت موديز من أن تباطؤ الإصلاحات المالية أو محدودية التقدم في زيادة الإيرادات، أو تجدد الضغوط على الاحتياطيات الأجنبية وظهور اختلالات خارجية جديدة، قد يؤثر سلبًا على التصنيف ويعيد النظرة المستقبلية إلى مستقرة.

 

كما أشارت إلى استمرار مخاطر اجتماعية وبيئية وحوكمية، تشمل انخفاض مستويات الدخل وارتفاع معدلات الفقر وبطالة الشباب، وندرة المياه والاعتماد على نهر النيل، إلى جانب تحديات تتعلق بالمساءلة والحوكمة.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار