Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية يشعل سوق المستعمل

تراجعت مبيعات الأجهزة الكهربائية في مصر بنحو 60% خلال سبتمبر الماضي، مع ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، ما دفع المستهلكين إلى تأجيل قرارات الشراء والبحث عن بدائل أقل تكلفة، تشمل الأجهزة المستعملة ومنتجات الفرز الثاني، إلى جانب إصلاح الأجهزة القديمة بدلًا من استبدالها.

وامتد التحول إلى سوق الهواتف المحمولة، مع زيادة الإقبال على الطرازات المستعملة متوسطة السعر، فيما استفادت مراكز الصيانة من توجه المستهلكين إلى إطالة العمر التشغيلي للأجهزة لتجنب تكلفة شراء منتجات جديدة، بحسب خبراء في قطاعي الأجهزة المنزلية والهواتف المحمولة تحدثوا لـ«العربية Business».

الأجهزة المستعملة والفرز الثاني بدائل أقل تكلفة

قال رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، جورج سدرة، إن ارتفاع أسعار الأجهزة المنزلية وتراجع القدرة الشرائية دفعا شريحة من المستهلكين في مصر إلى التوجه نحو الأسواق البديلة، بما يشمل الأجهزة المستعملة ومنتجات الفرز الثاني والثالث، إلى جانب زيادة الاعتماد على الصيانة والإصلاح بدلًا من شراء أجهزة جديدة.

أضاف سدرة أن ارتفاع أسعار بعض الأجهزة أسهم في ظهور سوق موازية تضم أجهزة مرتجعة من العملاء أو معيبة جرى إصلاحها وإعادة بيعها، إلى جانب منتجات أقل سعرًا من علامات تجارية غير معروفة.

مبيعات الأجهزة الكهربائية تتراجع 60% خلال سبتمبر

شهدت سوق الأجهزة المنزلية ركودًا خلال الفترة الماضية، بالتزامن مع تداول أنباء عن تسريح عمالة في بعض الشركات العاملة بالقطاع.

وأكد سدرة وجود تراجع ملحوظ في مبيعات الأجهزة الكهربائية في مصر، مرجعًا ذلك إلى انخفاض القوة الشرائية للمستهلكين وارتفاع الأعباء المالية للأسر مع بدء العام الدراسي ودخول الجامعات، مشيرًا إلى أن مبيعات القطاع انخفضت بنحو 60% خلال سبتمبر الماضي وحده.

الهواتف المستعملة تجذب الباحثين عن أسعار أقل

قال عضو مجلس إدارة شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية بالجيزة، سيد تبارك، إن الإقبال على الهواتف الذكية المستعملة يشهد زيادة ملحوظة، خاصة الطرازات متوسطة السعر التي تتناسب مع الإمكانات المالية للمستهلكين.

وحذر تبارك من مخاطر شراء الهواتف المستعملة في ظل غياب الضمانات وصعوبة التحقق من وجود قيود على الأجهزة التي سبق شراؤها بالتقسيط.

أضاف أن توسع الشركات في البيع بالتقسيط أسهم في دعم مبيعات بعض الهواتف الجديدة، إذ لا تواجه المحال التي توفر هذه الخدمة التراجع نفسه الذي تشهده المبيعات النقدية.

صيانة الأجهزة توفر بديلًا عن الشراء

لم تقتصر البدائل على شراء الأجهزة المستعملة ومنتجات الفرز الثاني، إذ زاد إقبال المستهلكين على إصلاح الأجهزة التالفة بدلًا من استبدالها، بحسب سدرة، الذي أوضح أن تكلفة الصيانة قد تتراوح في بعض الحالات بين 20% و25% من قيمة الجهاز الجديد.

وضرب مثالًا بالثلاجات، موضحًا أن صيانة محركها أو استبداله تتكلف ما بين 7 آلاف و8 آلاف جنيه، مقابل ما يتراوح بين 30 ألفًا و40 ألف جنيه لشراء ثلاجة جديدة.

وأشار سدرة إلى تنامي سوق الأجهزة المستعملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات البيع الإلكتروني، مع توجه شرائح اجتماعية مختلفة إلى هذه القنوات بحثًا عن أسعار أقل.

واتفق تبارك مع ذلك، معتبرًا أن الصيانة والإصلاح من الأنشطة المستفيدة من التحولات الحالية في السوق، خاصة في قطاعي الهواتف المحمولة والأجهزة المنزلية، مضيفًا أن ارتفاع أسعار بعض الهواتف بنسب تصل إلى 60% منذ بداية العام دفع مستهلكين إلى زيادة الاعتماد على الصيانة وشراء الأجهزة المستعملة.

ارتفاع تكاليف الإنتاج يضغط على أسعار الأجهزة

قال سدرة إن المصنعين والتجار العاملين في قطاع الأجهزة المنزلية والكهربائية بمصر يواجهون ضغوطًا لزيادة الأسعار، نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن والتأمين على الواردات في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

ورغم إقراره بضرورة تحريك الأسعار مع ارتفاع التكلفة، حذر من أن تمرير الزيادات إلى المستهلكين في الوقت الحالي قد يزيد صعوبة تنشيط المبيعات.

ودعا سدرة الشركات إلى الحفاظ على مستويات الأسعار الحالية قدر الإمكان، وتقديم تخفيضات حقيقية لتنشيط المبيعات مع اقتراب موسم الجمعة البيضاء، مشيرًا إلى أن توافر مخزون من مستلزمات الإنتاج لدى بعض الشركات قد يمنحها مساحة لامتصاص جانب من ضغوط التكلفة مؤقتًا.

سوق السلع المستعملة تمتد إلى السيارات والأثاث

أوضح أستاذ التمويل والاستثمار، مصطفى بدرة، أن ارتفاع أسعار السلع الجديدة مقارنة بمستويات دخول المستهلكين وتراجع القوة الشرائية للجنيه دفعا شرائح من المصريين إلى التوجه نحو الأجهزة والسلع المستعملة ومنتجات الفرز الثاني، بحثًا عن بدائل تتناسب مع إمكاناتهم المالية.

وأضاف بدرة أن الظاهرة لم تعد مقتصرة على الأجهزة المنزلية والهواتف المحمولة، بل امتدت إلى السيارات وأجهزة الكمبيوتر والأثاث ومستلزمات المنازل، مع تزايد تداول السلع المستعملة عبر المتاجر ومنصات التواصل الاجتماعي.

وقال إن السوق الموازية كانت موجودة بالفعل، لكن الضغوط الاقتصادية عززت لجوء المستهلكين إليها، مضيفًا أن ارتفاع الأسعار أضعف القوة الشرائية للعملة المحلية، في حين لا تتناسب أسعار بعض السلع مع قيمتها الفعلية أو مستوى جودتها.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار