Bloom Gate -بوابة بلوم

خبراء يوضحون كيف ترفع مصر تصنيف بنوكها الائتماني

أكد خبراء أن تخفيض تصنيف 5 بنوك مصرية من وكالة موديز، جاء بعد خفض تصنيف مصر الائتماني، وبسبب امتلاك الدولة حصة فيها واستثمارها في أذون الخزانة، ولفتوا إلى أن هذا التصنيف سيتسبب في ارتفاع الفائدة على قروض هذه البنوك من الخارج، وتقييد الحد الائتماني لها في الخارج.

وأكدوا أن النظرة المستقبلية المستقرة مؤشرا جيدا الفترة المقبلة، ونصحوا أنه إذا تم زيادة التدفقات الأجنبية والاستثمار الأجنبي سيزيد من تدفقات العملات الأجنبية، وعلى رأسها الدولار، مما يعزز قدرة مصر على تغطية احتياجاتها التمويلية والخارجية دون الاستدانة مجددا.
وقامت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، بتخفيض تصنيف 5 بنوك مصرية، درجة واحدة، مع نظرة مستقبلية مستقرة، منها 4 بنوك مصرية، هي، الأهلي المصري وبنك مصر، والقاهرة و التجاري الدولي، خفض تصنيفهم من B3 إلى CAA1 ، فيما خفض تصنيف بنك الإسكندرية من B2 إلى B3 ، مع نظرة مستقبلية مستقرة.

جاء خفض تصنيف البنوك بعد أيام من خفض تصنيف مصر الائتماني إلى CAA1، وكانت معظم البنوك قررت وقف استخدام بطاقات الخصم بالجنيه المصري في الخارج لوقف استنزاف العملات الأجنبية مع تفاقم نقص العملة في البلاد.

وارتفع معدل التضخم بشكل قياسي مع نقص في العملة الأجنبية، كما جعل ارتفاع الاقتراض على مدى السنوات الثماني الماضية سداد الديون الخارجية عبئا مرهقا بشكل متزايد.
وفرضت مصر قيودا على الواردات في ظل نقص العملات الأجنبية، كما خفضت عملتها بأكثر من النصف خلال العام المنتهي في مارس.
كما قررت عدة بنوك على رأسها بنوك الأهلي المصري ومصر والعربي الإفريقي الدولي واتش إس بي سي والتجاري الدولي، وقف جميع المعاملات بالعملات الأجنبية ببطاقات الخصم الفوري خارج مصر مع استمرار استخدامها فى الداخل بعد تفاقم نقص العملة في البلاد.
وكانت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، قد حذرت، من أن الحكومة المصرية سوف “تستنزف” احتياطياتها الثمينة من النقد الأجنبي ما لم تخفض قيمة الجنيه مرة أخرى.

قال محمد بدرة الخبير المصرفي، إن تخفيض تصنيف الخمسة بنوك جاء بعد تخفيض تصنيف مصر، والسبب فى ذلك هذه البنوك تمتلك الدولة حصة فيها واستثمارها في أذون الخزانة، كاشفا أن هذا التصنيف سيؤدى إلى ارتفاع الفائدة على قروض هذه البنوك من الخارج، وتقييد الحد الائتماني لها في الخارج، وارتفاع تكلفة الصادرات على الشحن إلى مصر من خلالها.

وأضاف أن الفترة القادمة قد ترتفع تصنيفات هذه البنوك لأن فى الأساس هى محققة نسب ربحية وتعاملات جيدة، وذلك بمجرد أن يرنفع التصنيف الائتمانى لمصر، وذلك من خلال زيادة القدرة على جذب المزيد من التدفقات بالعملات الأجنبية للاقتصاد المصرى باعتبار ذلك موارد إضافية.

برنامج الطروحات والتخارج

BloomGif

ولفت إلى أنه يمكن أيضا لإعادة التصنيف للمعدلات السابقة هو سرعة الانتهاء من برنامج الطروحات والتخارج خلال الفترة القريبة، مما يعزز قدرة مصر على تغطية احتياجاتها التمويلية.
وقال طارق متولي، إن تراجع تصنيف البنوك الخمسة يأتى بالتبعية لخفض التصنيف الائتماني السيادي لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية من درجة B3 إلى درجة Caa1 مع نظرة مستقبلية مستقرة، وليس لانخفاض أداء هذه البنوك, موضحا أن السبب الرئيسى فى ذلك يأتى نتيجة تأثير التخفيضات التراكمية لسعر الصرف الرسمي للجنيه.
نظرة مستقبلية مستقرة.

الصادرات والسياحة

وأضاف أن الجزء الايجابي الذى يجب التركيز عليه في تقرير موديز، وهو النظرة المستقبلية المستقرة، مؤكدا على ضرورة تحرك الدولة فى اتخاذ اجراءات سريعة لايجاد حلولا سريعة فى زيادة موارد النقد الأجنبى عبر زيادة الصادرات والسياحة وغيرها وكذلك سرعة تفعيل الاتفاقيات المبرمة بشأن تبادل العملات المحلية مع الدول ذات المصالح المشتركة مع مصر لتوفير التدفقات النقدية.

وكان الدكتور محمد معيط وزير المالية، قد أكد على أن تقرير موديز بخفض التصنيف الائتماني السيادي لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية من درجة B3 إلى درجة Caa1 مع نظرة مستقبلية مستقرة، استند على ما يواجه الاقتصاد المصري من صعوبات وتحديات خارجية وداخلية منذ جائحة كورونا وما تبعها من موجة تضخمية شديدة والحرب في أوروبا والتي تؤثر سلبًا على المؤشرات الاقتصادية الكلية.

وأشار وزير المالية، إلى أن رغم الصعوبات التي مازال الاقتصاد المصري يواجهها، وقيام موديز بتخفيض التصنيف استندت فى قرارها الأخير بتغيير النظرة المستقبلية من سلبية إلى مستقرة على ما استطاعت أن تتخذه الحكومة المصرية مؤخرًا من إصلاحات هيكلية مهمة ومحفزة للاستثمار وداعمة لتحسين بيئة الأعمال وتمكين القطاع الخاص، لتعزيز دوره وزيادة مساهماته في النمو الاقتصادي واستمرارها فى هذا المسار.

وأرجعت وكالة موديز، خفض تصنيف البنوك المصرية، بسبب ضعف البيئة التشغيلية، وأداء الاقتصاد الكلي، إضافة إلى ارتفاع حيازة البنوك المصرية من السندات الحكومية.
وفي مايو الماضي وضعت وكالة موديز تصنيف إصدارات مصر بالعملتين الأجنبية والمحلية عند ‭B3‬ قيد المراجعة بهدف الخفض، وعزت ذلك إلى تقدم أبطأ من المتوقع في بيع أصول مملوكة للدولة المصرية.
كما أرجعت موديز قرار وضع إصدارات الدولة بالعملتين الأجنبية والمحلية قيد المراجعة بهدف الخفض إلى مخاطر تكتنف خطط تمويل مصر، وقالت الوكالة إن التقدم البطيء في استراتيجية بيع الأصول تضعف سيولة النقد الأجنبي في مصر وتقوض الثقة في العملة المصرية.

وكانت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني، قبلها قد خفضت، تصنيف مصر درجة واحدة من b + إلى b، مع تحويلها نظرتها المستقبلية إلى سلبية، مشيرة إلى صعوبات التمويل الخارجي في ضوء الاحتياجات التمويلية للبلاد، وتشديد شروط التمويل الخارجي.
وفي أواخر أبريل، أعلنت وكالة التصنيف الائتماني “ستاندرد آند بورز” أنها أعادت النظر في تقديراتها لدرجة آفاق الدين المصري من “مستقر” إلى “سلبي” بسبب “الحاجات الكبيرة لتمويلات خارجية” تتوقعها بشأن المالية العامة.
وفي مارس الماضي، ارتفع احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري بشكل طفيف إلى 34.447 مليار دولار، بزيادة حوالي 95 مليون دولار عن الشهر السابق، بحسب ما أعلنه البنك المركزي على موقعه الإلكتروني مطلع شهر أبريل.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار