
تبحث مصر مع البنك الدولي آلية تمويل وضمان البنية التحتية، وذلك في إطار العمل المشترك بينهما، بحسب بيان صادر عن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية اليوم الأربعاء.
وقد افتتح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم، جلسة مشاورات رفيعة المستوى مع مجموعة البنك الدولي، لدراسة هذه الآلية، بحضور نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية حسن عيسى، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت، وبعض المسئولين الحكوميين والمؤسسات المالية، بجانب بعض ممثلي مجموعة البنك الدولي.
تأتي هذه الجلسة في ضوء الشراكة الاستراتيجية والجهود المشتركة التي تنفذها الحكومة، لتنويع مصادر تمويل مشروعات البنية التحتية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، بهدف خفض تكلفة تنفيذ المشروعات، وإتاحة موارد تمويلية مبتكرة طويلة الأجل.
من جانبه أكد حسن عيسى أن توجه الدولة نحو إتاحة مصادر تمويل وضمان بالعملة المحلية لمشروعات البنية التحتية خاصة في قطاعات الطاقة والإسكان سيعزز جهود الإصلاح الاقتصادي في مصر.
أشار عيسى إلى احتياج الاقتصاد المصري للمزيد من المشروعات في مجالات البنية التحتية سواء الطاقة سواء الموجهة للصناعات أو لخدمة التوسعات الزراعية، ولذلك فإن الدولة تسعى لضخ المزيد من الاستثمارات في هذه القطاعات وإتاحة المجال للقطاع الخاص للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة.
كما أكد محمود عصمت اهتمام الدولة بتنويع مصادر الطاقة وتشجيع الاعتماد على الطاقة المتجددة لكونه يمثل أولوية في المرحلة القادمة في ضوء السعي لتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.
وفي كلمته أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن اللقاء يأتي في إطار المباحثات المستمرة مع البنك الدولي، لتفعيل آلية ضمان وتمويل البنية التحتية، باعتباره أحد الآليات المبتكرة التي تنفذها مجموعة البنك الدولي في الأسواق الناشئة بهدف إتاحة آليات تمويل متنوعة وطويلة الأجل تحفز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، لافتًا إلى أن هناك مباحثات مستمرة مع البنك الدولي للدمج بين هياكل التمويل بالعملتين المحلية والأجنبية، وكذلك تطبيق نظام الضمانات لمشروعات البنية التحتية، بما ينعكس على كفاءة وفعالية تمويل المشروعات.
وعبر رستم عن تقديره للشراكة البناءة مع مجموعة البنك الدولي والجهود المستمرة، مضيفًا أن تطبيق آلية تمويل وضمان البنية التحتية في مصر يعد بداية للتوسع في المزيد من الآليات التي تحد من مخاطر تمويل المشروعات، خاصة في ضوء توجه الدولة نحو التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة.
ومن جانبها أكدت مديرة ممارسات التمويل والتنافسية والابتكار لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بمجموعة البنك الدولي ييرا ج. ماسكارو، على التزام البنك بتعزيز الشراكة مع الحكومة المصرية في ضوء ما يشهده الاقتصاد من تطور مستمر، مشيرًا إلى حرص البنك الدولي على تنفيذ آلية ضمان وتمويل البنية التحتية في مصر بما ينعكس على الجهود التنموية التي تقوم بها الدولة.
وأكد المدير القطري لمؤسسة التمويل الدولية سعد صبرة، أن آلية ضمان تمويل البنية التحتية يعد مبادرة مشتركة بين مجموعة البنك الدولي والحكومة المصرية، كما سيعد فرصة لمشاركة العديد من مؤسسات التمويل الدولية الأخرى والمستثمرين بما ينعكس على جهود تمويل مشروعات البنية التحتية في مصر، مشيرًا إلى التوجه الاستراتيجي للمؤسسة الذي يتمثل في فتح المزيد من فرص التمويل والاستثمار وإشراك القطاع الخاص لخفض الأعباء التمويلية على الحيز المالي للدولة.
وخلال الفعالية، تناول مسئولو مجموعة البنك الدولي عرضًا تقديميًا حول أهداف تدشين آلية لضمان تمويل البنية التحتية ودوره في تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص وحشد رءوس الأموال بالعملات المحلية والأجنبية ودفع الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص بما يتيح للدولة تنفيذ المزيد من مشروعات البنية التحتية دون إضافة أعباء على الموازنة العامة للدولة.






