
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعدما جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأكيده أن الحرب مع إيران ستنتهي “بسرعة كبيرة”، إلا أن المستثمرين ما زالوا متخوفين من نتائج محادثات السلام في ظل استمرار الاضطرابات التي تضرب إمدادات الطاقة بالمنطقة.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 83 سنتًا، بما يعادل 0.75%، لتسجل 110.15 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:30 بتوقيت جرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 96 سنتًا أو 0.92% إلى 103.05 دولار للبرميل.
كان الخامان القياسيان قد فقدا نحو دولار أمس الثلاثاء، بعد تصريحات نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس بشأن إحراز تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن الطرفين لا يرغبان في العودة إلى العمل العسكري.
قال المحلل في شركة فوجيتومي سكيوريتيز توشيتاكا تازاوا، إن المستثمرين يترقبون ما إذا كانت واشنطن وطهران قادرتين بالفعل على التوصل إلى أرضية مشتركة وإبرام اتفاق سلام، خاصة مع تغير الموقف الأميركي بصورة يومية.
أضاف أن أسعار النفط مرشحة للبقاء عند مستويات مرتفعة، في ظل احتمالات تجدد الهجمات الأميركية على إيران، إلى جانب التوقعات بعدم عودة إمدادات الخام سريعًا إلى مستويات ما قبل الحرب حتى في حال التوصل لاتفاق.
رغم تأكيد ترامب أمام مشرعين أميركيين أن الصراع سينتهي قريبًا، فإنه أشار في تصريحات سابقة إلى احتمال تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران، موضحًا أنه أرجأ هجومًا كان على وشك إصدار أمر بتنفيذه قبل ساعة واحدة فقط.
كما أكد ترامب أن قادة إيران يسعون للتوصل إلى اتفاق، محذرًا من أن الولايات المتحدة قد تشن هجومًا جديدًا خلال الأيام المقبلة إذا تعثرت المفاوضات.
تسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما أدى إلى أكبر اضطراب في الإمدادات العالمية وفق تقديرات وكالة الطاقة الدولية.
في السياق ذاته، توقع سيتي بنك ارتفاع خام برنت إلى 120 دولارًا للبرميل على المدى القريب، معتبرًا أن الأسواق لا تسعّر بشكل كافٍ مخاطر استمرار انقطاع الإمدادات والمخاطر الجيوسياسية الأوسع نطاقًا.
في الولايات المتحدة، أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي تراجع مخزونات النفط الخام للأسبوع الخامس على التوالي، إلى جانب انخفاض مخزونات الوقود، ما يعكس استمرار الضغوط على السوق العالمية.






