Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

النفط يتداول تحت مستوى 85 دولاراً وسط ترقب تطورات التصعيد الأميركي الإيراني

شهدت أسعار النفط تذبذبًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، إذ تراجعت بشكل طفيف بعد ارتفاعها في بداية الجلسة، وسط بيانات لمخزونات النفط الأميركية جاءت أفضل من التوقعات، بالتزامن مع موجة جديدة من الضربات الأميركية استهدفت مواقع عسكرية إيرانية بهدف تقليص قدرة طهران على مهاجمة السفن في مضيق هرمز، بحسب رويترز.

بحلول الساعة 07:33 بتوقيت جرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 0.8 سنت، أو 0.09%، لتسجل 84.87 دولارًا للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 0.3 سنت، أو 0.04%، إلى 79.63 دولارًا للبرميل.

كما أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية تراجع مخزونات النفط الخام بمقدار 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، وهو انخفاض أقل من توقعات المحللين التي بلغت 2.6 مليون برميل.

قال كبير المحللين لدى مجموعة “برايس فيوتشرز”، فيل فلين، تعليقًا على تطورات الصراع في الشرق الأوسط: “يبدو أننا شاهدنا هذا السيناريو من قبل”، مضيفًا أن تقرير إدارة معلومات الطاقة يشير إلى أن الإمدادات بدأت تستقر بدلًا من التراجع.

في المقابل، ارتفعت مخزونات نواتج التقطير الأميركية بنحو 4.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى زيادة قدرها 100 ألف برميل فقط، ما عزز المخاوف بشأن ضعف الطلب على الوقود.

وعلى صعيد التطورات الجيوسياسية، أعادت الولايات المتحدة في وقت سابق فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، كما نفذت ضربات عسكرية ليلية، الأمر الذي دفع الحرس الثوري الإيراني إلى التهديد بإغلاق “جميع ممرات التصدير الأخرى التي تخدم مصالح الولايات المتحدة وحلفائها”.

وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملات أمس الثلاثاء على ارتفاع بنحو 2%، مسجلة أعلى مستوياتها في شهر، مع تصاعد المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الحرب.

وتجددت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي، ما زاد الضغوط على الهدنة الهشة التي أُبرمت في يونيو الماضي عقب أشهر من القتال.

وقد أعلن الجيش الأميركي، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أنه استهدف عشرات المواقع العسكرية قرب الممر المائي الاستراتيجي وعلى امتداد السواحل الإيرانية، في ضربات استمرت سبع ساعات.

ورد الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، بإعلانه استهداف مواقع عسكرية أميركية في المنطقة، شملت البحرين والكويت والأردن.

أوضح الجيش الأميركي أن الضربات الأخيرة استهدفت منظومات الدفاع الساحلي الإيرانية ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ كروز، بهدف مواصلة تقويض القدرات العسكرية التي استخدمتها القوات الإيرانية في مهاجمة سفن الشحن التجاري بمضيق هرمز.

ويرى محللون أن إيران تلوح بإمكانية استخدام جماعة الحوثي في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب، وهو ما قد يفتح جبهة جديدة في المواجهة مع واشنطن ويهدد اثنين من أهم ممرات نقل الطاقة في العالم.

في مذكرة بحثية، قدر بنك جولدمان ساكس أن صادرات دول الخليج تعافت إلى أكثر من 80% من مستويات ما قبل الحرب عقب مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية في يونيو، لكنها تراجعت خلال الأسبوع الماضي إلى أقل من 50%، بما يعادل نحو 11 مليون برميل يوميًا.

وأشار البنك إلى أن سعر خام برنت قد يتجاوز 110 دولارات للبرميل خلال الربع الرابع من العام إذا استمرت اضطرابات صادرات النفط الخليجية.

ورغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية، لا يزال المستثمرون يتوخون الحذر في تسعير علاوة المخاطر، في ظل التقلبات المستمرة وسرعة تغير تطورات المشهد العسكري والسياسي في المنطقة.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار