Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

قفص الطماطم يقفز إلى 1000 جنيه

في تطور لافت بأسعار الخضروات في أسواق الجملة المصرية، سجلت أسعار الطماطم قفزة كبيرة داخل سوق العبور للجملة، بعدما ارتفع سعر العداية الكبيرة إلى 1000 جنيه لأول مرة، في زيادة غير مسبوقة أثارت حالة من الجدل بين التجار والمستهلكين.
جاءت هذه الارتفاعات بالتزامن مع تراجع المعروض بسبب فاصل العروات، إلى جانب تأثيرات التغيرات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، ما انعكس بشكل مباشر على حركة الأسواق وأسعار البيع للمستهلك النهائي.

فاصل العروات وراء تراجع المعروض بالأسواق

وأكد عدد من تجار سوق العبور، استنادًا إلى مؤشرات السوق والقراءات القطاعية الحالية، أن هذه الزيادة القياسية في الأسعار لم تأتِ بشكل عشوائي أو نتيجة مضاربات فقط، وإنما جاءت بسبب مجموعة من العوامل الاقتصادية والمناخية المعقدة والمتداخلة.

وأوضح التجار أن الأسواق تمر حاليًا بمرحلة انتقالية حرجة بين انتهاء العروة الصيفية المتأخرة وبداية العروة الشتوية المبكرة، وهي الفترة المعروفة باسم “فاصل العروات”، والتي تشهد عادة انخفاضًا حادًا في حجم الكميات المعروضة داخل أسواق الجملة الرئيسية.

التغيرات المناخية وارتفاع التكاليف يفاقمان الأزمة

وأشار الرصد السوقي إلى أن التغيرات المناخية الحادة لعبت دورًا مباشرًا في تفاقم الأزمة، خاصة مع موجات الطقس المتقلبة وارتفاع درجات الحرارة بصورة غير مسبوقة خلال الأشهر الماضية، ما تسبب في تلف مساحات واسعة من المحاصيل الزراعية بمحافظات الصعيد والوجه القبلي مثل قنا والفيوم.

كما تراجعت إنتاجية الفدان نتيجة ضعف عملية عقد الثمار بسبب الحرارة المرتفعة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي، بما يشمل الأسمدة والتقاوي المستوردة والمبيدات، إلى جانب زيادة تكاليف النقل والشحن البري عقب تحركات أسعار المحروقات الأخيرة، وهو ما رفع التكلفة التشغيلية والإنتاجية على المزارعين في الأراضي القديمة والجديدة.

الكميات تراجعت 40%

وخلال جولة ميدانية داخل سوق العبور، أكد عدد من كبار التجار والموردين أن السوق تمر بحالة غير معتادة من نقص المعروض اليومي.

وقال أحد كبار تجار الخضروات والفاكهة بالسوق، إن الأزمة الحالية معقدة وتتجاوز آليات العرض والطلب التقليدية، مشيرًا إلى أن الكميات الواردة من المحافظات الموردة تراجعت بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأضاف أن وصول سعر العداية إلى 1000 جنيه داخل سوق الجملة يعني ارتفاع سعر الكيلو للمستهلك النهائي بمعدلات غير مسبوقة، تختلف وفقًا لطبيعة المناطق السكنية وتكاليف النقل التي يتحملها تجار التجزئة.

تراجع القوة الشرائية وحالة ركود نسبي

وأشار تاجر آخر بسوق العبور، إلى أن الارتفاع الكبير في الأسعار انعكس بشكل سلبي على حركة البيع والشراء اليومية، لافتًا إلى أن المطاعم ومحلات الكشري ومصانع الصلصة والمركزات خفضت كميات السحب اليومية إلى الحد الأدنى.

وأضاف أن الأسواق تشهد حالة من الركود النسبي رغم قلة المعروض، بسبب تراجع القوة الشرائية ومخاوف تجار التجزئة من تعرض البضائع مرتفعة الثمن للتلف، بجانب تآكل هوامش الأرباح نتيجة ضعف حركة التداول.

توقعات بانخفاض الأسعار مع بداية العروات الجديدة

وتشير التوقعات والتحليلات الاقتصادية الخاصة بقطاع التجارة الداخلية إلى أن موجة الارتفاع الحالية في أسعار الطماطم تُعد أزمة مؤقتة مرتبطة بظروف الإنتاج وفاصل العروات.

ومن المتوقع أن تبدأ الأسعار في التراجع التدريجي مع بداية الشهر المقبل، بالتزامن مع زيادة إنتاج العروات الجديدة القادمة من محافظات المنيا وبني سويف وبعض مناطق الدلتا، وهو ما قد يساهم في إعادة التوازن بين العرض والطلب وانخفاض الأسعار إلى مستويات أكثر استقرارًا داخل الأسواق المحلية.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار