Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

الذهب يفقد 210 جنيهات في أسبوع.. وعيار 21 يتراجع إلى 5810

تراجعت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات الأسبوع الممتد من 20 إلى 27 يونيو 2026، متأثرة باستمرار الضغوط العالمية الناتجة عن تشدد السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار، وهو ما انعكس على أداء المعدن الأصفر محليًا وعالميًا، بحسب التقرير الأسبوعي لمنصة “آي صاغة” لتداول الذهب والمجوهرات.

خسائر أسبوعية تتجاوز 3.5% لعيار 21

أظهر التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، انخفض من 6020 جنيهًا في بداية الأسبوع إلى 5810 جنيهات بنهاية تعاملات السبت، فاقدًا 210 جنيهات، بنسبة تراجع بلغت 3.49%، في واحدة من أكبر الخسائر الأسبوعية منذ بداية العام.

سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6640 جنيهًا، فيما بلغ سعر عيار 18 نحو 4980 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 46480 جنيهًا، بينما استقرت الأوقية العالمية عند 4091 دولارًا بنهاية الأسبوع.

السوق يشهد تصحيحًا سعريًا صحيًا

قال المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، المهندس سعيد إمبابي، إن ما يشهده سوق الذهب حاليًا يمثل “تصحيحًا سعريًا قاسيًا لكنه صحي”، عقب موجة الارتفاعات القياسية التي شهدها المعدن الأصفر منذ بداية العام.

أوضح أن رسائل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول حدّت من جاذبية الذهب على المدى القصير، مؤكدًا أن ذلك لا يغير النظرة الإيجابية للمعدن باعتباره أداة للتحوط على المدى الطويل.

أضاف أن التراجعات الحالية قد تمثل فرصة مناسبة للمستثمرين متوسطي وطويلي الأجل لبناء مراكز شرائية، مع توقع استمرار تصحيح الأسعار خلال الفترة المقبلة.

أكبر خسائر منذ أشهر

وفقًا لبيانات منصة “آي صاغة”، بدأ الذهب عيار 21 تعاملات الأسبوع عند 6020 جنيهًا، ثم تراجع تدريجيًا إلى 5985 جنيهًا، و5955 جنيهًا، قبل أن يتكبد خسائر حادة بلغت 115 جنيهًا في 23 يونيو، ثم 190 جنيهًا في 24 يونيو ليسجل 5650 جنيهًا، وهو أدنى مستوى خلال الأسبوع.

عاود المعدن الأصفر الارتفاع تدريجيًا ليسجل 5730 جنيهًا ثم 5785 جنيهًا، قبل أن يغلق تعاملات الأسبوع عند 5810 جنيهات، دون أن يتمكن من تعويض خسائره الأسبوعية.

الأوقية العالمية تتراجع رغم التعافي

أشار المدير التنفيذي إلى أن الذهب عالميًا تحرك في الاتجاه نفسه، بعدما هبطت الأوقية من نحو 4192 دولارًا إلى أقل من 4000 دولار خلال الأسبوع، قبل أن ترتد إلى 4091 دولارًا مع نهاية التداولات.

أنهى الذهب العالمي الأسبوع على خسائر تقارب 3%، مسجلًا رابع انخفاض أسبوعي متتالٍ، بفعل استمرار قوة الدولار وتشدد السياسة النقدية الأمريكية.

الفيدرالي والدولار يقودان موجة الهبوط

أكد سعيد إمبابي أن السبب الرئيسي وراء تراجع الذهب يعود إلى تمسك الاحتياطي الفيدرالي بسياسة نقدية متشددة، مع الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة واستبعاد خفضها خلال الفترة الحالية، وهو ما عزز العوائد على السندات وأضعف الإقبال على الذهب.

أضاف أن قوة الدولار كانت من أبرز العوامل الضاغطة على أسعار المعدن النفيس، رغم تراجع مؤشر العملة الأمريكية بنهاية الأسبوع، إلا أنه لا يزال عند مستويات مرتفعة مقارنة بالشهر الماضي.

انحسار التوترات الجيوسياسية يقلص الطلب

لفت المدير التنفيذي إلى أن تراجع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، واستقرار الأوضاع في مضيق هرمز، أسهما في تقليص الطلب على الذهب كملاذ آمن، بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط وعودة المستثمرين إلى الأصول الأعلى مخاطرة.

مشتريات البنوك المركزية تدعم الذهب

أوضح سعيد إمبابي أن البنوك المركزية العالمية واصلت تعزيز احتياطياتها من الذهب، حيث اشترت نحو 244 طنًا خلال الربع الأول من عام 2026، فيما واصلت الصين زيادة احتياطياتها للشهر الثامن عشر على التوالي.

أشار إلى أن مؤسسات مالية عالمية لا تزال تتوقع وصول أسعار الذهب إلى مستويات تتراوح بين 5400 و6300 دولار للأوقية بنهاية العام، رغم خفض بعض التوقعات قصيرة الأجل.

فجوات سعرية في السوق المحلية

أكد المدير التنفيذي أن السوق المصرية شهدت فجوات سعرية بين الأسعار المحلية والعالمية نتيجة بطء انتقال الانخفاضات العالمية إلى السوق المحلية، بالإضافة إلى محاولات بعض التجار الحفاظ على هوامش الربح، مع استمرار حالة الترقب بين المشترين.

أضاف أن تحسن سعر صرف الجنيه أمام الدولار خلال الأسبوع كان محدودًا، ولم يكن كافيًا لتعويض أثر الهبوط العالمي على أسعار الذهب.

توقعات الفترة المقبلة

توقع سعيد إمبابي استمرار الضغوط على أسعار الذهب خلال المدى القصير، مشيرًا إلى أن منطقة الدعم الرئيسية لعيار 21 تتراوح بين 5700 و5750 جنيهًا، بينما تقع المقاومة بين 6000 و6100 جنيه.

اختتم تصريحاته بالتأكيد على أن السوق يمر بمرحلة إعادة تسعير طبيعية بعد المكاسب الكبيرة التي حققها الذهب منذ بداية العام، مشددًا على أن العوامل الداعمة للمعدن الأصفر على المدى الطويل لا تزال قائمة، وفي مقدمتها التضخم العالمي، ومشتريات البنوك المركزية، فيما تظل تحركات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والدولار العامل الأكثر تأثيرًا على الأداء قصير الأجل.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار