Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

ستيفان لوفين: 3 مليارات شخص ينفقون على فوائد البنوك أكثر من الصحة والتعليم

قال ستيفان لوفين، رئيس الوزراء السويدي السابق، 3 مليارات شخص حول العالم يعيشون في دول تنفق على فوائد البنوك أكثر مما تنفق على الصحة والتعليم، داعيًا إلى تحسين هذا الوضع.

وأشار خلال فعاليات اليوم الأول من منتدى القاهرة الثاني (Cairo Forum 2)، في جلسة التحديات والتهديدات الجسيمة التي تواجه العالم اليوم، إلى تزايد الحروب والصراعات بشكل ملحوظ، خاصة في القارة الأفريقية، حيث ذكرت أكاديمية جنيف أن 35 دولة في أفريقيا تعاني من صراعات ونزاعات.

ولفت لوفين، إلى أن أكثر من 100 دولة حول العالم تشهد حروبًا، أغلبها حروب أهلية وإرهاب يحصد أرواح الكثيرين، موضحًا أن هذه الحروب تدفع القادة إلى الاعتقاد بأن الأمن والقوة العسكرية هما الحل.

وأشار إلى إن حجم الإنفاق العسكري العالمي بلغ نحو 2.718 تريليون دولار، معتبرًا ذلك إشارة خطيرة على أن مزيدًا من الأسلحة يعني اللا أمن.

وانتقد لوفين الوضع العالمي الحالي، مؤكدًا أن العالم يمر بظروف سيئة تستدعي توحيد القوى المؤمنة بالديمقراطية. كما تناول التغيرات المناخية باعتبارها تهديدًا آخر يواجه العالم، قائلًا: نحن نسير في الطريق الخاطئ بشأن الانبعاثات الكربونية، وبعض القادة ينكرون الاحتباس الحراري الذي تجاوز 1.5 درجة، وبعضهم ينكر آثاره، محذرًا من تداعياته المدمرة مثل الجفاف والفيضانات والأعاصير.

ووجه لوفين، انتقادًا لغياب الديمقراطية في عدد من دول العالم، مشيرًا إلى أن الديمقراطية الليبرالية أصبحت الأقل وجودًا، إذ تتمتع بها 29 دولة فقط حول العالم، فيما تنخفض حرية الرأي والتعبير في 44 دولة. وأضاف: بعض القادة يضعفون الديمقراطية في بلدانهم من أجل الاستمرار في الحكم.

وشدد لوفين على الضرورة القصوى للتعاون بين الدول، قائلًا: حلمي أن يكون هناك تعاون متعدد الأطراف، فلن نقوم بحل المشكلات وحدنا، وعلى قادة العالم أن يتحدوا ويتعاونوا.

وفند لوفين، الادعاءات حول نقص الموارد المالية العالمية، موضحًا أن إجمالي الموارد المالية في العالم يبلغ حوالي 450 تريليون دولار، مشيرًا إلى وجود عدم مساواة في توزيع هذه الموارد. وأوضح أن دعم الوقود الأحفوري يزيد عن 5.7 تريليون دولار سنويًا، متسائلًا: نخصص الكثير من الأموال لمهام تهدد الكوكب، وفي الوقت نفسه ندعي أنه ليست لدينا موارد مالية كافية؟ يمكننا دمج الأموال العامة والخاصة لمواجهة تغيرات المناخ وجعل الاقتصاد العالمي أقوى.

ولفت لوفين، إلى تحديات أخرى تواجه العالم، مثل الأمراض والتأثير المتزايد للذكاء الاصطناعي وعمالة الأطفال. وأشار إلى أنه في مكافحة جائحة كورونا، تم تصنيع اللقاحات من مواد جُمعت من 10 إلى 15 موقعًا مختلفًا حول العالم، مؤكدًا أنه إذا زاد الجزء الغني من العالم استثماراته في الجزء الفقير فسيكون ذلك أمرًا مفيدًا للعالم بأسره.

كما شدد على أن هناك أكثر من 3000 عالم حول العالم يؤمنون بالتغيرات المناخية ومشكلاتها، متسائلًا للمنكرين: هل أنتم مستعدون لمواجهة هذا الخطر؟.

وحذر لوفين، من أن عدم استقرار الأمن الغذائي أحد تبعات التغيرات المناخية، داعيًا إلى العمل الجماعي للوصول إلى صفر انبعاثات كربونية.

ودعا إلى إيجاد بدائل من أجل الأمن المستدام بدلًا من التفكير في تعظيم البنية العسكرية، مؤكدًا أن مزيدًا من الأسلحة يعني اللا أمن. واستذكر كلمات روبرت أوبنهايمر، مدير مشروع مانهاتن، بعد رؤيته لنتائج القنبلة الذرية، محذرًا من أن الأسلحة النووية تعني الدمار الشامل، وأن الحرب النووية ستدمر العالم بأكمله.

ولفت إلى أنه قد حان الوقت للعالم لأن يتبنى رؤية جديدة تسعى للحياة والسلام، وتعمل على التخلص من الأسلحة النووية، خاصة بعد ما حدث في هيروشيما وناجازاكي، مؤكدًا أن قرنًا كاملًا من الجنون كافٍ.

كما أكد لوفين على الحاجة إلى نظم متعددة الأطراف قوية ومستدامة، مشددًا على ضرورة أن تكون الأمم المتحدة أكثر فاعلية، مستشهدًا بكلمات الأمين العام للأمم المتحدة: الأمم المتحدة لم تأتِ لتجعل الإنسانية تدخل الجنة، بل لتُنقذها من النار.

وأشار إلى مناداة الأمين العام بوضع استراتيجيات وتطوير المهارات والكفاءات، مؤكدًا أهمية بناء الثقة في الأنظمة متعددة الأطراف، ودمج السيدات والشباب وجميع أطراف المجتمع المدني والقطاع الخاص والمحليات.

كما استذكر تقديمه لتقرير انفراجة من أجل الناس والكوكب بالشراكة مع إيلين جونسون سيرليف، الرئيسة السابقة لليبيريا، والذي أكد على ستة محاور رئيسية لتعزيز التعددية.

وأشار لوفين إلى أن صندوق النقد الدولي خصص كثيرًا من مقدراته لصالح الدول النامية، لافتًا إلى أن 3 مليارات شخص حول العالم يعيشون في دول تنفق على الفوائد البنكية أكثر مما تنفق على الصحة والتعليم، داعيًا إلى تحسين هذا الوضع.

وشدد على أن العالم يحتاج إلى تحول تكنولوجي ورقمي عادل، وهو ما يتطلب من جميع الدول إتاحة البيانات، وتأهيل البنية التحتية، ومحو الأمية الرقمية.

واختتم لوفين حديثه بالدعوة إلى ترتيبات أمنية مشتركة وفعالة تتسم بالمساواة، مؤكدًا: يجب أن نساعد بعضنا البعض، ونحتاج إلى حشد مواردنا لسد الفجوات والاحتياجات عندما يتعلق الأمر بمواجهة التحديات.

وأكد أن الميثاق من أجل المستقبل يوفر هيكلًا ودليلًا لتعزيز التعاون الدولي، داعيًا إلى متابعته وتنفيذه، مستلهمًا كلمات نيلسون مانديلا: دائمًا ما يبدو الأمر مستحيلًا حتى يُنجز.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار