
كشف مصدر حكومي عن تراجع واردات وزارة البترول المصرية من الغاز الطبيعي المسال خلال سبتمبر الجاري بنحو 11%، لتصل إلى نحو 73 مليار قدم مكعبة، مقابل نحو 82.8 مليار قدم مكعبة خلال أغسطس الماضي.
وقال المصدر إن الكميات المتفق على استيرادها خلال سبتمبر ستوفر، بعد إعادة التغويز، متوسط إمدادات يقدر بنحو 2.4 مليار قدم مكعبة يوميًا على مدار الشهر، لتلبية جانب من احتياجات السوق المحلية، خصوصًا قطاعي الكهرباء والصناعة، بحسب منصة العربية بيزنس.
200 ألف طن انخفاضًا في واردات الغاز المسال
أوضح المصدر أن واردات الغاز المسال ستتراجع بنحو 200 ألف طن خلال سبتمبر مقارنة بأغسطس، الذي سجلت خلاله الواردات نحو 1.7 مليون طن، وفرت ما يقارب 82.8 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي بعد إعادة التغويز، بمتوسط تراوح بين 2.6 و2.7 مليار قدم مكعبة يوميًا.
ارتفاع تدفقات الغاز الإسرائيلي إلى مليار قدم يوميًا
يتزامن خفض واردات الغاز المسال مع استقرار تدفقات الغاز الطبيعي الإسرائيلي إلى مصر وارتفاعها إلى قرابة مليار قدم مكعبة يوميًا، بعد تراجعها جزئيًا خلال أغسطس بنحو 45% نتيجة أعمال الصيانة التي شهدها حقلا تمار وليفياثان في البحر المتوسط.
أسهم تحسن التدفقات الإسرائيلية في تقليص الاحتياجات الإضافية من الغاز المسال المستورد، بما سمح بخفض الكميات المتعاقد عليها لشهر سبتمبر، مع استمرار تأمين احتياجات الشبكة القومية للغاز الطبيعي.
%33 من احتياجات الكهرباء والصناعة
أضاف المصدر أن كامل كميات الغاز المستوردة ستُضخ في الشبكة القومية للغاز الطبيعي لتلبية احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة، وفي مقدمتها الكهرباء والصناعة، اللذان يستحوذان مجتمعين على نحو 80% إلى 85% من إجمالي استهلاك الغاز الطبيعي في مصر.
تسهم واردات الغاز المسال المقررة خلال سبتمبر في توفير نحو 33% من احتياجات السوق من الغاز الطبيعي اللازم لتشغيل محطات الكهرباء والقطاع الصناعي، على أن يتم تدبير باقي الاحتياجات من الإنتاج المحلي وتدفقات الغاز الإسرائيلي.
الإنتاج المحلي يتراوح بين 3.7 و3.8 مليار قدم مكعبة يوميًا
لفت المصدر إلى أن إنتاج مصر الحالي من الغاز الطبيعي يتراوح بين 3.7 و3.8 مليار قدم مكعبة يوميًا، تمثل حصة مصر والشركاء الأجانب من إنتاج الحقول المحلية، بينما يصل استهلاك البلاد خلال ذروة فصل الصيف إلى متوسط يقارب 7.2 مليار قدم مكعبة يوميًا.
تسعى وزارة البترول المصرية إلى الحفاظ على استقرار إمدادات الغاز خلال موسم الصيف، الذي يشهد ارتفاعًا في الطلب على الكهرباء، عبر تنويع مصادر الاستيراد وتعزيز مرونة منظومة استقبال الغاز المسال وإعادة تغويزه.
توسع منظومة إعادة التغويز
تشهد منظومة التغويز المصرية توسعًا خلال العام الجاري من خلال إضافة وحدات تخزين وتعزيز قدرات سفن إعادة التغويز القائمة، بما يرفع قدرة البلاد على استقبال كميات أكبر من الغاز المسال المستورد عند الحاجة.
تواصل مصر كذلك زيادة وتيرة أعمال البحث والاستكشاف عن النفط والغاز وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب تسريع عمليات تنمية الحقول القائمة وربط الاكتشافات الجديدة بالإنتاج، في محاولة لاستعادة معدلات الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات خلال السنوات المقبلة.







