
رغم مرور أسابيع قليلة على التصعيد بين أميركا وإيران، لا تزال الكميات المنقولة عبر بعض مسارات الشحن منخفضة للغاية، في ظل تزايد المخاطر الأمنية التي تواجه ناقلات النفط في المنطقة مع رد طهران على الهجمات الأميركية.
أدت الهجمات بالصواريخ أو الطائرات المسيرة أو الزوارق السريعة على ناقلات النفط التي تحاول مغادرة الخليج إلى ارتفاعات متكررة في أسعار النفط خلال الصراع المستمر منذ ستة أشهر، مع تصاعد المخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية.
اضطراب الملاحة في البحر الأحمر
فرضت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران قيودًا على حركة الملاحة في البحر الأحمر، من خلال شن هجمات والتهديد بفرض حصار على السفن السعودية التي تنقل النفط الخام إلى آسيا عبر مضيق باب المندب، مرورًا بالمناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة في اليمن.
في البداية، لم تؤدِ الهجمات سوى إلى توقف بعض السفن، إذ ظل أكثر من نصف السفن يمر عبر المضيق حتى منتصف أغسطس، لكن الوضع أصبح أكثر صعوبة بالنسبة إلى شركات الشحن.
تقول مصادر في قطاع الشحن إن شركات صينية بدأت تغيير مسارات رحلاتها بعيدًا عن مضيق باب المندب، في محاولة لتجنب المخاطر الأمنية، وهو ما قد يضيف مسافات وتكاليف إلى عمليات نقل النفط والسلع.
قد يؤدي شن مزيد من الهجمات، مثل تلك التي استهدفت سفينة قبالة محطة النفط السعودية الرئيسية على البحر الأحمر في ينبع الأسبوع الماضي، أو الهجوم بطائرة مسيرة بالقرب من قناة السويس في أوائل أغسطس، إلى رفع مستويات القلق في سوق النفط ودفع أسعار الخام إلى مزيد من الارتفاع.
هل تستطيع إيران شن هجمات مباشرة في الغرب؟
رغم أن الدول الغربية تقع خارج مدى معظم الأسلحة الإيرانية الرئيسية، فإن الحرس الثوري الإيراني ظل مستعدًا، وفقًا لمسؤولين غربيين، لاستخدام أساليب بديلة للرد على خصوم طهران.
قالت بريطانيا إن متسللين إلكترونيين مرتبطين بإيران أوقفوا تشغيل محطة كهرباء صغيرة، بينما قال مسؤولون أميركيون إن طهران تقف على الأرجح وراء هجمات إلكترونية استهدفت محطات مياه في ولاية مينيسوتا. ولم تعلق إيران على هذه الاتهامات.
اتهمت أجهزة أمن غربية أيضًا إيران بتجنيد أشخاص محليين لتنفيذ هجمات أو محاولات اغتيال في دول غربية، وهي اتهامات تنفيها طهران.
وتشير هذه التطورات إلى أن خيارات إيران للرد قد لا تقتصر على المواجهة العسكرية المباشرة، بل يمكن أن تشمل الضغط على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة، إلى جانب استخدام أدوات إلكترونية أو دعم جماعات حليفة لها في المنطقة.








