
قال الرئيس التنفيذي لمجموعة ميرسك فينسنت كليرك، إن الظروف أصبحت مواتية للعودة الكاملة إلى قناة السويس خلال عام 2026، مشيرًا إلى أن ظروف السلامة تسمح بعودة حركة الملاحة بصورة كاملة عبر الممر الملاحي المصري، شريطة عدم حدوث تطورات جديدة في اليمن.
أضاف كليرك، في تصريحات نقلتها شبكة «CNBC»، أن ميرسك ستقيّم، بالتعاون مع شريكتها هاباغ-لويد، إمكانية الانتقال إلى المرحلة التالية من العودة إلى قناة السويس، في ضوء التطورات الأمنية بالبحر الأحمر.
ميرسك تبدأ العودة التدريجية إلى قناة السويس
وتأتي تصريحات الرئيس التنفيذي لميرسك بالتزامن مع بدء الشركة، بالتعاون مع هاباغ-لويد، خطوة جديدة نحو العودة التدريجية إلى قناة السويس، بعدما أعلنت الشركتان في 10 أغسطس الجاري إجراء تغيير هيكلي على خدمة الشحن AE19 التابعة لشبكة «جيميني».
وبموجب التغيير، عادت خدمة AE19 إلى العبور عبر قناة السويس بدلًا من الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، على أن يبدأ التنفيذ فورًا مع رحلة السفينة «Berlin Maersk» رقم 628W غربًا و637E شرقًا.
وقالت ميرسك إن القرار المشترك مع هاباغ-لويد جاء بعد تقييمات شاملة للوضع الأمني في منطقة البحر الأحمر، ويمثل خطوة نحو العودة التدريجية إلى مسار قناة السويس.
قناة السويس الأسرع والأكثر كفاءة
كما أكدت ميرسك أن قناة السويس تمثل ممرًا بحريًا حيويًا يربط الشرق بالغرب، ومحركًا رئيسيًا لكفاءة سلاسل الإمداد العالمية، مشيرة إلى أن المسار عبر قناة السويس والبحر الأحمر يمثل الطريق الأسرع والأكثر استدامة وكفاءة لنقل البضائع بين آسيا وأوروبا.
أوضحت أن تحويل خدمة AE19 من مسار رأس الرجاء الصالح إلى قناة السويس سيتيح للعملاء أوقات عبور أكثر كفاءة.
عودة تدريجية بعد تحسن الأوضاع الأمنية
وسبق هذه الخطوة عودة خدمة AE15 التابعة لشبكة «جيميني» إلى قناة السويس في يوليو الماضي، بعد تقييم مشترك للأوضاع الأمنية في البحر الأحمر، لتكون ثاني خطوة هيكلية في مسار العودة التدريجية للممر الملاحي المصري.
وتأتي هذه التطورات بعد أن بدأت ميرسك منذ يناير 2026 إعادة بعض خدماتها إلى مسار قناة السويس، بالتزامن مع تحسن الاستقرار في البحر الأحمر، مع استمرار التأكيد على أن سلامة أطقم السفن وحمولات العملاء تمثل الأولوية الأولى.
ورغم الخطوات الأخيرة، أكدت ميرسك في إعلانها بشأن خدمة AE19 أنه لا يوجد في الوقت الحالي جدول زمني محدد لإجراء تغيير أوسع على شبكة الشرق والغرب للعودة بالكامل إلى مسار قناة السويس، وأن أي خطوات إضافية ستظل مرتبطة بالتقييم المستمر للوضع الأمني واستقرار منطقة البحر الأحمر.
وتعكس عودة الخدمات تدريجيًا أهمية قناة السويس كمسار رئيسي للتجارة العالمية، في ظل ما يوفره العبور عبرها من اختصار في زمن الرحلات مقارنة بالالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، وهو ما ينعكس على كفاءة سلاسل الإمداد وتكاليف النقل البحري.








