
ناقشت الحكومة عرضًا مقدمًا من تحالف عالمي يضم عددًا من شركات القطاع الخاص لإنشاء مدينتين طبيتين متكاملتين في العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة، باستثمارات أجنبية مباشرة تتجاوز 5 مليارات دولار.
جاء ذلك خلال اجتماع برئاسة رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، لمتابعة النموذج المالي والإجراءات التنفيذية للمشروعين.
من جانبه أكد مدبولي أن مشروع إنشاء المدينتين الطبيتين يحظى باهتمام الحكومة، مشيرًا إلى أنه كان محل متابعة خلال عدة اجتماعات سابقة، في إطار الحرص على الإسراع باستكمال الإجراءات التنفيذية للمشروعين.
كما ناقش الاجتماع النموذج المالي المقترح، فيما استعرض وزير الصحة والسكان خالد عبدالغفار التصور التنفيذي للمشروعين، موضحًا أنه تم التوصل إلى نموذج مالي متكامل بالتعاون مع أحد أكبر التحالفات العالمية المتخصصة.
أشار عبدالغفار إلى أن المشروعين يمثلان استثمارًا أجنبيًا مباشرًا بالكامل، ويستهدفان إحداث نقلة نوعية في المنظومة الصحية من خلال إنشاء مدينتين طبيتين تضمان مستشفيات تخصصية، ومناطق طبية وإدارية وتعليمية وتدريبية، وفق أحدث المعايير العالمية، بما يدعم خدمات الرعاية الصحية والتعليم والبحث الطبي.
وأضاف أن الدولة ستحصل، بموجب التعاقد مع التحالف المنفذ، على نسبة من الأسرّة الطبية لتوجيهها لخدمة منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يعزز قدرات القطاع الصحي ويوفر خدمات علاجية متطورة للمواطنين.
من جانبهم، أوضح مسؤولو التحالف العالمي أن إجمالي استثمارات المشروعين يتجاوز 5 مليارات دولار، بواقع نحو 2.8 مليار دولار للمدينة الطبية بالعاصمة الإدارية الجديدة، ونحو 2.5 مليار دولار للمدينة الطبية بمدينة العلمين الجديدة، مؤكدين أن المشروعين يعكسان ثقة المستثمرين العالميين في الاقتصاد المصري.
أضافوا أن المشروعين سيعتمدان بصورة رئيسية على الكوادر الطبية المصرية، مع استهداف تقديم خدمات صحية وفق أعلى المعايير الدولية، إلى جانب التوسع في السياحة العلاجية، حيث من المتوقع أن تستقبل المدينة الطبية بالعاصمة الإدارية أكثر من 3 ملايين سائح للعلاج خلال السنوات الثلاث الأولى من التشغيل.
كما أشار التحالف إلى أنه بدأ بالفعل المفاضلة بين عدد من قطع الأراضي بمدينة العلمين الجديدة لاختيار الموقع الأنسب للمشروع، موضحًا أن المدينة الطبية ستضم فنادق متخصصة لخدمة السياحة العلاجية، بما يوفر منظومة متكاملة تجمع بين الخدمات العلاجية والإقامة.
في ختام الاجتماع، وجه رئيس مجلس الوزراء بتشكيل مجموعة عمل مشتركة تضم ممثلين عن الجهات الحكومية والتحالف العالمي، لاستكمال المناقشات الفنية والمالية والقانونية، والتوصل إلى الاتفاق النهائي، تمهيدًا لبدء تنفيذ المشروعين.







