
كتب – محمد عبدالله:
توقع محللون أن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه اليوم الأربعاء، في ظل استمرار حالة الترقب بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
استبعد المحللون أي خفض لأسعار الفائدة الأميركية حتى عام 2027، مع احتمالات بأن يُبقي صناع السياسات النقدية على هدف سعر الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%.
من المرجح أن يواجه كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، اختبارًا سياسيًا خلال أول اجتماع له في المنصب، في ظل توقعات الأسواق بعدم تغيير سعر الفائدة القياسي، رغم الضغوط المتكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخفض تكاليف الاقتراض.
عادةً ما يلجأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة عند ظهور مخاطر على سوق العمل، بهدف تحفيز النمو وتسهيل الاقتراض، بينما يرفعها في حالات ارتفاع التضخم لكبح الإنفاق والسيطرة على الأسعار، في حين يفضل تثبيتها عند استقرار الأوضاع أو انتظار بيانات اقتصادية إضافية قبل اتخاذ قرارات جديدة.
يرى خبراء الاقتصاد أن قوة بيانات سوق العمل وارتفاع التضخم المرتبط بالتوترات الجيوسياسية خلال الأشهر الأخيرة حدّت من مساحة خفض الفائدة في الوقت الحالي.
رغم تصريحات الرئيس الأميركي هذا الشهر بأنه “لا يوجد سبب” للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، تحولت توقعات المتداولين في الأسابيع الأخيرة من خفض محتمل إلى ترجيحات بإمكانية رفعها لاحقًا هذا العام أو مطلع عام 2027، وفقًا لصحيفة “يو إس إيه توداي”.
يتوقع محللون أن يُبقي صناع السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة دون تغيير ضمن النطاق الحالي، خلال الاجتماع الذي يستمر يومين ويبدأ في 16 يونيو.
كما توقع بنك يو بي إس لإدارة الثروات العالمية أن يؤجل الفيدرالي الأميركي أي خفض للفائدة حتى عام 2027، مرجحًا تنفيذ خفضين بمقدار 25 نقطة أساس في مارس ويونيو 2027، مقارنة بتوقعاته السابقة التي كانت تشير إلى ديسمبر 2026 ومارس 2027، مع استبعاد أي خفض خلال العام الحالي.
أشار محللو البنك إلى أن اجتماع الفيدرالي قد يحمل نبرة أكثر تشددًا في بيان السياسة النقدية أو في توقعات أعضاء البنك بشأن مسار الفائدة، رغم بعض الإشارات السابقة التي كانت تميل إلى التيسير النقدي.
أضافوا أن البنوك المركزية الكبرى لا تتجه سريعًا نحو تخفيف السياسة النقدية في ظل التطورات الجيوسياسية الأخيرة، مفضلة انتظار مزيد من البيانات الاقتصادية لتقييم تأثير أسعار الطاقة والتضخم خلال الفترة المقبلة.








