Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

أسعار الأسمدة المصرية تخسر جانباً كبيراً من المكاسب الاستثنائية عقب حرب إيران

تراجعت أسعار تصدير الأسمدة المصرية بنحو 30% خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، لتفقد جانبًا كبيرًا من المكاسب الاستثنائية التي حققتها عقب اندلاع الحرب الإيرانية نهاية فبراير الماضي، بحسب مصادر مطلعة في القطاع.

سعر الطن يتراوح حاليا بين 620 و650 دولاراً

قال أحمد هجرس، رئيس شركة «أجري تريد» للأسمدة، إن أسعار تصدير الأسمدة الأزوتية انخفضت تدريجيًا إلى مستويات تتراوح حاليًا بين 620 و650 دولارًا للطن، مقارنة بنحو 890 دولارًا للطن سجلتها خلال أبريل الماضي.

أوضح أن الأسعار فقدت قرابة 30% من قيمتها مقارنة بأعلى مستوياتها المسجلة بعد اندلاع الحرب، لكنها لا تزال أعلى بنحو 45% في المتوسط مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة، عندما تراوحت بين 420 و450 دولارًا للطن، وفق منصة “العربية بيزنس”.

قفزة في أسعار التصدير

شهدت أسعار التصدير المصرية قفزة قوية عقب اندلاع الحرب، مدفوعة بمخاوف اضطراب الإمدادات العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة، قبل أن تدخل في موجة تصحيح سعري واسعة مع تراجع الطلب في الأسواق الرئيسية.

أشار هجرس إلى أن انحسار الطلب في أسواق الأميركتين كان من أبرز العوامل الضاغطة على الأسعار خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد انتهاء المواسم الزراعية في أميركا الشمالية والجنوبية، واتجاه المستوردين إلى تأجيل التعاقدات الجديدة انتظارًا للموسم المقبل.

في السياق ذاته، قال مصدر بإحدى شركات الأسمدة الخاصة إن شركته لم تبرم أي تعاقدات تصديرية جديدة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مكتفية بتنفيذ العقود التي تم توقيعها قبل اندلاع الحرب وبعدها مباشرة.

وأضاف أن آخر تعاقد جديد أبرمته الشركة كان خلال مارس الماضي بأسعار تجاوزت 750 دولارًا للطن، مشيرًا إلى أن أسواق الاتحاد الأوروبي تمثل الوجهة الرئيسية لصادرات الشركة من الأسمدة الأزوتية.

أوضح أن الطلب الأوروبي يشهد حاليًا حالة من الهدوء النسبي بعد انتهاء الموسم الزراعي، ما انعكس بصورة مباشرة على وتيرة التعاقدات ومستويات الأسعار.

مناقصات آسيا لم تعوض التراجع

من جانبه، قال مصدر في إحدى شركات الأسمدة الحكومية إن بعض المصانع المصرية كانت تراهن على المناقصات التي تطرحها دول شرق آسيا، وعلى رأسها الهند، لتعويض تباطؤ الطلب في الأسواق التقليدية.

وأضاف أن الهند طرحت مؤخرًا مناقصة عالمية لتوريد نحو 1.3 مليون طن من الأسمدة، إلا أن المصانع المصرية حصلت على حصة محدودة منها.

مصر والسعودية تستحوذان على 6 عقود في الهند

وفازت شركات مصرية وسعودية بستة عقود لتوريد نحو 461.5 ألف طن من الأسمدة الأزوتية إلى الهند ضمن مناقصة طرحتها شركة «إنديان بوتاس ليميتد» خلال الأسبوع الأول من مايو الماضي، بأسعار تراوحت بين 930 و935 دولارًا للطن.

وبحسب المصدر، لم يتجاوز نصيب الشركات المصرية 61.5 ألف طن فقط، مقابل نحو 400 ألف طن للشركات السعودية، مرجعًا ذلك إلى أن مصر ليست من الموردين الرئيسيين للأسمدة للأسواق الآسيوية، في حين تستحوذ دول الخليج على حصة كبيرة من الإمدادات الموجهة لتلك الأسواق.

وتوقع مصدر في شركة أسمدة خاصة عودة النشاط التصديري تدريجيًا مع اقتراب الموسم الزراعي الجديد في أوروبا، مشيرًا إلى أن شهر سبتمبر المقبل قد يشهد انتعاشًا في التعاقدات، على أن تتسارع وتيرة الطلب خلال أكتوبر مع بدء الاستعدادات للموسم الزراعي الجديد في الأسواق الدولية الرئيسية.

هبوط الأسعار محليًا

وعلى الصعيد المحلي، انعكس تراجع أسعار التصدير على السوق المصرية، حيث شهدت أسعار الأسمدة المتداولة خارج المنظومة الحكومية انخفاضًا ملحوظًا، خاصة عبر المزادات الخاضعة لمتابعة وزارة الزراعة.

وقال مصدر في شركة أسمدة حكومية إن أحدث المزادات سجلت أسعارًا قرب 26 ألف جنيه للطن، مقارنة بنحو 31.5 ألف جنيه للطن في مزادات نهاية أبريل الماضي.

كما تراجعت أسعار اليوريا في السوق الحرة إلى نحو 28 ألف جنيه للطن، مقابل قرابة 35 ألف جنيه خلال أبريل الماضي، وفقًا لتقديرات عدد من التجار العاملين بالقطاع.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار