
سجلت أسواق السندات العالمية موجة بيع واسعة، مع صعود عوائد السندات اليابانية لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوى منذ عام 1999، وارتفاع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عامًا إلى أكثر من 5.16%، في ظل ضغوط تضخمية متزايدة وتوقعات ببقاء أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، مدفوعة بتقلبات أسواق الطاقة وتداعيات التوترات في الشرق الأوسط.
قفزة في عوائد السندات اليابانية
واصلت عوائد السندات الحكومية اليابانية ارتفاعها لتسجل مستويات تاريخية، حيث بلغ العائد على السندات لأجل 30 عامًا أعلى مستوى منذ أكثر من عقدين، بينما صعدت عوائد آجال 10 و20 عامًا إلى مستويات لم تُسجل منذ عام 1996.
يأتي هذا الصعود في ظل مخاوف من زيادة الإنفاق الحكومي لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية، ما زاد من الضغوط على سوق الدين الياباني، في وقت تراجع فيه الين، ما عزز توقعات الأسواق باتجاه بنك اليابان إلى مزيد من التشديد النقدي.
ضغوط على السندات الأميركية وتوقعات الفائدة
في الولايات المتحدة، ارتفعت عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل، حيث تجاوز العائد على السندات لأجل 30 عامًا مستوى 5.16%، وهو الأعلى منذ عام 2023، وسط استمرار الضغوط على أسواق الدين.
وتشير توقعات الأسواق إلى احتمالات متزايدة لرفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما يعزز حالة الحذر في الأسواق المالية.
النفط والتوترات تعمّق تقلبات الأسواق
سجلت أسعار النفط ارتفاعًا بأكثر من 1%، مع صعود خام برنت فوق مستوى 110 دولارات للبرميل، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتراجع آمال التهدئة.
وتنعكس هذه التطورات بشكل مباشر على أسواق السندات والعملات، مع زيادة الإقبال على الدولار كملاذ آمن في فترات عدم اليقين.
توقعات السياسة النقدية العالمية
تشير بيانات «فيد ووتش» إلى أن الأسواق تسعر احتمالًا يتجاوز 50% لقيام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، في ظل استمرار الضغوط التضخمية.
ويترقب المستثمرون اجتماعات مجموعة السبع في باريس، وسط محاولات لاحتواء تداعيات التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي.
تحركات إضافية في اليابان والصين
تدرس الحكومة اليابانية إصدار أدوات دين جديدة لتمويل الإنفاق الإضافي المرتبط بارتفاع تكاليف الطاقة، في حين واصل اليوان الصيني تراجعه أمام الدولار إلى مستوى 6.808.
وفي الصين، أظهرت البيانات تباطؤًا في النمو الاقتصادي خلال أبريل، بالتزامن مع استمرار ضعف نتائج المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة.




