
اتسع العجز التجاري في الولايات المتحدة خلال شهر مارس، مع ارتفاع الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات، في مؤشر يعكس استمرار قوة الطلب لدى المستهلكين والشركات.
وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية، الصادرة اليوم الثلاثاء، أن عجز تجارة السلع والخدمات ارتفع بنسبة 4.4% مقارنة بالشهر السابق، ليصل إلى 60.3 مليار دولار، وهو مستوى قريب من متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «بلومبرج» والبالغ 61 مليار دولار.
وسجلت الواردات زيادة بنسبة 2.3%، مدفوعة بارتفاع شحنات المركبات والسلع الاستهلاكية، إلى جانب صعود واردات السلع الرأسمالية، في ظل الطلب المتزايد على معدات الحاسوب المصنعة في الخارج، مدفوعًا بالتوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، ارتفعت الصادرات الأميركية بنسبة 2% خلال مارس، بدعم من زيادة شحنات النفط ومنتجات بترولية أخرى، رغم تراجع صادرات السلع الاستهلاكية.
وتعكس بيانات مارس نهاية ربع سنوي شهد تأثيرًا سلبيًا كبيرًا لصافي الصادرات على الناتج المحلي الإجمالي، بأكبر وتيرة خلال عام. كما تفرض الحرب الإيرانية والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط العالمية، تحديات إضافية أمام حركة التجارة الدولية والشركات العالمية.
جاءت هذه التطورات بعد تقلبات حادة شهدتها تدفقات التجارة خلال العام الماضي، نتيجة تفاعل المستوردين الأميركيين مع سلسلة متغيرة من قرارات الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب .
في المقابل، يُتوقع أن يستفيد قطاع النفط والغاز الأميركي من ارتفاع أسعار الخام وزيادة فرص التصدير، إذ أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن صادرات النفط الخام سجلت مؤخرًا مستوى قياسيًا، بالتزامن مع صعود سعر خام برنت، المعيار العالمي، بأكثر من 50% منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.
واتسع عجز تجارة السلع إلى 90.8 مليار دولار خلال مارس، فيما سجلت الولايات المتحدة أكبر فائض نفطي على الإطلاق بعد احتساب تغيرات الأسعار.
أما على المستوى الثنائي، فقد اتسع عجز تجارة السلع الأميركية مع الصين للشهر الثالث على التوالي، كما زادت الفجوات التجارية مع كندا وفيتنام، بينما تقلص العجز مع المكسيك بشكل طفيف.






