Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

ميرسر: تراجع العوائد الأميركية يقود صعود الذهب

قال نائب رئيس قسم الاستثمار في فئة الأصول المتعددة بشركة “ميرسر” فهد بدر، إن المحرك الرئيسي لارتفاع أسعار الذهب في المرحلة الحالية لم يعد الإقبال على أصول الملاذ الآمن، بل تراجع العوائد الحقيقية للسندات الأميركية وإعادة تسعير الأسواق لتوقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في تحول يعكس هيمنة العوامل الاقتصادية الكلية على أداء المعدن النفيس.

أوضح بدر، في تصريحات لـ”الشرق بلومبرج”، أن أي قرار مفاجئ من الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري سيكون سلبياً للذهب، وقد يدفع الأسعار إلى التراجع دون مستوى 4000 دولار للأونصة، إلا أن شركة “ميرسر” لا تتوقع تحقق هذا السيناريو في ظل استمرار رهانات الأسواق على مسار نقدي أقل تشدداً.

أضاف أن التصعيد في الشرق الأوسط لم ينعكس حتى الآن في صورة موجة شراء قوية للذهب أو الدولار، إذ لا يزال المستثمرون يراهنون على احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى صراع أوسع، وهو ما يفسر محدودية الإقبال على أصول الملاذ الآمن.

وأشار إلى أن هذا المشهد قد يتغير إذا اتسع نطاق الصراع أو تعرضت حركة الملاحة في البحر الأحمر لاضطرابات كبيرة، على غرار مضيق هرمز، إذ من المرجح عندها أن يرتفع الطلب على الذهب والدولار معاً باعتبارهما من أبرز أدوات التحوط خلال فترات عدم اليقين.

كما لفت إلى أن أسعار النفط تمثل مؤشراً واضحاً على تقييم الأسواق للمخاطر، موضحاً أن بقاء الخام دون مستوى 100 دولار للبرميل يعكس قناعة المستثمرين بأن فرص احتواء الأزمة والتوصل إلى تسوية لا تزال أكبر من احتمالات تحولها إلى أزمة جيوسياسية شاملة.

وفيما يتعلق بالفضة، أوضح بدر أنها تتحرك بدوافع تختلف جزئياً عن الذهب، إذ تستفيد إلى جانب الطلب الاستثماري من تنامي الاستخدامات الصناعية، لا سيما في أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يوفر لها دعماً هيكلياً إضافياً.

جاءت هذه التصريحات بالتزامن مع ارتفاع أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدعومة بتراجع الدولار وتجدد رهانات المستثمرين على مسار السياسة النقدية الأميركية، لتلامس الأونصة مستوى 4142 دولاراً.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار