
وقّعت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي مذكرة تفاهم مع شركة شنايدر إلكتريك مصر، لتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص في دعم جهود العمل المناخي وتسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وذلك في إطار المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج «نُوفّي»، بمحور الارتباط بين مشروعات المياه والغذاء والطاقة.
ووقّعت مذكرة التفاهم الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وسيباستيان ريز، الرئيس التنفيذي لشركة شنايدر إلكتريك لمنطقة شمال شرق إفريقيا والمشرق العربي، بحضور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وفريج جيجان، ممثل الصندوق الدولي للتنمية الزراعية «إيفاد».
دعم الزراعة المستدامة حتى 2029
وبحسب مذكرة التفاهم، التي يتم تنفيذها خلال الفترة من 2026 إلى 2029، تتعاون شركة شنايدر إلكتريك مع الجهات المعنية لتوفير حلول متكاملة تهدف إلى تعزيز الزراعة المستدامة المتوافقة مع التغيرات المناخية، وذلك في إطار محور الغذاء ببرنامج «نُوفّي».
ويتكامل هذا التعاون مع الجهود المبذولة ضمن مشروع «الإدارة المتكاملة للموارد المائية المقاومة للتغيرات المناخية في وادي النيل – كراون»، بما يستهدف تسريع وتيرة العمل المناخي، ودعم صغار المزارعين، وتعزيز قدرتهم على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية المتزايدة.
تعزيز الأمن الغذائي بالشراكة مع القطاع الخاص
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط أن توقيع مذكرة التفاهم يعكس حرص الدولة على تعظيم دور الشراكات التنموية مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية، لدعم التنمية الريفية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي، وزيادة قدرة صغار المزارعين على التكيّف مع آثار التغيرات المناخية.
وأوضحت أن هذا التعاون يأتي استكمالًا لجهود الوزارة من خلال المنصة الوطنية لبرنامج «نُوفّي»، لخلق مسار متكامل يسهم في تعظيم الأثر التنموي وتحقيق الاستفادة المُثلى للمواطنين وصغار المزارعين في قطاعات المياه والغذاء والطاقة.
تنسيق حكومي وتنفيذ ميداني للمشروعات
وأشادت وزيرة التخطيط بالتنسيق المستمر مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي وكافة الجهات الوطنية لضمان التنفيذ الفعّال لمشروعات برنامج «نُوفّي»، مشيرة إلى الزيارة الأخيرة لمحافظة أسوان التي أظهرت الأثر التنموي المباشر لهذه المشروعات على المواطنين وصغار المزارعين.
كما ثمّنت مساهمة شركة شنايدر إلكتريك باعتبارها من الشركات العالمية الرائدة في حلول الطاقة النظيفة، إلى جانب الصندوق الدولي للتنمية الزراعية «إيفاد» كشريك تنموي رئيسي بمحور الغذاء.
الزراعة والأمن الغذائي ضمن أولويات الدولة
وشددت المشاط على أن قطاع الزراعة والأمن الغذائي يُعد من القطاعات الرئيسية التي توليها الدولة اهتمامًا كبيرًا، موضحة أن الحكومة تعمل من خلال «السردية الوطنية للتنمية الشاملة» على تعظيم القيمة المضافة للقطاع الزراعي، وتمكين القطاع الخاص، بما يسهم في توفير فرص العمل وزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 17% بحلول عام 2030، ودعم التحول نحو نموذج اقتصادي قائم على الإنتاجية والتصدير.
دعم صغار المزارعين أولوية
ومن جانبه، وجّه علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، الشكر لوزيرة التخطيط وكافة الشركاء من القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية، مؤكدًا حرص الدولة على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لدعم التنمية الزراعية والريفية.
وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بالاهتمام بصغار المزارعين وتنمية قدراتهم، معربًا عن تطلعه إلى توسيع التعاون مع شركة شنايدر إلكتريك وصندوق «إيفاد» لتعزيز الأمن الغذائي.
التكنولوجيا ركيزة للتنمية المستدامة
وقال سيباستيان ريز، الرئيس التنفيذي لشركة شنايدر إلكتريك لمنطقة شمال شرق إفريقيا والمشرق العربي، إن هذه الشراكة تعكس التزام الشركة بدعم التحول نحو نماذج تنموية أكثر استدامة في مصر، عبر توظيف التكنولوجيا والابتكار لتحسين كفاءة استخدام الموارد وتمكين المجتمعات.
وأضاف أن الشركة من أوائل المشاركين من القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات تنموية متكاملة ضمن قطاعات المياه والغذاء في إطار برنامج «نُوفّي»، موضحًا أن استراتيجية شنايدر إلكتريك تقوم على تسريع التحول إلى الطاقة الكهربائية النظيفة، وإدارة الطاقة بذكاء، بما يتيح خفض الانبعاثات وتحقيق قيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة.
شراكة نوعية مع القطاع الخاص
وأكد المدير القُطري للصندوق الدولي للتنمية الزراعية «إيفاد» أن مذكرة التفاهم تمثل نقلة نوعية في مجال الأمن الغذائي، من خلال تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتوظيف التكنولوجيا الحديثة بما يتوافق مع التطورات المستقبلية.
وأشار إلى استمرار الصندوق في تنفيذ مشروعات برنامج «نُوفّي» بما يسهم في خلق زخم إيجابي وزيادة استفادة صغار المزارعين والقطاع الزراعي ككل.
حلول تكنولوجية لتعزيز استدامة الموارد
ويعتمد تنفيذ المشروعات على توظيف حلول تكنولوجية متقدمة، تشمل الطاقة الشمسية وإنترنت الأشياء (IoT)، لتحسين كفاءة التشغيل وتعزيز استدامة الموارد، لا سيما في القطاعات المرتبطة بالزراعة وإدارة المياه والطاقة.
وتأتي هذه الاتفاقية استكمالًا لمشروعات سابقة نفذتها شنايدر إلكتريك في السوق المصري، ركزت على تحويل مفاهيم الاستدامة إلى تطبيقات عملية ذات أثر ملموس تدعم أولويات التنمية الوطنية.







