
قفز فائض صافي الأصول الأجنبية للجهاز المصرفي المصري، شاملًا البنك المركزي المصري، بنحو 5 مليارات دولار خلال شهر يونيو 2026 مقارنة بشهر مايو، مدفوعًا بتدفقات قوية من المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين الحكومية، وفي مقدمتها أذون الخزانة، إلى جانب تحسن سعر صرف الجنيه أمام الدولار.
أظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع فائض صافي الأصول الأجنبية للبنوك للشهر الثالث على التوالي، مسجلًا نموًا بنسبة 22% على أساس شهري ليصل إلى 27.96 مليار دولار بنهاية يونيو، وهو أعلى مستوى خلال الأشهر الأربعة الأخيرة.
يعبر صافي الأصول الأجنبية عن الفارق بين ما تمتلكه البنوك من أصول وودائع بالعملات الأجنبية وما عليها من التزامات خارجية، ويُعد أحد المؤشرات الرئيسية على قوة السيولة الأجنبية داخل القطاع المصرفي.
وساهم ارتفاع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار بنحو 6% خلال يونيو في تعزيز صافي الأصول الأجنبية للبنوك، بعدما تحسن سعر الصرف المستخدم في احتساب الأصول من 52.33 جنيهًا للدولار في مايو إلى 49.28 جنيهًا للدولار في يونيو، وفقًا لبيانات البنك المركزي.
جاءت هذه القفزة بدعم من التدفقات القوية للمستثمرين الأجانب إلى سوق أذون الخزانة المحلية، أو ما يُعرف بـ”الأموال الساخنة”، حيث بلغ صافي التدفقات نحو 9 مليارات دولار خلال يونيو، وفق بيانات البورصة المصرية، وهو ما عزز أرصدة النقد الأجنبي لدى الجهاز المصرفي.
كان القطاع المصرفي قد فقد نحو 6.6 مليار دولار من صافي أصوله الأجنبية خلال شهري فبراير ومارس، بالتزامن مع تداعيات الصراع الأمريكي الإيراني، قبل أن يبدأ في استعادة عافيته على مدار الأشهر الثلاثة الأخيرة.
كما أظهرت بيانات سابقة للبنك المركزي خروج نحو 15 مليار دولار من استثمارات الأجانب في أذون الخزانة خلال شهري فبراير ومارس، ليتراجع رصيدها إلى 36.04 مليار دولار بنهاية مارس 2026، مقارنة مع 50.9 مليار دولار في يناير من العام نفسه.
البنوك التجارية تقود الانتعاش
كشفت البيانات أن البنوك التجارية كانت المحرك الرئيسي لارتفاع صافي الأصول الأجنبية، بعدما قفز فائضها بنسبة 43% على أساس شهري خلال يونيو، ليصل إلى 10.99 مليار دولار، بزيادة قدرها نحو 3.3 مليار دولار مقارنة بالشهر السابق.
في المقابل، ارتفع صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي المصري بنسبة 11.5% خلال يونيو، ليبلغ 16.97 مليار دولار، بزيادة تقدر بنحو 1.75 مليار دولار، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في وضع السيولة الأجنبية داخل الجهاز المصرفي المصري.







