
مصير أسعار الفائدة اليوم تحت ضغوط الأموال الساخنة ومخاطر التضخم.. جراف تحليلي
يواجه البنك المركزي المصري اختبارًا جديدًا اليوم الخميس، مع حلول الاجتماع السادس هذا العام لتحديد مصير أسعار الفائدة، وسط ضغوط اقتصادية محلية وعالمية واضطرابات جيوسياسية صعبة.
هذه التطورات تضع البنك المركزي بين حسابات دقيقة في تسعير الفائدة، في محاولة للحفاظ على التوازن بين مناخ بيئة الأعمال وضغوط تكلفة الاستدانة بالموازنة واستقرار النقد الأجنبي، لا سيما الأموال الساخنة، وهي استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المحلية.
في الاجتماع الأخير كان البنك المركزي المصري قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع اغسطس السابق، ليستقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%.
الفائدة الأميركية والطاقة
يأتي اجتماع المركزي المصري اليوم بعد قرابة أسبوع واحد من إقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أول زيادة لأسعار الفائدة الرئيسية منذ أكثر من 3 سنوات، بواقع 0.25%، لتصل إلى نطاق 3.75 – 4%، بهدف كبح جماح التضخم، فضلًا عن تصاعد مخاطر التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط العالمية فوق 100 دولار لبرميل خام برنت، ما يطرح احتمالًا بزيادة أسعار الوقود محليًا، وهي الأبعاد التي يناقشها الفيديو التالي، مسلطًا الضوء على تأثيرها المحتمل على قرار المركزي المصري اليوم.
توقعات بنوك الاستثمار
بالنظر إلى تحليل بنوك الاستثمار المحلي لمشهد مسار السياسة النقدية في مصر، فعلى الرغم من تأكيدها على وجود مخاطر تضخمية مرتبطة بارتفاع أسعار النفط عالمياً وتصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب تقلبات تدفقات المستثمرين الأجانب وقوة الدولار، إلا إنها ترجح استمرار البنك المركزي المصري في انتهاج السياسة النقدية الحالية ، ونستعرض في الإنفوجراف التالي توقعات بنوك الاستثمار لقرار المركزي خلال اجتماع اليوم الخميس.

توقعات مستقبل سعر الجنيه
في ظل الضغوط المستمرة على سوق الصرف وكسر الدولار حاجز 52 جنيهاً، تزداد أهمية التوقعات الدولية لمسار الجنيه المصري خلال السنوات المقبلة، وفي هذا السياق، كشفت «ستاندرد آند بورز جلوبال إنتليجنس» عن تقديرات تشير إلى تراجع العملة المحلية تدريجيًا أمام الدولار على مدى السنوات الثلاث القادمة، التمويل.، ونسلط الضوء في الإنفوجراف الآتي على تقديرات المؤسسة الدولية لمستقبل سعر الجنيه.

صافي الأصول الأجنبية
على الرغم من تحسن بعض المؤشرات النقدية بالاقتصاد المصري لاسيما احتياطي النقد الأجنبي الذي وصل إلى اعلى مستوى في تاريخه عند 56.29 مليار دولار بنهاية اغسطس الماضي، إلا أن صافي الأصول الأجنبية لم يشهد تحسناً موازياً، بل سجل تراجعاً وإن كان في نطاق معقولاً غير مقلق، ويُعد صافي الأصول الأجنبية إجمالي ما يملكه القطاع المصرفي (البنك المركزي والبنوك المصرية) من ودائع ومدخرات بالعملات الأجنبية، مخصوماً منه الالتزامات الأجنبية المستحقة عليها، بحيث يكون قابلاً للتسييل عند الحاجة للسيولة، وهو يقيس قدرة البنوك على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، ونرصد في الإنفوجراف القادم حركة صافي الأصول الأجنبية منذ بداية العام.









