
قالت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني إن العقوبات المحتمل فرضها من شبكة مكافحة الجرائم المالية الأميركية (FinCEN) على فروع بنك مصر في الإمارات سيكون تأثيرها محدوداً على التصنيف الائتماني للبنك.
أوضحت «فيتش»، في تقرير نشرته اليوم الخميس، أن الاستحواذ المحتمل للبنك الأهلي المصري على فروع بنك مصر في الإمارات من شأنه تقليص المخاطر التي قد تهدد تصنيف البنك، نتيجة القيود الأمريكية المحتمل فرضها على فروعه في الدولة.
أعلن بنك مصر والبنك الأهلي المصري في 22 سبتمبر الجاري حصولهما على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي بشأن طلب البنك الأهلي الاستحواذ على فروع بنك مصر العاملة في الإمارات.
تستهدف القيود المقترحة فروع بنك مصر الخمسة في الإمارات، وتتضمن منع المؤسسات المالية الأمريكية من فتح أو الاحتفاظ بحسابات مراسلة بالدولار الأمريكي لصالح فروع البنك هناك، على خلفية اتهامات وزارة الخزانة الأميركية لفروع بنك مصر في دبي بتنفيذ عمليات تنتهك العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.
قالت «فيتش» إن فروع بنك مصر في الإمارات تمثل أقل من 5% من إجمالي أصول البنك وصافي أرباحه، ما يحد من انتقال تداعيات القيود المحتملة إلى المركز المالي للبنك ككل.
بلغت الالتزامات المقومة بالدولار لدى فروع بنك مصر في الإمارات نحو 2.3 مليار دولار بنهاية 2025، بما يعادل نحو 43% من إجمالي التزامات تلك الفروع، لكنها تمثل نحو 2.5% فقط من إجمالي التزامات بنك مصر.
أشارت الوكالة إلى خروج ما يتراوح بين 20% و30% من الودائع الدولارية لدى الفروع منذ الإعلان عن القيود، لكنها قدرت أن احتياطيات السيولة لدى الفروع والمركز الرئيسي لبنك مصر توفر قدرة كافية على استيعاب عمليات السحب.
توقعت «فيتش» أن تتمكن فروع بنك مصر من الوفاء بالتزاماتها الدولارية حتى انتهاء فترة التعليقات على القرار المقترح في الأول من أكتوبر المقبل، مع استمرار احتمال انخفاض الالتزامات الدولارية خلال الفترة المقبلة.
أضافت أن الفروع يمكنها عند الحاجة خدمة الالتزامات الدولارية بالدرهم الإماراتي، مرجحة ألا يؤدي ذلك إلى انخفاض جوهري في قيمة المدفوعات، في ظل ربط الدرهم بالدولار وقابليته للتحويل.
في المقابل، حذرت الوكالة من أن عدم قدرة الفروع على خدمة الالتزامات الدولارية بالدولار أو تعويض أصحابها بشكل عادل بعملة أخرى قد يضغط على التصنيف الائتماني لبنك مصر.
أكدت «فيتش» أن قاعدة التمويل المحلية لبنك مصر من المرجح أن تظل مستقرة، مدعومة بقاعدة كبيرة من ودائع التجزئة، ومكانته القوية في السوق، وملكيته الكاملة للدولة، إلى جانب محدودية اعتماده على التمويل الخارجي.








