
واصلت أسعار النفط تراجعها لليوم الثالث على التوالي خلال تعاملات اليوم الخميس، لتسجل أدنى مستوياتها منذ 27 فبراير الماضي، وسط انحسار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات بعد الإعلان عن إحراز تقدم في المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب توقعات بزيادة إنتاج تحالف أوبك+.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 93 سنتًا، أو ما يعادل 1.3%، لتسجل 70.64 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 11:15 بتوقيت جرينتش، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 96 سنتًا، أو 1.4%، إلى 67.62 دولارًا للبرميل، ليسجل الخامان أدنى مستوياتهما في أكثر من أربعة أشهر.
وجاء التراجع بعدما أعلنت وزارة الخارجية القطرية إحراز “تقدم إيجابي” في المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بشأن القضايا المرتبطة بمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد خلال يونيو الماضي، وهو ما عزز التوقعات باستمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب.
من جانبه قال المحلل لدى بنك “يو بي إس” جيوفاني ستونوفو، إن تعافي تدفقات النفط عبر مضيق هرمز يواصل الضغط على الأسعار، مع خروج ناقلات النفط التي كانت عالقة سابقًا من الخليج، ما يزيد من المعروض في الأسواق العالمية.
كما أضافت الخارجية القطرية أن موعد الجولة المقبلة من المحادثات سيُحدد في أقرب وقت ممكن عقب انتهاء مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني السابق في التاسع من يوليو.
في المقابل، نقلت تقارير عن مصدرين إيرانيين كبيرين أن طهران تسعى للحصول على اعتراف دولي بسيطرتها على مضيق هرمز وقدرتها على فرض رسوم على السفن العابرة من الخليج وإليه، حتى إذا تطلب الأمر فرض ذلك بالقوة.
وفي سياق متصل، خفض بنك “يو بي إس” توقعاته لأسعار خام برنت، مستندًا إلى الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران وزيادة شحنات النفط عبر مضيق هرمز، حيث قلص توقعاته لسعر الخام في الربع الثالث بمقدار 25 دولارًا إلى 80 دولارًا للبرميل، كما خفض توقعاته للربع الرابع وعام 2027.
من جانبهم، توقع محللو بنك “إتش إس بي سي” أن تتمكن الأسواق من استيعاب الإمدادات العائدة من الشرق الأوسط عبر إعادة بناء المخزونات تدريجيًا، بالتزامن مع إنهاء عمليات السحب من المخزون الاستراتيجي لوكالة الطاقة الدولية خلال يوليو.
وزادت الضغوط على أسعار النفط أيضًا بعد تقارير أفادت بأن تحالف أوبك+ قد يوافق خلال اجتماعه المقرر الأحد المقبل على زيادة جديدة في أهداف إنتاج النفط اعتبارًا من أغسطس.
وفي تطور آخر، أعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن القوات الأوكرانية استهدفت مصفاة نفط في منطقة نيجني نوفجورود الروسية، في استمرار للتوترات التي تراقبها أسواق الطاقة العالمية.







