
خفضت وزارة البترول والثروة المعدنية معدلات ضخ الغاز الطبيعي في الشبكة القومية إلى نحو 7 مليارات قدم مكعبة يوميًا منذ بداية أكتوبر الجاري، بانخفاض يقارب 400 مليون قدم مكعبة يوميًا مقارنة بمستويات الضخ التي بلغت نحو 7.4 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال ذروة الاستهلاك الصيفي.
جاء خفض كميات الغاز الموجهة إلى الشبكة القومية مع انطلاق الربع الأخير من العام الجاري، مدفوعًا بتراجع استهلاك قطاعات الدولة المختلفة، وفي مقدمتها قطاع الكهرباء، مع انخفاض درجات الحرارة وتراجع الأحمال على الشبكة الكهربائية، بحسب مصدر مسؤول تحدث لـ«العربية Business».
أحمال الكهرباء في مصر تتراجع إلى 33 ألف ميجاوات
انخفضت أحمال الشبكة الكهربائية خلال الأسبوع الجاري إلى نحو 33 ألف ميجاوات، مقارنة بنحو 40 ألف ميجاوات خلال ذروة الاستهلاك في أغسطس الماضي، ما انعكس مباشرة على احتياجات محطات توليد الكهرباء من الغاز الطبيعي.
يمنح انخفاض الطلب المحلي وزارة البترول مساحة أكبر لإعادة ترتيب خطط استيراد الغاز الطبيعي المسال، مع إمكانية خفض عدد الشحنات المستوردة مقارنة بفترة الذروة الصيفية، وفقًا لمستويات الاستهلاك الفعلية وتوافر الإمدادات المحلية.
استهلاك محطات الكهرباء من الغاز يتراجع 250 مليون قدم مكعبة يوميًا
تراجع استهلاك محطات الكهرباء من الغاز الطبيعي بنحو 250 مليون قدم مكعبة يوميًا منذ سبتمبر الماضي، ليبلغ نحو 4 مليارات قدم مكعبة يوميًا، ما ساهم في تخفيف الضغوط على منظومة إمدادات الوقود وتقليص الاحتياجات الإضافية من واردات الغاز المسال.
يبلغ إجمالي استهلاك مصر الحالي من الغاز الطبيعي نحو 7 مليارات قدم مكعبة يوميًا، فيما تستحوذ محطات توليد الكهرباء على ما بين 55% و60% من إجمالي الاستهلاك المحلي.
واردات الغاز تغطي 45% من احتياجات مصر خلال الذروة
تغطي وزارة البترول ما يصل إلى 45% من احتياجات السوق خلال فترات الذروة، من خلال مزيج من واردات الغاز عبر خطوط الأنابيب وشحنات الغاز الطبيعي المسال، التي تُوجَّه لتلبية احتياجات قطاعي الكهرباء والصناعة، خاصة الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل الأسمدة والبتروكيماويات.
يسمح التراجع الموسمي في الطلب بإدارة أكثر كفاءة لمشتريات الغاز المسال، بما يساعد على خفض الأعباء المالية المرتبطة بتوفير الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
الإنتاج المحلي والواردات يسدان احتياجات سوق الغاز المصرية
تعتمد مصر حاليًا على مزيج من الإنتاج المحلي وإمدادات الغاز الواردة عبر خطوط الأنابيب وشحنات الغاز الطبيعي المسال المستوردة لتلبية احتياجات السوق، في وقت تواصل فيه الدولة مواجهة الفجوة بين الإنتاج المحلي والطلب المتزايد على الغاز، خاصة خلال أشهر الصيف.








