
أثار التنبيه الذي تلقاه عدد من مستخدمي الهواتف الذكية قبل ثوانٍ من الهزة الأرضية التي شعر بها سكان القاهرة والدلتا فجر اليوم، تساؤلات حول كيفية معرفة الهاتف بوقوع الزلزال قبل الإحساس به فعليًا.
لماذا وصل إنذار الزلزال إلى الهواتف أولًا؟
تعتمد أنظمة الإنذار المبكر على رصد الموجات الزلزالية الأولى التي تنطلق فور وقوع الزلزال، ثم إرسال تنبيه إلى المستخدمين قبل وصول الموجات الأكثر تدميرًا، ما يمنحهم ثوانٍ إضافية للاستعداد.
الموجات الأولية.. مفتاح الإنذار المبكر
عند وقوع الزلزال تنطلق الموجات الأولية (P-Waves)، وهي الأسرع انتشارًا والأقل تأثيرًا، لذلك غالبًا لا يشعر بها معظم الأشخاص. وبعدها تصل الموجات الثانوية والسطحية، وهي الأبطأ لكنها تحمل معظم الطاقة المسببة للاهتزازات القوية والأضرار.
كيف ترصد هواتف أندرويد الزلازل؟
تعتمد المنظومة على محطات الرصد، إلى جانب مستشعرات الحركة الموجودة في بعض هواتف أندرويد القريبة من مركز الزلزال، والتي ترسل بيانات مجهولة الهوية إلى خوادم التحليل فور اكتشاف اهتزاز غير طبيعي.
تحلل الخوادم هذه البيانات خلال أجزاء من الثانية لتحديد موقع الزلزال وقوته، ثم ترسل تنبيهات فورية إلى الهواتف الموجودة في المناطق المتوقع وصول الموجات المدمرة إليها.
لماذا تصل التنبيهات قبل الهزة الفعلية؟
تنتقل إشارات الاتصالات عبر الإنترنت والأقمار الصناعية بسرعة تقارب سرعة الضوء، بينما تتحرك الموجات الزلزالية عبر القشرة الأرضية بسرعة أقل بكثير، وهو ما يسمح بوصول التنبيه إلى الهاتف قبل وصول الاهتزازات القوية.
رغم أن مهلة الإنذار غالبًا لا تتجاوز بضع ثوانٍ، فإنها قد تمنح الأشخاص وقتًا كافيًا لاتخاذ إجراءات السلامة، مثل الابتعاد عن النوافذ والأجسام القابلة للسقوط أو الاحتماء أسفل طاولة متينة حتى انتهاء الهزة.







