
تراجعت صادرات مصر من الأسمنت والكلنكر بنسبة لا تقل عن 25% على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2026، مدفوعة بارتفاع جاذبية البيع في السوق المحلية مقارنة بأسواق التصدير، وفقًا لرئيس شعبة الأسمنت باتحاد الصناعات المصرية، حسن جبري.
قال جبري، إن إجمالي صادرات الأسمنت والكلنكر بلغ نحو 7 ملايين طن خلال الأشهر الستة الأولى من العام، بواقع 4.3 مليون طن من الأسمنت و2.7 مليون طن من الكلنكر، وفقًا لـ الشرق بلومبرج.
أوضح أن سعر طن الأسمنت في السوق المحلية يعادل نحو 70 دولارًا، مقابل ما يتراوح بين 40 و45 دولارًا للطن في أسواق التصدير، وهو ما دفع العديد من الشركات إلى توجيه جانب أكبر من إنتاجها للسوق المحلية.
توقع رئيس شعبة الأسمنت استمرار تراجع الصادرات خلال النصف الثاني من العام، مرجحًا أن تنهي مصر عام 2026 بإجمالي صادرات يبلغ نحو 15 مليون طن من الأسمنت والكلنكر، بانخفاض يصل إلى 28% مقارنة بعام 2025.
أشار إلى أن الحرب الإيرانية ألقت بظلالها على حركة التجارة، بعدما تسببت في ارتفاع تكاليف الشحن البحري وتأمين السفن، إلى جانب تغيير مسارات الملاحة، ما انعكس على تكلفة الصادرات.
أكد جبري أن تأثير آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية كان محدودًا على صادرات الأسمنت المصرية، نظرًا إلى أن الجزء الأكبر منها يتجه إلى أسواق غرب أفريقيا، وليس إلى دول الاتحاد الأوروبي.
أضاف أن الإنتاج الفعلي لمصر من الأسمنت يبلغ نحو 75 مليون طن سنويًا، يذهب منها حوالي 55 مليون طن لتلبية احتياجات السوق المحلية، بينما يتم توجيه الفائض إلى التصدير.
في ظل فائض الإنتاج، تسعى مصر إلى المشاركة في جهود إعادة الإعمار بالمنطقة، خاصة في قطاع غزة، رغم التحديات اللوجستية والأمنية المرتبطة بإدخال شحنات الأسمنت، فيما تستورد ليبيا نحو 100 ألف طن من الأسمنت المصري شهريًا.
كان وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، حسن الخطيب، قد أعلن خلال فعالية عقدت أواخر الشهر الماضي، أن قيمة صادرات الأسمنت المصرية سجلت 355 مليون دولار خلال أول خمسة أشهر من عام 2026، مقارنة بإجمالي 877 مليون دولار تم تحقيقها خلال عام 2025 بأكمله.







